Note: English translation is not 100% accurate
لا قاع منطقياً لهبوط أسعار النفطي بسبب الصراع السياسي
الكويت الأسوأ خليجياً في إجراءات الإصلاح المالي والاقتصادي
10 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي انه بدءا من خريف عام 2014، فقد سوق النفط الكثير من قوته لسببين منطقيين، الأول هو ضعف أداء حالي ومحتمل للاقتصاد العالمي، أهم محطاته ضعف النمو الصيني محرك الطلب على النفط وكل المواد الأولية، والذي فقد نحو 4% من معدل نموه التاريخي إلى جانب تغيير الصين الجوهري لنهجها التنموي، والثاني هو التطور التقني الذي أدى إلى خفض تكاليف إنتاج النفط غير التقليدي. إلا أن العاملين المذكورين ليسا سببا في هبوط أسعار النفط إلى مستويات شهر يناير الفائت - نحو 26 دولارا لخام برنت- ولا حتى مستوى الـ 40 دولارا الحالية، فالنفط في هذه الحقبة يسعر سياسيا وهو هابط بسبب توظيفه في صراع منتجي النفط التقليدي، وليس هناك قاع منطقي للسعر السياسي.
الصراع الجيوسياسي
وأوضح التقرير انه للتدليل على حساسية أسعار النفط للعامل السياسي، بلغ سعر برميل خام برنت في 20 يناير 2016 نحو 26.01 دولارا، وبسبب توافق، وليس حتى اتفاق، بين السعودية وروسيا على تجميد مستوى الإنتاج، بلغ سعر برميل خام برنت في 22 مارس 2016 نحو 40.54 دولارا للبرميل، أي ارتفع بنحو 55.9%. وتداعيات توظيف النفط سلاحا في الصراع الجيوسياسي لن تستثني أحدا من تبعاتها القاتلة، والفارق هو في توقيتها وليس في حتميتها، فكل يوم يمر على توظيفه يعني خسارة دخل كبير محتمل، واستهلاك مدخرات ثمينة، ويعني انحرافا كبيرا في تخصيص الموارد التي باتت شحيحة لصالح الأمن والعسكرة، ويعني ارتفاعا إضافيا كبيرا في إعادة بناء ما يدمره ذلك الصراع.
صفقات السلاح
وقال التقرير انه ولأن اهتمامنا هو منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، تشير معلومات منشورة في صحيفة أخبار الدفاع «Defence News» الأسبوعية الأميركية، إلى أنها صرفت في 11 شهرا نحو 33 مليار دولار على صفقات السلاح فقط، أو نحو 3 مليارات دولار للشهر الواحد. ولو افترضنا ان خلق فرصة عمل واحدة في هذه الدول يكلف نحو 150 ألف دولار، ترتفع عن هذا المعدل في الإمارات وقطر والكويت، وتنخفض للدول الثلاث الأخرى، ذلك يعني أنها تخسر خلق 20 ألف فرصة عمل جديدة في الشهر، أو نحو ربع مليون فرصة عمل جديدة في السنة، والمعركة الحقيقية القادمة، هي في سوق العمل. تلك فقط تكلفة صفقات السلاح والتي أضافت لها الكويت الأسبوع الفائت نحو 9 مليارات دولار لصفقة طائرات الـ «يوروفايتر»، وتشير نشرة «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أبريل 2016 -SIPRI FACT SHEET- إلى أن دولتين ضمن دول مجلس التعاون الخليجي صرفتا نحو 110 مليارات دولار نفقات عسكرية في عام واحد، عام 2014 لواحدة و2015 للثانية.
تردي سوق النفط
وبين التقرير ان قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على احتمال أوضاع تردي سوق النفط تختلف، إذ تتراوح قدراتها على تمويل كل نفقاتها العامة في عام 2016 من صناديقها السيادية، ما بين نحو 7.5 أشهر لعمان وسنة للبحرين و3 سنوات للسعودية، و4.6 سنوات لقطر و8.5 سنوات للكويت و9.6 سنوات للإمارات. وذلك بالتأكيد افتراض غير واقعي، لأن النفط سيظل يغطي نصف النفقات العامة أو أكثر تحت أسوأ سيناريو له، ولكنها وسيلة قياس أو مؤشر، إذا أضيف لها مستوى اعتماد الناتج المحلي الإجمالي لكل منها على النفط الذي يراوح بين 30% و60%، والكويت الأسوأ اعتماد ضمنها، يمكن أن يدلل بقوة على تفاوت كبير في قدرتها على الاحتمال، ويبقى الوقت فقط هو الفاصل في خطورة التداعيات بين واحدة وأخرى. نسوق ما تقدم من أجل الفصل بين حجم الغضب في الصراع الإقليمي، وبين تبعاته إن فشلنا في إدارته، ومن أجل التأكيد أيضا على أن كل إجراءات الإصلاح المالي والاقتصادي في الدول الـ 6 مازالت دون المستوى المطلوب بكثير، والأسوأ على الإطلاق، إجراءات الكويت.