Note: English translation is not 100% accurate
أكد في تقريره الأسبوعي أن العيب الرئيسي في صفقة «زين» هو الإضرار بمصالح صغار المستثمرين
«الشال»: 3.3 مليارات دينار الإيرادات المحصلة في 3 شهور من السنة الحالية
13 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيع 46% من «زين» سيوفر سيولة كافية لإعادة هيكلة السوق وتجاوز مبكر للأزمةقال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي ان وزارة المالية تشير في تقارير المتابعة الشهرية لحسابات الادارة المالية للدولة، لشهور ابريل ومايو ويونيو 2009، الى استمرار الارتفاع في جانب الايرادات، رغم الانخفاض الملحوظ في معدلها الشهري مقارنة بالسنة المالية الفائتة، فحتى 30/6/2009 - ثلاثة اشهر من السنة المالية الحالية 2009/2010 ـ بلغت جملة الايرادات المحصلة نحو 3.382 مليارات دينار، او ما نسبته 41.9% من جملة الايرادات المقدرة، لكامل السنة المالية الحالية، والبالغة نحو 8.074 مليارات دينار وبانخفاض كبير، قاربت نسبته 49.5%، عن مستوى جملة الايرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2008/2009، والبالغة نحو 6.699 مليارات دينار، وفي التفاصيل تقدر النشرة الايرادات النفطية الفعلية حتى 30/6/2009 بنحو 3.143 مليارات دينار، اي ما نسبته 45.4% من الايرادات النفطية المقدرة، لكامل السنة المالية الحالية والبالغة نحو 6.924 مليارات دينار، وما تحصل من هذه الايرادات في ثلاثة اشهر من السنة المالية الحالية، كان اقل بنحو 3.143 مليارات دينار، اي بما نسبته 50% عن مستوى مثيله خلال الفترة نفسه من السنة المالية الفائتة، وتم تحصيل ما قيمته 238.931 مليون دينار ايرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ 79.644 مليون دينار بينما كان المقدر في الموازنة لكامل السنة المالية الحالية، نحو 1.15 مليار دينار، اي ان المحقق سيكون ادنى بنحو 194.3 مليون دينار عن ذلك المقدر، اذا افترضنا استمرار مستوى الايرادات بالمعدل الشهري المذكور نفسه.
اعتمادات المصروفات
وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 12.116 مليار دينار وصرف فعليا ـ طبقا للنشرة ـ حتى 30/6/2009 نحو 1.372 مليار دينار بمعدل شهري للمصروفات بلغ 457.396 مليون دينار، ولكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لان هناك مصروفات اصبحت مستحقة، ولكنها لم تصرف فعلا كما ان الانفاق في اشهر السنة المالية الاخيرة اعلى من اشهرها الاولى، ورغم ان النشرة تذهب الى خلاصة مؤداها ان فائض الموازنة في نهاية الشهور الثلاثة هذه بلغ نحو 2.010 مليار دينار، الا اننا نرغب في نشره دون النصح باعتماده اذ اننا نعتقد ان رقم الفائض الفعلي للموازنة في ثلاثة اشهر، سيكون اقل من الرقم المنشور، فالمعدل الشهري للانفاق سيكون تصاعديا بما يعمل على تقليص الفائض مع صدور الحساب الختامي.
من جهة اخرى ذكر تقرير الشال حول صفقة بيع 46% من «زين» ان شركة الاستثمارات الوطنية اعلنت ان عملاء لديها، وبواسطتها قرروا بيع ما نسبته 46% من اسهم شركة الاتصالات المتنقلة «زين» بسعر دينارين كويتيين للسهم، بما يعني ان قيمة الصفقة الاجمالية ستبلغ نحو 3.933 مليارات دينار او نحو 13.7 مليار دولار، ولكن اتمام الصفقة قد يحتاج الى بضعة اشهر من اجراءات التحقق، وتأتي «زين» بالمرتبة الاولى من ناحية وزنها في بورصة الكويت برأسمال مدفوع قدره 427.518 مليون دينار، وبقيمة رأسمالية للشركة عند سعر اقفال 6/9/2009 البالغ 1.560 دينار للسهم تبلغ نحو 6.7 مليارات دينار وبقيمة رأسمالية عند مستوى سعر بيع 46%، منها بسعر دينارين كويتيين للسهم، بحدود 8.55 مليارات دينار، والمعلن حتى الآن هو ان بيع 46% من «زين» من دون اسهم الخزينة لتجمع يضم ثلاث شركات هندية ومستثمرا ماليزيا، وبوجود اسهم خزينة مملوكة للشركة بحدود 10%، تعني نسبة الـ 46% حصول المشتري الجديد على حصة سيطرة بأغلبية مطلقة أو نحو 51% من 90% من الشركة، بعد خصم اسهم الخزينة.
