محمود عيسى
قالت مجلة ميد انه رغم ما يقال ان انخفاض دخل الحكومات يجب الا يؤثر على وضع النشاطات الاقتصادية او يقلص الحوافز الاقتصادية لتعزيز مشروعات البنية التحتية الاقليمية مثل مشروع السكك الحديدية الخليجية، الا ان الحقائق المالية في دول مجلس التعاون هي في الواقع الجهة التي تملي الاولويات بشان هذه المشروعات.
فقد اتفق مؤخرا على تاجيل موعد انجاز هذا المشروع الاقليمي من عام 2018 حتى 2023، ولكن هذا الموعد سيخضع ايضا لمزيد من المناقشة خلال اجتماع وزراء النقل الخليجيين في الربع الاخير من هذا العام.
وقالت المجلة ان مشروعات السكك الوطنية لدول التعاون ليست على مستوى واحد من التنفيذ، حيث تم الغاء مراحل منها في بعض الدول تمشيا مع تراجع الايرادات الحكومية، وقالت ان ثمة عاملا اضافيا قد يوجب على صانعي القرارات الكبار ان يكونوا متحفظين قبل الانغماس في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويتمثل في الزيادة المحتملة في التكاليف.
وتشهد عملية الترسية والتوريدات لمعظم مشروعات السكك الحديدية الحضرية تاجيلا ملحوظا، فهناك فقط ما قيمته 4.68 مليارات دولار من المشروعات التي ارسيت حتى هذا الوقت من عام 2016 في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا – مينا – باستثناء ايران، وتشمل هذه مشروعين كبيرين فقط هما وصلة ميترو دبي اكسبو بقيمة 2.9 مليار دولار، والمرحلة الثالثة من ميترو القاهرة بقيمة 1.2 مليار دولار.
على ان المجلة قالت ان من الضروري ان يبقى المقاولون منهمكين في مشروعات السكك الحديدية لفترة طويلة بفضل مشروعات تحت التنفيذ تصل قيمتها الى 64 مليار دولار، فضلا عن العقود التي ستتم ترسيتها لاحقا، بما في ذلك بعض شرائح سكة الحديد الخليجية المتوقع ان ترى النور خلال الفترة بين عامي 2017 و2020.
وانتهت المجلة الى القول ان هناك اهتماما متزايدا لنقل تكنولوجيا النقل السريع التي وضعتها شركة هايبرلوب الاميركية في مضمار البنية التحتية للنقل والتي توفر سرعة قصوى تصل الى 1220 كيلومترا في الساعة، ومن الناحية النظرية فان ذلك يقلص فترة السفر بين دبي والفجيرة الى اقل من 10 دقائق، وبين دبي وابو ظبي الى 12 دقيقة، واذا ما تم بناء النفق تحت البحر، فانه سيقلص فترة السفر بين ابو ظبي ومدينة الدوحة القطرية الى 21 دقيقة.