Note: English translation is not 100% accurate
«بلومبيرغ»: الانهيار القادم لأسعار النفط.. «لا تعافي بعده»
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء

السعودية تتخطى مرحلة الانهيار الكبير للنفط بعد طرح «رؤية 2030»
طفرة السيارات الكهربائية قد تخفض الطلب على النفط بمليوني برميل يومياًتتوقع العديد من التقارير أن تشهد أسعار النفط انهيارا كبيرا خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية والتي يتوقع أن تؤدي الى انحسار الطلب على الوقود التقليدي، فيما يقول تقرير لوكالة «بلومبيرغ» إن الانهيار القادم «لا تعافي بعده».
وتأتي هذه التوقعات بعد أن أعلنت السعودية «رؤية 2030» التي تهدف للاستعداد الى الدخول في عصر «ما بعد النفط»، وهو ما يعني أن السعودية التي تتربع على عرش أكبر منتجي النفط في الكون تنبهت قبل غيرها الى أن طفرة الأسعار المرتفعة للخام لن تستمر طويلا، وأن انهيار أسواق النفط قد يكون قريبا، وبدأت إجراءات التحول من الاعتماد على النفط الى تنويع الاقتصاد وتنويع مصادر إيراداته.
ويقول الكثير من المحللين إن ظهور مصادر بديلة للطاقة، وظهور وسائل مواصلات حديثة ونظيفة قد يؤدي الى هبوط حاد في الطلب على النفط التقليدي، خاصة في الوقت الذي تشهد فيه صناعة السيارات الكهربائية طفرة كبيرة على مستوى العالم وتشهد مبيعاتها ارتفاعا متزايدا في مختلف أنحاء العالم.
وقال تقرير لوكالة «بلومبيرغ» الأميركية إن شركتي «تيسلا» و«تشيفي» المتخصصتين بصناعة السيارات الكهربائية تخططان لإنتاج سيارات تستطيع السير حتى 200 ميل (300 كيلومتر) دون الحاجة الى إعادة شحن صصصأو تعبئة كهرباء، فيما لن يزيد سعر السيارة الواحدة على 30 ألف دولار فقط، وهو ما يتوق أن يؤدي الى انتشار أكبر لهذا النوع من السيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية.
ويقول التقرير إن «طفرة السيارات الكهربائية ستشكل مشكلة لأسواق النفط العالمية»، حيث يتوقع أن تؤدي الى هبوط الطلب على الخام وبالتالي انهيار الأسعار. وبحسب التقرير فإن الانهيار القادم لأسعار النفط خلال سنوات لن يكون بعده أي تعاف في الأسعار، إذ ان الأسواق ستكون قد شهدت تحولا جذريا ونهائيا، ولن يكون التراجع في الطلب موسميا أو مؤقتا.
ويستشهد تقرير «بلومبيرغ» على التوقعات بالانهيار المقبل بالقول إن هبوط الأسعار الحاد الذي شهدته الأسواق اعتبارا من أواخر العام 2014 إنما مرده الى أن المنتجين صاروا يضخون مليوني برميل نفط إضافيين في السوق بما يزيد على الحاجة ويزيد على الطلب، وهو ما أدى الى الهبوط.. بينما السؤال المطروح اليوم هو: كم من السيارات الكهربائية يحتاج العالم لينخفض الطلب على البترول بنحو مليوني برميل فقط؟
ويلفت التقرير إلى أن طفرة السيارات الكهربائية قد تخفض الطلب على النفط بمليوني برميل يوميا أو أكثر خلال فترة وجيزة. وبحسب أحدث الإحصاءات والأرقام التي شهدتها أسواق السيارات في العالم فإنه خلال العام الماضي على الرغم من هبوط أسعار البنزين ومختلف أنواع الوقود المستخدم في تشغيل المركبات، فان مبيعات السيارات الكهربائية في العالم سجلت ارتفاعا بنسبة 60%. ويخلص تقرير «بلومبيرغ» الى أنه في حال استمر النمو في مبيعات السيارات الكهربائية بالعالم على حاله وضمن مستوياته الراهنة، فان تراجع الطلب على النفط بنحو مليوني برميل يوميا سيحصل بحلول العام 2023 أو قبل ذلك التاريخ، وهو ما يعني أن الانهيار القادم في أسواق النفط سيكون قبل ذلك التاريخ ولن يكون من الممكن التعافي منه.