صفقة استحواذ
وحتى الاعلان عن الصفقة، التي اصبحت اكبر صفقة استحواذ في سوق الاسهم الكويتية، كانت صفقة الشركة «الوطنية» للاتصالات التي تم بيع 51% من اسهمها لكيوتل قطر البالغة قيمتها 1.075 مليار دينار، والتي تمت في مارس 2007 تحتل المركز الاول، ويعزا الفارق الكبير في السعر والقيمة بين الصفقتين الى سببين رئيسيين، الاول اختلاف واقع دورة الاعمال، فالسوق في مارس 2007 كان سوق بائعين، بينما السوق الحالي، في بدايات التعافي من ازمة مالية عالمية كبرى مع شحة السيولة الشديدة، هو سوق مشترين، وهم من يحدد السعر المناسب لهم، اما السبب الثاني فهو حجم «زين» مقارنة بالوطنية، فرأسمال «زين» الحالي يبلغ نحو 9.33 اضعاف رأسمال «الوطنية»، عند بيعها، البالغ نحو 45.821 مليون دينار، لذلك كانت قيمة صفقة «زين»، رغم انخفاض سعر السهم الى اقل من نصف سعر بيع سهم «الوطنية»، بلغت 3.66 اضعاف قيمة صفقة «الوطنية» وبإنجاز هذه الصفقة، يصبح سوق الهواتف المتنقلة، كله في الكويت، مملوكا او مدارا من مستثمرين خارجيين من الهند وماليزيا وقطر والسعودية.
ظروف السوق الصعبة
والصفقة في ظروف السوق الصعبة لمعظم المستثمرين، حاليا، تعتبر صفقة جيدة، اذ يفترض ان تساهم الـ 3.933 مليارات دينار بشكل جوهري في توفير سيولة كافية لاعادة الهيكلة المالية لهم بما يعنيه ذلك من تجاوز مبكر للازمة وضغوطاتها على البائعين، ويعني ايضا، دعما للقطاع المصرفي الكويتي، لان معظم كبار المستثمرين في «زين» تتركز غالبية تعاملاتهم مع البنوك الكويتية، ومعالجة القروض وضخ سيولة في قنوات القطاع المصرفي المحلي لاشك انه سيترك مضاعفاته الايجابية على اداء الاقتصاد المحلي الكلي، كما ان وفرة السيولة الحرة القادمة من الخارج في الاقتصاد سوف تدعم اسعار الاصول بما سوف ينعكس ايجابا، وبشكل غير مباشر، على اوضاع المدينين الآخرين.
ويبقى العيب الرئيسي كما في صفقة «الوطنية للاتصالات» هو الاضرار بمصالح صغار المستثمرين وهم اغلبية في العدد، وفي الدول التي لديها ادارات حية، تستبق هذه الادارات الاحداث وتستفيد من تجارب العالم الاخرى وتعمل، تحوطا، على اصدار تشريع حماية لهؤلاء الصغار، والادارات الاقل حيوية تستفيد من تجاربها، لا هذا ولا ذاك حدث في الكويت رغم ان الفارق بين الصفقتين سنتان ونصف السنة، اذ سوف يدفع صغار المستثمرين ثمن غياب الادارة العامة الحية او نصف الحية، فكل دول العالم تقريبا تجبر المشتري لحصة سيطرة على تقديم عرض مماثل لصغار حملة الاسهم، وللكويت استثناء كما هي استثناء في غياب هيئة لسوق المال، امر سلبي آخر، هو ضبابية ما احاط بالصفقة، فحتى يوم الاثنين الموافق 31/8/2009 غلب على التصريحات نفي حدوث صفقة بدأ الحديث عنها قبل اكثر من ثلاثة شهور، ثم فجأة تحققت بعد ان راهن الناس باتجاهات مختلفة، ولابد من مراجعة شاملة لقوانين الافصاح والشفافية، امر سلبي ثالث هو مصير العمالة والخبرة الكويتية في الشركة، فقد يرى الملاك الجدد حاجة لخفضها او الاستغناء عنها ان تمت الصفقة، وستكون المخاطر اكبر، اذا لم تتم الصفقة، بعد كل المراهنات عليها، فحتى الآن لا يبدو المشترون مقنعين من زاوية صلابة الاتفاق والقدرات المالية، ورغم ان البعض يعتقدون ان في خروج نشاط الاتصالات المتنقلة عن سيطرة ملاك كويتيين امر سلبي ويضر بالأمن الوطني، الا اننا نعتقد انه لا فرق بين امتلاك شركتين او ثلاث شركات، كما ان هذا النهج سوف يكون طريق كل العالم في المستقبل.