Note: English translation is not 100% accurate
خلال دراسة لشركة إكسبر للاستشارات.. تنشرها «الأنباء»
«الكويت 2061».. إستراتيجية طموحة بعد 100 عام من الاستقلال
12 مايو 2016
المصدر : الأنباء

ضرورة وضع رؤية واضحة لإدارة الدولة تلقائياً بعيداً عن التقلبات المحيطة
هناك دلائل على تأخر جعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً
تنشر «الأنباء» دراسة خاصة أعدها الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشارات الاستراتيجية نايف بستكي، حول الاستراتيجية العامة للكويت «الكويت 2061»، وذلك كصورة ذهنية أولية عن المستقبل المنشود بعد مرور 100 عام - اليوبيل الماسي- على تأسيس الكويت الحديثة، وذلك لتحديد المسار العام للدولة ورسم صورة إيجابية بعيدة المدى عن مستقبل البلاد، من خلال وضع رؤية واضحة تقوم بإدارة الدولة تلقائيا بعيدا عن التقلبات المحيطة.
وتكمن أهمية الاستراتيجية في شحذ همم مؤسسات الدولة للعمل بتركيز أكبر نحو تحقيق التنمية المطلوبة لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، وذلك عبر تبني العمل وفق رؤى رائدة وواضحة تتكامل كل منها في تحقيقها وفقا للبرنامج الزمني المعد بعيدا على الفردية منها، كما تهدف إلى تسليط الضوء على وضع مستقبل الكويت في عام 2061 بالنسبة للمواطن، على اعتبار أنه أحد أهم الموارد والركائز الأساسية التي ستقوم عليها ولأجلها الرؤية.
وفيما يلي نستعرض موجزا لأهم أهداف الاستراتيجية «الكويت 2061»:يقوم العمل المؤسسي على أساس البقاء المستمر والمنافسة المتواصلة على المدى البعيد، مما يحقق للمنظومة كيانها ووجودها بشكل فاعل في الساحة العامة.
وتعتبر الدولة إحدى تلك المؤسسات التي لابد أن تقوم بمسايرة العمل المؤسسي الحديث، وذلك بوضع رؤيتها الاستراتيجية وأهدافها طويلة المدى لتنعم بوجودها وانتماء شعوبها إليها.
وفي هذا الصدد، يقول نايف بستكي في دراسته، ان الهدف من وراء إطلاق هذه المبادرة هو تحديد المسار العام للدولة ورسم صورة إيجابية بعيدة المدى عن مستقبل الكويت المنشود، وذلك لإيماننا التام بأهمية وجود رؤية واضحة تقوم بإدارة الدولة تلقائيا بعيدا عن التقلبات المحيطة. كما أن إطلاق هذه المبادرة الوطنية جاءت بسبب وجود علامات تدل على تأخر بلوغ الدولة لتلك التطلعات «الكويت مركز مالي وتجاري في عام 2035» في ظل مجريات وأحداث عالمية تسبق طريقة العمل الحالية.
وأضاف بستكي أن صياغة المبادرة الوطنية «الكويت 2061» تعتمد بشكل أساسي على عاملين اثنين هما، الميزة التنافسية التي ينعم بها الإنسان الكويتي عن غيره من الشعوب competitive advantage، والتي توجت بقدرته على تحدى الصعاب وتحقيق الآمال المنشودة بتشييد الكويت مركزا ماليا إقليميا في مرحلة ما قبل النفط. أما العنصر الأساسي الثاني الذي تقوم على أساسه الرؤية الوطنية «الكويت 2061» فإنها تعتمد على الموقع الجغرافي الثابت للكويت والذي يضعها في قلب دول العالم الحديث كمحلة للنقل العالمي.
أما بالنسبة لأهمية هذا المشروع فيقول بستكي إن هذا المشروع يهدف إلى شحذ همم مؤسسات الدولة للعمل بتركيز أكبر نحو تحقيق التنمية المنشودة وتطوير الكويت وذلك عبر تبني العمل وفق رؤى استراتيجية رائدة وواضحة «الكويت 2061»، تتكامل كل منها في تحقيقها وفقا للبرنامج الزمني المعد بعيدا على الفردية منها.
