- مساهمة قطاع النفط بالناتج المحلي تهوي من 57% إلى 37% في عامين
- انخفاض الناتج النفطي للنصف في 2015 إلى 14 مليار دينار
- ارتفاع مساهمة المؤسسات المالية لـ 8% بالناتج المحلي في 2015
- الرواج العقاري يرتفع بمساهمة القطاع في الناتج المحلي لـ 7%
- الخدمات الحكومية والنفط يساهمان بـ 60% من الناتج المحلي.. رغم انخفاض النفط
المحلل المالي
تنشر «الأنباء» تحليلا خاصا لمساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة في الناتج المحلي الاجمالي للكويت، وذلك خلال الـ 10 اعوام الماضية من 2006 الى 2015، حيث شهدت هذه الحقبة تذبذبات لأسعار النفط، المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي، الى ان وصلت لأعلى مستوياتها على الإطلاق في عام 2013 بتسجيل معدل يومي لسعر برميل نفط «أوپيك» يساوي 106 دولارات، ثم هبوطها في 2015 لمعدل 50 دولارا للبرميل يوميا.
وتشتمل المقارنة على توزيع الناتج المحلي الإجمالي الكويتي حسب نوع النشاط الاقتصادي بالأسعار الجارية، حيث تشير البيانات الى انخفاض مساهمة قطاع النفط والغاز من 57% في 2013 عند وصول النفط لأعلى مستوياته الى 37% في 2015 عندما هبط النفط لأدنى مستوياته، وهو ما ادى لانخفاض الناتج النفطي بأكثر من النصف من 31.3 مليار دينار في 2013 الى 14.78 مليار دينار في 2015، وفيما يلي نستعرض مسار مساهمة الناتج النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للكويت، منذ الأزمة المالية في 2008 وحتى عام 2015:
الأزمة المالية
في عام 2009 حين انخفض معدل سعر برميل النفط الكويتي بنسبة 33% عن العام الذي سبقه ليسجل 61 دولارا للبرميل، هبط معه الناتج المحلي الإجمالي للكويت بالأسعار الجارية بنسبة 23% من 39.62 مليار دينار في 2008 الى 30.5 مليار دينار في 2009.
ويأتي ذلك نتيجة انخفاض الناتج النفطي بنسبة 36% خلال الفترة نفسها ليسجل 15 مليار دينار ويساهم بنحو 49% من الناتج المحلي الإجمالي هبوطا من 59%، ولكنه عاد وارتفع مرة اخرى خلال 2010 بنسبة 30% بعد ارتفاع برميل النفط الكويتي بنسبة 26%.
وهو ما دفع نمو الناتج المحلي الإجمالي لـ 8.5% الى 33 مليار دينار وتلاه في 2011 نمو في الناتج النفطي نسبته 44% بالتزامن مع ارتفاع سعر برميل النفط الكويتي بنسبة 38.5% الى 105.6 دولارات للبرميل خلال2011، وهو ما رفع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 28.5% ليسجل 42.5 مليار دينار مدعوما ايضا بنمو الناتج غير النفطي بنسبة 8%.
ارتفاع النفط وتماسكهاستمر الناتج النفطي بالنمو خلال 2012 وبنسبة اقل تساوي 18% نتيجة ارتفاع اسعار النفط وتماسكها فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل بمعدل سعر 109 دولارات ونمو الناتج غير النفطي بنسبة 10% وبالتالي ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 14.6% ليسجل 48.7 مليار دينار.
أما خلال عام 2013 فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية اعلى مستوياته على الإطلاق، حيث بلغ 49.4 مليار دينار بدفع من تماسك أسعار النفط فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل ونمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 11.4%.
وخلال عامي 2014 و2015 بالتزامن مع هبوط اسعار النفط بأكثر من 60% وتباطؤ النشاط الاقتصادي فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% و26% ليسجل 46.3 مليار و34.3 مليار دينار على التوالي، حيث التأثير الكبير كان في عام 2015 اذ انخفض الناتج النفطي بنسبة 47% بينما الناتج غير النفطي تباطأ نموه الى 2%.
مساهمة القطاعات الاقتصادية بالناتج المحلينستطيع القول انه لا تقدم يذكر على صعيد تنويع النشاط الاقتصادي والقاعدة الإنتاجية للناتج المحلي الإجمالي، فقطاع الخدمات العامة التي تقدمها الدولة من خدمات التعليم والصحة والرعاية السكنية والدعم لأسعار السلع والخدمات الرئيسية، من نفط وماء وكهرباء ارتفعت مساهمتها من 14.6% في 2013 الى 21.5% في 2015.
وبلغت قيمة الخدمات العامة 8.53 مليارات دينار، ثاني اكبر قطاع في اقتصاد الكويت، بالمقارنة مع 8 مليارات دينار في 2013، اما قطاع المؤسسات المالية فقد ارتفعت مساهمته من 5.8% في 2013 الى 8.7% في 2015، حيث بلغت قيمة القطاع المالي خلال 2015 نحو 3.45 مليارات دينار صعودا من 3.19 مليارات دينار خلال 2013، والقطاع المالي لا تزال قيمته اقل بكثير في الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ في 2007 نحو 4.7 مليارات دينار.
وبالرغم من انخفاض أسعار النفط والناتج النفطي الا ان القطاع العام متمثلا بالنفط والغاز والخدمات الحكومية لا يزال يساهم بنسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 هبوطا من 72% لعام 2013.
أما قطاع العقارات فقد ارتفعت مساهمته من 5% الى 7.4% خلال الفترة ذاتها، اما القطاعات التي يعتمد عليها في تنويع الاقتصاد كقطاعات الصناعات التحويلية والنقل والتخزين والاتصالات وتجارة الجملة والتجزئة والسياحة فمساهمتها الإجمالية في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المستوى المطلوب عند 18% وبالرغم من ارتفاعها من 13.5% خلال عام 2103 بسبب انخفاض الناتج النفطي.