Note: English translation is not 100% accurate
مستويات الخمسين تعيد مخاوف المنتجين غير التقليديين وتضخم الإمدادات
النفط لم يصمد عند 50 دولاراً..و«الصخري» يتهيأ للعودة
28 مايو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

عوامل عدة حفزت الارتفاع التدريجي.. أهمها تناقص فائض المعروض
نمو الطلب على النفط في آسيا بمليون برميل يومياً خلال الربع الأول
تغير جذري في تقييمات البنوك الاستثمارية لجهة دعم الأسعارلم تتمكن أمس أسعار النفط من الاستمرار فوق 50 دولارا للبرميل، المستوى الذي بلغته أول من أمس للمرة الاولى منذ 7 أشهر. فقد تراجعت أمس وهبطت عند التسوية في ظل قلق المستثمرين من أن يشجع ارتفاع الأسعار على زيادة الإنتاج ويؤدي إلى تفاقم تخمة المعروض العالمي.
وتسببت حرائق في مناطق الرمال النفطية في كندا والاضطرابات في قطاعي النفط في نيجيريا وليبيا واقتراب اقتصادي فنزويلا عضو منظمة «أوپيك» من حافة الانهيار، في تعطيل إنتاج نحو أربعة ملايين برميل يوميا من الخام، ما حفز على الشراء في أسواق العقود الآجلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 90% منذ أن هوت لأدنى مستوى في 12 عاما في الشتاء، لكن محللين يقولون إن صعود الأسعار فوق 50 دولارا للبرميل قد يحفز المنتجين- لاسيما شركات النفط الصخري بالولايات المتحدة- لاستئناف عمليات تم وقفها، وهو ما من شأنه أن يضخم الإمدادات مجددا ويفضي إلى تراجع كبير في السعر.
وتراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية أمس، إذ تعرضت الأسعار أيضا لضغوط من ارتفاع الدولار الذي تلقى دعما من بيانات اقتصادية أميركية قوية بشكل عام، وسط تنامي التوقعات بزيادة وشيكة في سعر الفائدة.
وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت 34 سنتا أو ما يعادل 0.7% إلى 49.25 دولارا للبرميل، متراجعا بذلك عن مستوى الذروة الذي بلغ 50.51 دولارا للبرميل في الجلسة السابقة، وهو الأعلى منذ أوائل نوفمبر.
وانخفض الخام الأميركي 31 سنتا أو ما يعادل 0.6% إلى 49.17 دولارا للبرميل، بعدما لامس 50.21 دولارا للبرميل يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أوائل أكتوبر.وتوجد مجموعة من العوامل، بدأت ومنذ فترة بدعم أسعار النفط بعد أشهر صعبة عادت بالذهب الأسود لمستوى العشرينيات مطلع هذا العام.
أولا، ازدياد الزخم الإيجابي للأسعار صباح الخميس الماضي، بعد أرقام المخزونات الأميركية للأسبوع الماضي التي أظهرت تراجعا فاق التوقعات بكثير، حيث هبطت المخزونات بـ 4.2 ملايين برميل، وهو أكبر انخفاض في سبعة أسابيع. وتعكس أرقام المخزونات الأميركية أيضا التناقص المستمر في فائض المعروض من النفط، وذلك بعد حريق ألبرتا الكندية والتي شلت ولو مؤقتا إنتاج النفط الرملي، إضافة إلى تناقص إنتاج فنزويلا ونيجيريا وليبيا.
ولكن الأمر لا يقتصر على عوامل المعروض، فهناك أيضا زيادة في الطلب، فبحسب آخر الأرقام نما الطلب من الصين والهند وروسيا بمليون برميل يوميا خلال الربع الأول من العام.
وتغير هذه الديناميكية في السوق دفع بعض بنوك الاستثمار لتغيير نظرتها للأسعار، ومن أبرزها «غولدمان ساكس» الذي توقع منذ نحو عشرة أيام العودة لمستوى الخمسينيات، وهو ليس الوحيد الذي بدأ بتغيير رأيه ليظهر بعض الحماس لأسعار النفط.
هناك أيضا عوامل أخرى ولو هامشية، ومنها التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، والعلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والسلع.
لكن يبقى الوقت مبكرا للحديث عن تعاف مستدام في أسعار النفط، خصوصا أن أي تحسن ملموس ومستمر في الأسعار سيشجع على المزيد من الإنتاج، وربما عودة بعض المنتجين مرتفعي التكلفة إلى السوق، ما سيعود بالأسعار والسوق للمربع الأول كما يقولون، إلى جانب ترقب نتائج اجتماع منظمة «أوپيك» يوم الخميس المقبل.