كما أنها تهدف إلى تسليط الضوء على وضع ومستقبل الكويت في عام 2061 بالنسبة للمواطن، على اعتبار أنه أحد أهم الموارد والركائز الأساسية التي ستقوم عليها ولأجلها الرؤية.
مركز مالي عالمي
يمتاز الإنسان الكويتي بطبيعته بالهمة العالية والتطلعات الكبيرة والتي جعلته ومنذ تأسيس الدولة عزيز النفس، والقدرة على تحمل الصعاب، واستثمار كل الفرص المتاحة أمامه نحو تحقيق آماله وتطلعاته.
ولذلك فإننا نطمح في عام 2061 إلى أن تكون الكويت إحدى أبرز دول العالم كمركز مالي عالمي جاذب للاستثمار، وذلك حسب تصنيف منظمة Z/Yen البريطانية، معتمدين بشكل كبير على الميزة التنافسية للمواطن الكويتي. وأن تحقيق الكويت لهذا الإنجاز الريادي سيكون بعد تحقيقها لمنصب أفضل مركز مالي إقليمي.وتلك المركزية المالية تعني توفير وتسهيل كل المتطلبات والخطوات اللازمة لجذب المستثمر الأجنبي وأصحاب الأعمال للعمل والحصول على كل الخدمات المالية لمزاولة الأعمال التجارية بشكل منظم، كما أن تلك الخدمات تشمل العمليات المصرفية المختلفة وتوافر القروض اللازمة بالإضافة إلى عمليات تحويل العملات العالمية.ويعتبر بستكي أن فكر المركز المالي يتطلب تحقيق اكبر قدر من توفير الخدمات الاستثمارية اللازمة مثل إنشاء الصناديق الاستثمارية وغيرها.
كما أنها تتضمن خدمات التأمين عالية المستوى على الأصول والافراد، والتي تشكل علامة نحو طمأنة رؤوس الأموال للتداول في الكويت.ولذلك فإن الخطة الاستراتيجية للدولة يجب أن تتضمن تنفيذ واستقطاب عدد اكبر من المصارف والمؤسسات المالية، مؤسسات الوساطة المالية، الشركات التجارية العالمية، بالإضافة إلى احتوائها على أبرز أسواق المال العالمية، وشركات التأمين العالمية، شركات الاستشارات المالية – وتذليل كل العقبات أمام تلك الرؤى الاستراتيجية.
مركز تجاري عالمي
تعتمد الرؤية الاستراتيجية للكويت «الكويت2061» على الموقع الجغرافي المميز، والذي جعلها في وسط دول العالم. فقد عرفت الكويت على أنها محطة تجارية هامة وعلامة فارقة في خدمات النقل البحري ما بين موانئ البصرة في العراق وسواحل شبه القارة الهندية، مرورا بدول الخليج العربي وقارة افريقيا. كما أن الكويت قد استفادت من موقعها الجغرافي بريا وذلك من خلال استقطاب قوافل المنطقة من دول الشام ودول مجلس التعاون الخليجي، في نقل وتوزيع تلك البضائع المستوردة. ولذلك وجب الاستثمار بشكل أكبر بموقع الكويت الجغرافي، وذلك كميزة تنافسية تمتاز بها الدولة عن غيرها من دول الجوار، خصوصا في ظل العولمة وانفتاح دول العالم على بعضها البعض.
ولذلك فإن رسالة الدولة المؤسسية ودورها بالنسبة لبقية دولة العالم يجب أن تحتوي على صيغة «أكبر الموانئ والممـــرات المائية، أكبر المطارات والمساحات الجوية، وأكبر الطرق والشوارع الرئيسية على مستوى العالم»، بحيث تعتمد عليها دول العالم في حركات نقــل الافراد والبضائع -اللازمة للحياة.
كما أن للعلاقات الطيبة التي اعتمدت عليها الكويت مع بقية دول العالم اجمع، دورها الكبير في تذليل الصعوبات نحو تتويج الدولة لهذا الدور العالمي.