- ليس بالضرورة أنه كلما زاد السعر العالمي للنفط زاد سعر البنزين
- 8 مليارات دينار عجز متوقع للسنة الحالية والإجراءات الإصلاحية تعمل على خفضه
- لا إلغاء لأي نوع من الدعومات في الوقت الحالي بخلاف ملف الطاقة
- ارتفاع أسعار النفط لن يؤثر في قرار أو حجم إصدارات السندات الدولية
- «المركزي» طرح مليار دينار سندات محلياً و«هيئة الاستثمار» تنسق لطرح 3 مليارات خارجياً
- لا تنسيق مع السعودية للإصدار الخارجي حالياً.. ولكن من الممكن أن يتم في المستقبل القريب
- تعديل وزيادة رسوم على الأراضي الصناعية لتطوير وتنويع مصادر الدخل
- «المالية» لا تزيد أي أسعار إلا بعد قياس أثرها في الاقتصاد الوطني ومستويات التضخم
محمود فاروق
قال وكيل وزارة المالية الكويتية خليفة حمادة: إن آلية منح كل مواطن يحمل رخصة قيادة 75 ليتر بنزين مجانا شهريا ستطبق من خلال البطاقة المدنية.
واضاف ان موعد توزيع الليترات المحددة على المواطنين سيكون خلال شهرين من الآن.
وأرجع حمادة سبب اختيار الحكومة البطاقة المدنية إلى ان الحكومة رات انها الانسب على اعتبار ان البطاقة المدنية مزودة بشريحة ذكيه متطورة تمكنها من قراءة بيانات حاملها بسهولة في محطات البنزين.
وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» عن سبب تحديد 75 ليترا فقط من البنزين شهريا لكل مواطن لديه رخصة قيادة، قال: ان مقترح 75 ليترا مطلب برلماني وليس حكوميا وذلك خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقد بين الحكومة والبرلمان الاسبوع الماضي، وبناء عليه تقوم الحكومة حاليا بالعمل على تطبيقه خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما.
اما بخصوص بالتكلفة التي ستضاف إلى الميزانية جراء منح المواطنين ليترات البنزين قال وكيل الوزارة: انه بعد تحرير أسعار البنزين سيكون السعر متغيرا ومرتبطا بالأسعار العالمية، ولذلك لم يجر حتى الآن الانتهاء من حسبة التكلفة.
واوضح انه ليس بالضرورة انه كلما زاد السعر العالمي للنفط، زاد سعر البنزين داخل الكويت، مبينا ان الاتفاق تم على اساس ان تقوم لجنة الدعومات بدراسة تحديد الأسعار كل شهر، وبالتالي سوف ينظر بأهمية لهذا الامر بحيث يكون هناك تناسق وتدرج في رفع أسعار البنزين.
العجز المالي وبسؤاله عن حجم العجز المتوقع للسنة المالية الحالية، قال وكيل المالية انه يبلغ 8 مليارات دينار، معربا عن امله في ان تسهم الإجراءات الإصلاحية الجاري تطبيقها في خفض حجم العجز المقدر في ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية.
ملف الدعم وبخصوص ملف اصلاح الدعومات وما الخطوة المقبلة بعد البنزين والكهرباء والماء قال ان وثيقة الاصلاح الاقتصادي تطبق حاليا وفق خطوات، حيث تم البدء في ملف الطاقة من كهرباء وماء ووقود، اما باقي الدعومات التي تقدمها الدولة، فسوف نتريث فيها.
وقال انه ستتم مراجعة الإجراءات الحكومية الخاصة بالدعومات المتبقية، بما يعزز ذلك السيطرة على الهدر الذي يصرف على هذه الدعوم، بالإضافة إلى التحقق من وصول كافة الدعومات الى مستحقيها.
واكد انه لن يتم الغاء أي نوع من الدعومات في الوقت الحالي، بخلاف ما تم تطبيقه في ملف الطاقة.
السندات العالمية وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» عن مدى تأثير ارتفاع أسعار النفط على قرار اصدار سندات الدولية قال: ان ارتفاع أسعار النفط لن يؤثر على قرار او حجم اصدارات السندات الدولية.
واضاف ان وزارة المالية اتخذت النهج في تعزيز وبناء قدرة الدولة على موضوع الاقتراض، وتم انشاء وحدة الدين العام، وهي قائمة في إجراءات الاقتراض حاليا.
