- ارتفاع نسب الفائدة خطير وسلبي على الاقتصاد السعودي
على الرغم من قوة الموقف المالي للبنوك والاقتصاد السعودي إلا أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أعلنت أمس الاول عددا من الإجراءات التي تستهدف دعم الاستقرار المالي.
ويرى متخصصون أن مؤسسة النقد العربي السعودي تستبق أي أمور قد تنتج عن نقص السيولة، عبر قرارات رامية إلى دعم الاستقرار المالي المحلي.
وكانت «ساما» قد ضخت أمس أكثر من 20 مليار ريال سعودي كودائع زمنية لدى القطاع المصرفي نيابة عن جهات حكومية، إضافة إلى توفير فترة آجال استحقاق لاتفاقيات إعادة الشراء تتمثل في مدتي 7 أيام و28 يوما، مقارنة باقتصار هذه الاتفاقيات على أجل ليلة واحدة.
وبهذا يصبح بإمكان البنوك أن «تبيع» السندات الحكومية وأذونات الخزينة إلى المركزي لفترة ليلة واحدة أو سبعة أيام أو 28 يوما، وتحصل على السيولة على أن تعيد «شراء» هذه السندات بنهاية هذه الفترات ومقابل علاوة ليسترد المركزي سيولته.ومن شأن تنويع الآجال مساعدة البنوك على تأمين وإدارة السيولة بشكل أفضل وأكثر مرونة.
وتشير مؤشرات الاستقرار المالي في السعودية إلى أن معدلاته تسجل مؤشرات جيدة، لاسيما مستوى القروض المتعثرة التي لم تتجاوز 1.3% من إجمالي القروض، فيما تجاوزت نسب تغطية المخصصات 165% من إجمالي القروض المتعثرة.
وقال رئيس الأبحاث في الاستثمار كابيتال مازن السديري إن إجراءات «ساما» التي اتخذتها أمس تستهدف أساسا السيطرة على أسعار الفائدة الأساسية أو السايبور، وهي نسبة الفائدة على القروض بين البنوك السعودية.
وأوضح السديري: «مع وجود سيولة جديدة بين البنوك فإن أسعار الفائدة لن ترتفع أكثر، ومؤسسة النقد السعودي فتحت قنوات جديدة عبر فترات زمنية جديدة لتخفيف الضغط على نسبة السايبور».
وأكد السديري أن ارتفاع نسب الفائدة خطير وسلبي للاقتصاد السعودي، لأنه سيؤدي إلى أمرين الأول خروج السيولة من الدورة الاقتصادية كونها تبقى بشكل ودائع في البنوك نتيجة قيام المستثمرين بتحويل أموالهم من الاستثمار إلى الادخار.
وأوضح أن البنك المركزي السعودي «يستهدف تعزيز دورة السيولة في الاقتصاد المحلي، وقد أصبح أكثر ديناميكية في ذلك، وتؤكد هذه الإجراءات أنه سيكون دائما داعما للاستقرار المالي، وأنه يعمل عن قرب لاستباق ومعالجة أي تحديات قبل حدوثها».
ولفت إلى أن ساما تهدف لتخفيض معدل الفائدة بين البنوك السعودية «السايبور» لأنه وبحسب السديري وصل إلى مستويات مرتفعة لامست 2.8%.
والسايبور هو سعر الفائدة التي تقترض بها البنوك بين بعضها، عادة من احتياطيتها الزائدة، ويكون السايبور لمدة مقطوعة كأسبوع أو كشهر أو ثلاثة أو ستة أو سنة، وسعر الفائدة هو سعر مثبت خلال تلك الفترة وليس تراكميا.
المؤشر السعودي يرتفع بعد موجة تراجعات حادة
قفزة للأسهم المصرفية بعد ضخ ودائع «ساما»
سجلت أسهم القطاع البنكي في سوق الأسهم السعودية، أعلى ارتفاع بين القطاعات الأخرى بالسوق، لتكسب أكثر من 208 نقاط بجلسة امس، بزيادة نسبتها 1.6% لمؤشر قطاع المصارف والخدمات المالية، الذي صعد إلى مستوى 13046 نقطة.
وصعد مؤشر سوق الأسهم السعودية 45 نقطة بنسبة 0.75% قبل نهاية تداولات امس، مرتفعا إلى 5957 نقطة.
وتسجل السوق أكبر تحسن بعد سلسلة من التراجعات الحادة التي مني بها المؤشر بعد إجازة عيد الأضحى.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» قد أعلنت اول من أمس، ضخ نحو 20 مليار ريال سعودي كودائع زمنية لدى القطاع المصرفي نيابة عن جهات حكومية.
وفسر مازن السديري، رئيس الأبحاث في الاستثمار كابيتال خلال مقابلة مع «العربية»، خطوة ساما بأنها تهدف لتخفيض معدل الفائدة بين البنوك السعودية «السايبور»، لأنه بحسب السديري وصل إلى مستويات مرتفعة لامست 2.8%.
ووفرت المؤسسة فترة آجال استحقاق لمدتي 7 أيام و28 يوما لاتفاقيات إعادة الشراء، إضافة إلى آجال الاستحقاق ذات فترة اليوم الواحد المعمول بها حاليا.
وتأتي هذه الإجراءات بهدف دعم الاستقرار المالي المحلي الذي تسجل مؤشراته معدلات جيدة، لاسيما مستوى القروض المتعثرة التي لم تتجاوز 1.3% من إجمالي القروض، إلى جانب تغطية عالية من المخصصات تجاوزت 165% من إجمالي القروض المتعثرة.