أوضحت الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار «كفيك» في تقريرها لشهر سبتمبر عن الأسواق المالية، والذي يسلط الضوء على أداء أسواق المال العالمية الرئيسية بالإضافة للأسواق الخليجية مع تحليل لأداء السوق وارتباطه بأهم المجريات والأحداث الاقتصادية المؤثرة.
وذكر التقرير أن أسواق الأسهم العالمية أقفلت على ارتفاع خلال الربع الثالث، حيث ارتفع مؤشر MSCI العالمي بواقع 4.4%، حيث كانت ردة فعل المستثمرين إيجابية تجاه احتمالات إبقاء البنوك المركزية العالمية على تكاليف الاقتراض منخفضة عند مستويات تاريخيا، فقد أشار المجلس الفيدرالي الأميركي إلى أنه ليست هناك حاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة حتى ديسمبر 2016 على أقل تقدير. سجلت الأسهم الأميركية، متمثلة بمؤشر S&P 500، ارتفاعا بـ 3.3% في الربع الثالث من العام، كما حقق مؤشر داو جونز ارتفاعا مقداره 2.1%.
كان النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ضعيفا في النصف الأول من العام، ولكن يوجد هناك المزيد من الأدلة على أن الاقتصاد آخذ في التوسع خلال الربع الأخير وفقا لأحدث أرقام الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر ثقة المستهلك.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسواق بشكل ملحوظ، وذلك بقيادة مؤشر داكس الألماني الذي حقق ارتفاعا نسبته 8.6% وتلاه مؤشر FTSE100 البريطاني الذي حقق 6.1% ومؤشر CAC40 الفرنسي 4.9% وواصل البنك المركزي الأوروبي إضافة المزيد من الحوافز وإجراءات التسهيل الكمي مع تفاقم حالة عملية الانتعاش الاقتصادي.
وهناك مؤشرات تدل على أن خروج بريطانيا من الاتحاد أخذ يؤثر على ربحية المنتجين في المملكة المتحدة، حيث استجاب بنك انجلترا عن طريق خفض أسعار الفائدة واستئناف التيسير الكمي.
كما ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 8.3% بقيادة السوق البرازيلي الذي حقق مكاسب بنسبة 13.3% خلال الربع، وذلك بعد ارتفاع الأسهم المحلية والعملة وسط تفاؤل بأن الرئيس البرازيلي ميشال تيمر يمكنه خفض عجز الميزانية واستعادة الثقة في اقتصاد يعاني من صعوبات.
وارتفع سوق شنغهاي الصيني بنسبة 2.6% في الربع الثالث، حيث ذكر المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت 19.5% مقارنة ببيانات العام الماضي، في حين ثبت مؤشر مديري المشتريات الصيني على مستوى 50.4 ليحافظ على مكانته التوسعية.
وارتفع مؤشر نيكي الياباني 5.6% بسبب القطاع المالي الذي تأثر إيجابيا تجاه قرار بنك اليابان بإدخال سياسات جديدة بشأن مستوى التضخم المستهدف وهو 2% أو أعلى واستهداف عائد صفري لسندات العشر سنوات للحكومة اليابانية.
هذا، وأقفلت أسعار النفط في المنطقة السلبية خلال الربع، حيث انخفض خام غرب تكساس 3.8% ليغلق عند 48.2 دولارا للبرميل وانخفض برنت 1.7% ليغلق عند 50.2 دولارا للبرميل. وارتفع مستوى انتاج دول «أوپيك» مع فائض العرض القادم من نيجيريا والعراق، بعدما واجه كل منهم اضطرابات في الإنتاج، في الوقت الذي أبقت فيه المملكة العربية السعودية إنتاجها عند مستويات قياسية.
ومع ذلك، هناك المزيد من التفاؤل لأسعار النفط، وذلك بعد اتفاق «أوپيك» الأولي لخفض الإنتاج الذي تم في الجزائر، كما سيتم الكشف عن التفاصيل النهائية في اجتماع رسمي في نوفمبر.