ولفت الى ان الدولة طرحت حتى الآن في السوق المحلي سندات بنحو مليار دينار من قبل بنك الكويت المركزي، وجاري الآن التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار لطرح سندات اخرى بـ 3 مليارات دينار من خلال الاسواق العالمية.
واشار الى انه جاري الآن اتخاذ الإجراءات القانونية لإصدار سندات عالمية من قبل هيئة الاستثمار، ومن ثم يتم التفاوض مع المؤسسات الدولية بخصوص عملية الطرح.
وتوقع وكيل المالية ان يتم طرح السندات العالمية قبل انتهاء السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 مارس المقبل، لتعزيز العجز القائم في الميزانية.وعما يتم تداوله بخصوص التنسيق مع الجانب السعودي لإصدار سندات الدولية معا، قال انه لا يوجد تنسيق حاليا، ولكن من الممكن ان يتم في المستقبل القريب.
رسوم الأراضي وبخصوص الرسوم المفروضة على الاراضي الصناعية والتجارية وحق الانتفاع بها قال وكيل المالية انه في الفترة السابقة تمت زيادة الرسوم الخاصة بها، حيث اصدرت وزارة المالية لائحة جديدة توضح الرسوم الجديدة.
واشار إلى ان تعديل الرسوم وزيادتها يأتي في اطار خطة الدولة لتنويع مصادر الدخل، ولكن وفق خطة تدريجية من حيث التطبيق.
واوضح ان المالية لا تزيد أي أسعار إلا بعد قياس اثره على الاقتصاد الوطني ومستويات التضخم، وذلك على اعتبار ان اليوم من الصعب الضغط على الاقتصاد الوطني حتى لا تزيد مستويات التضخم والأسعار بالأسواق.
واشار ان الوزارة تقوم بشكل دوري مراقبة وتقييم الأسعار الخاصة برسوم وخدمات الدولة قبل اتخاذ أي قرار بالزيادة.
إعادة هيكلة الضرائب
اشار خليفة حمادة الى اعادة تصنيف الميزانيات العامة وفقا لتصنيفات احصائيات المالية الحكومية (جي اف اس 2001) كاستراتيجية انتقالية للتحول التدريجي الى عمليات محاسبة على أساس الاستحقاق بشكل اشمل وصحيح وباستخدام معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام.
وذكر ان الوثيقة تتضمن تنمية الإيرادات غير النفطية من خلال تطوير النظام الضريبي سواء من حيث اعادة هيكلة الادارة الضريبية ووضع نظام ضريبي شامل الى جانب اعادة تسعير الخدمات والمنتجات وكذلك ترشيد الانفاق العام واعادة توزيع الدعم بما يضمن استمرار وصوله الى مستحقيه.
تقييمات جديدة للإنفاق الحكومي
اوضح وكيل المالية ان الوثيقة تتضمن كذلك تطبيق المعايير الدولية الصادرة عن سكرتارية البنك الدولي لتقييم الانفاق الحكومي والمساءلة المالية ما يساهم في رفع كفاءة الادارة المالية العامة.
ولفت الى سعي الوثيقة الى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني والذي يطمح الى ايجاد بيئة عمل توفر مجموعة من الفرص للقطاع الخاص الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي تسهم في زيادة معدل النمو وعلاج مشكلة البطالة اضافة الى الخصخصة.
نظام تعويضات جديد للقطاع العام
قال خليفة حمادة ان الوثيقة الذي وضعتها الحكومة للإصلاح المالي تعيد تشكيل هيكلة نظام الخدمة المدنية وسوق العمل في الكويت والذي يهدف الى وضع نظام التعويضات الذي يتحكم في نمو الانفاق الى مستويات معقولة مع ضمان ان تكون التعويضات في القطاع العام عادلة وموحدة اضافة الى مواءمة التوظيف في القطاع العام وتشجيع توظيف الكويتيين في القطاع الخاص.
ويبحث الاجتماع الذي تستضيف الكويت وتشارك به الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبالغ عددها 34 عضوا تطورات الموازنات الأخيرة بالمنطقة وتحديد وظائف المؤسسات ومسؤوليات الإدارة المالية لتعزيز وتحسين الشفافية والتقارير المالية والرقابة الداخلية وإدارة المخاطر فيما يتعلق بالنزاهة المالية.
ويستعرض الاجتماع مراجعات العديد من الدول حول الميزانية والانفاق اضافة الى تعزيز دور الوزارات المعنية في مسألة الانضباط المالي والمساءلة وتجارب الإصلاح المالي.