- معضلة تواجه التنفيذ.. محدودية الشركات الاستثمارية المليئة لصناعة السوق
- وجود مشغل عالمي سيزيد كفاءة السوق وصناعته
شريف حمدي
يبدو أن نظام صانع السوق وصل إلى مرحلة الحسم في انتظار إشارة البدء من قبل هيئة أسواق المال لإطلاقه، حيث بدأت شركة بورصة الكويت في تلقي الملاحظات على قواعد «صانع السوق» التي طرحتها لاستطلاع آراء المعنين قبل 11 الجاري، تمهيدا لإقرار صانع السوق في الموعد المقرر ضمن الخط الزمني لتطبيق الأحكام الانتقالية في سوق المال.
واعتبر مراقبون هذه الخطوة إيجابية، وتأتي في إطار حرص هيئة أسواق المال وشركة البورصة على مشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة في تحسين أداء السوق وتبني منهج يتسم بالشفافية يتفق مع أفضل الممارسات العالمية.
ونظام صـــانع الســـوق كما هو معـــمول به في أسواق المــال العالمية هو عبارة عن جهة مرخصة لها تهدف لتوفير السيولة (عرض وطلب)، على ان يكون لدى صانع السوق القدرة على تداول ورقة مالية ما، وتحمل مخاطرة الاحتفاظ بحجم معين من الأسهم كمخزون لديه أو بيع تلك الورقة التي يعمل كصانع سوق لها من المخزون المتاح لديه.
أهمية صانع السوقويقوم صانع السوق بالعمل باستمرار على عرض سعر لسهم معين هو متخصص به، أو أكثر، بهدف تحقيق طلب وعرض «سيولة» على ذلك السهم أو تلك الورقة.
وليس من مهام صانع السوق التأثير على سعر السهم صعودا وهبوطا أو دفعه في اتجاه معين، حيث إن عمله يقتصر على تلبية الطلب والعرض وتقليص الفجوة بينهما ويحصل على ارباحه من خلال الفرق بين أسعار العروض والطلبات التي يقوم بتنفيذها.
تناقص السيولةوفي سوق الكويت المالي باتت الحاجة ملحة لتوفير صانع للسوق في ظل انحدار السيولة إلى مستويات ما قبل 15 عاما أو يزيد، حيث تراجع حجم التداول إلى 2.8 ملايين دينار في إحدى جلسات سبتمبر الماضي، وهو مؤشر خطير على هجرة الاستثمارات لأكبر وعاء استثماري في البلاد.
ورصدت «الأنباء» التناقص الملحوظ في متوسط السيولة في البورصة الكويتية في آخر 3 سنوات، وهو على النحو التالي:٭ في 2015 كان متوسط السيولة اليومي 15.9 مليون دينار.
٭ في 2014 معدل السيولة كان عند 25 مليون دينار.٭ في 2013 متوسط السيولة في البورصة الكويتية كان عند 45 مليون دينار.
٭ وبنهاية الربع الثالث من العام الحالي بلغ متوسط السيولة اليومي 10.7 ملايين دينار، وهو أمر لا يتماشى مع تطلعات السوق الذي يسعى للترقية للأسواق الناشئة، كما أنه يتأهب للخصخصة كأول سوق مالي بالمنطقة يكون مملوكا للقطاع الخاص.
ليس عصا سحريةوقال عيد الشهري المدير العام لشركة الأجيال القادمة لـ «الأنباء» إن صانع السوق ليس عصا سحرية لحل أزمة السيولة بالبورصة الكويتية، فهو أداة من أدوات حل الأزمة التي يمكن التغلب عليها حال توافر ما يلي:1 ـ زيادة أرباح الشركات المحلية، وبالتالي زيادة الطلب على أسهمها نظرا لوجود توزيعات نقدية.2 ـ ارتفاع أسعار النفط، حيث من شأن ذلك زيادة النقد بالدولة بما يمكنها من زيادة الإنفاق على المشاريع وتنشيط مجمل الأوضاع الاقتصادية.3 ـ وجود شركات عائلية ونفطية بالبورصة الكويتية، فوجود مثل هذه النوعية من الشركات يزيد الفرص الاستثمارية، وبالتالي زيادة السيولة بشكل كبير مقارنة مع أحجام السيولة الحالية.
وحول قدرة صانع السوق على انتشال سوق الكويت المالي من عثرته على مستوى ضعف السيولة، أفاد المحللون بأن الإشكالية تكمن في محدودية الشركات الاستثمارية المليئة التي ستقوم بهذا الدور، كما أن الأمر مرهون بالأرباح المحققة من عمليات صناعة السوق.
ومن الممكن أن تزداد تراخيص صناعة السوق على المدى البعيد مع خصخصة البورصة الكويتية نظرا لوجود مشغل عالمي سيجعل سوق الكويت المالي أكثر احترافية.
أهم ما جاء بمسودة مشروع صانع السوق
من أبزر ما جاء في المسودة التي طرحتها شركة البورصة حول قواعد صانع السوق ما يلي:
٭ يسجل صانع السوق لدى الهيئة لمزاولة نشاطه على ورقة مالية مدرجة لمدة سنة قابلة للتجديد، ولا يحق له طلب إعفائه من مزاولة نشاطه على هذه الورقة خلال الـ 3 أشهر الأولى من بدء مزاولته لنشاطه عليها.
٭ يلتزم صانع السوق بتوفير الحد الأدنى من المبالغ النقدية المخصصة لأنشطة صناعة السوق على ورقة مالية معينة وذلك طوال فترة سريان الترخيص.
٭ لا يجوز لصانع السوق القيام بعمليات البيع على المكشوف إلا في حال تغطية عملياته من خلال إقراض واقتراض الأسهم من وكالة المقاصة.
٭ يجوز ان تتضمن اتفاقية صانع السوق والاتفاقيات التي يبرمها صانع السوق مع الوسطاء تنظيما يعطي مميزات أو خصومات فيما يتعلق بمقدار وكيفية تحصيل العمولات والرسوم التي يتم تقاضيها نتيجة مزاولة أنشطة صانع السوق.
«المقاصة» جاهزة لتطبيق النظام
اكدت مصادر قريبة من الشركة الكويتية للمقاصة أن الشركة باتت جاهزة لتطبيق نظام صانع السوق في نوفمبر المقبل، وهو الموعد المحدد من قبل هيئة اسواق المال ضمن الخط الزمني لتطبيق الأحكام الانتقالية في سوق المال.
المهام الرئيسة لصانع السوق
٭ توفير الطلبات والعروض للأسهم في السوق.
٭ توفير أسعار بشكل مستمر وحقيقي.
٭ توفير الكميات اللازمة سواء في حالة الشراء أو البيع.
٭ استكشاف سعر التوازن للسهم من خلال إدخال طلبات وعروض.
آلية العمل
يعمل صانع السوق وفق آلية تحديد سعر السوق، وذلك في حالتين: الأولى عند وجود عرض أكبر من الطلب، وهنا عليه وضع طلبات شراء لسحب المعروض، والثانية عند وجود طلب أكبر من العرض، وهنا عليه وضع طلبات بيع لتوفير السيولة.