وفي المملكة العربية السعودية، وفقا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتراجع عجز الميزانية من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 10٪ في عام 2017 وسط التعديلات المالية الجارية. من جانب آخر، اتخذت المملكة قرارا في هذا الشهر بإلغاء المكافآت لموظفي الدولة وخفض رواتب الوزراء بنسبة 20%.
وفي الكويت، أشار وكيل وزير المالية خليفة حمادة الى أن هناك دعوات لإعادة النظر في أجور موظفي القطاع العام وتنفيذ سياسة الإصلاح المالي التي يمكن أن تساعد الاقتصاد الكويتي على التكيف مع انخفاض أسعار النفط.
أما في الإمارات العربية المتحدة، فشهد القطاع غير النفطي نموا في أغسطس، وفقا لأحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات لبنك الإمارات دبي الوطني.
وقد انعكس ذلك على صحة هذا القطاع، متبينا في نمو سوق العمل والقوة الشرائية، مع الأخير مرتفعا لأعلى مستوى في تسعة أشهر.
وذكر تقرير لبنك قطر الوطني أن الاقتصاد القطري واصل الصمود وسط انخفاض أسعار النفط، وذلك نظرا للأسس الاقتصادية الكلية القوية بما في ذلك انخفاض سعر التعادل المالي، تراكم كبير من المدخرات، وانخفاض مستويات الدين العام.
من جانب آخر، أظهر الاقتصاد العماني علامات التباطؤ متبينة في انخفاض ثقة المستهلك، وتقليل المشاريع الحكومية، وظروف السوق السلبية، وذلك وفقا لأخبار الخليج. وفي البحرين، أطلقت المملكة إصلاحات رئيسية لتنويع اقتصادها لمواجهة العجز الضخم المتوقع في ميزانية العام 2016 والضغوط من وكالات التصنيف التي صنفت البحرين في فئة الاستثمار غير المرغوب فيه.
الى ذلك، أقفلت الأسهم الخليجية الربع الثالث من العام على انخفاض، حيث كان أداء مؤشر MSCI لدول مجلس التعاون الخليجي سلبيا ليغلق منخفضا بنسبة 5.8%. وكان مؤشر بورصة قطر الأعلى أداء، يليه مؤشر سوق دبي المالي ثم مؤشر الأسهم البحريني بينما انخفض مؤشر السوق السعودي بنسبة 13.5٪ بمساهمة سلبية من جميع القطاعات. القطاعات ذات الأسوأ أداء شملت الفنادق 25.9٪، والاتصالات 19.5٪، والنقل 19.8٪، والبنوك 12.0٪.
وكان مؤشر الأسهم في قطر الأكثر ارتفاعا في المنطقة، حيث ارتفع بنسبة 5.6٪ على أساس ربع سنوي، مع الإسناد الإيجابي من قطاع التأمين 13.6٪، والبنوك 7.8٪ والاتصالات 7.5%. وفي الإمارات ساهمت الأرباح التي فاقت التوقعات ومعنويات المستثمرين القوية بشكل إيجابي لتحقيق سوق دبي مكاسب فصلية بنسبة 4.9٪ بمساهمة إيجابية من معظم القطاعات، وهبط مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.5٪ مع الأداء السلبي لقطاع السلع الاستهلاكية، بينما شهد المؤشر أداء إيجابيا من قطاع الاتصالات 5.5٪، والعقارات 0.2٪. فيما ارتفع مؤشر الأسهم البحريني بنسبة 2.8٪ بمساهمة من البنوك 2.7٪ والصناعات 6.2٪. واستقر المؤشر الوزني الكويتي دون تغيير 0.1% وارتبط أداؤه الجيد مباشرة بارتفاع قطاع الخدمات المالية 6.7٪، والعقارات 0.7٪، والبنوك 0.6٪. سوق مسقط في عمان انخفض بنسبة 0.9٪ متأثرا بانخفاض قطاع الخدمات بنسبة 3.9٪.