قال تقرير صادر عن شركة «إيه تي كيرني» إنه يتعين على قطاع النفط في الشرق الأوسط اتباع نهج استراتيجي يقضي بإحداث تحول في التكاليف من أجل الحفاظ على موقع تنافسي في اقتصاد النفط المتسم بالتحدي في الوقت الراهن.
وأضاف التقرير أن تذبذب أسعار النفط يحتم على الشركات إجراء تغييرات جذرية في عملياتها التشغيلية كي تظل مرنة وصامدة وسط التقلبات المستمرة الحاصلة في الأسواق.
وذكر التقرير أن واقع أسعار النفط الحالي يتطلب تجاوبا هيكليا من شركات النفط الوطنية والدولية، داعيا هذه الشركات إلى إلقاء نظرة معمقة على التكاليف في ظل المشهد القائم للنفط، وانه على شركات النفط الاستعداد للمستقبل مع استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق، وهذا الأمر يتطلب إحداث تغيير هيكلي في جميع أنحاء القطاع، وإن إحداث التحول الاستراتيجي المنشود في التكاليف يتجاوز التجاوب التقليدي مع هذه المسألة والمتمثل بتأخير المشاريع وإعادة التفاوض مع الموردين.
وكانت شركات النفط الصخري في أميركا الشمالية من بين أولى الشركات التي اتخذت إجراءات للتعامل مع البيئة الجديدة التي فرضتها الأسواق.
وقد تمكنت بعض الشركات التي تتمتع بطموحات جريئة وتبنت أسلوبا جديدا مبتكرا في التفكير، من خفض التكاليف في عمليات الاستكشاف والإنتاج خفضا ملحوظا وصل إلى أكثر من 50%خلال العامين الماضيين.
وأشار التقرير الى أن العالم يمر بمرحلة حرجة تحتاج فيها شركات النفط حول العالم للتفكير والتصرف بناء على توقعات السوق النفطية، انه سيتحتم على قادة القطاع التفكير بأهمية القيام بالتحرك المقبل في إطار التحول الاستراتيجي الشامل في التكاليف، كما سيفكرون في كيفية تحسين مشاريعهم وخفض التكاليف من خلال التعاون مع الموردين والمشغلين الآخرين، ووضع أشكال جديدة لنماذج التشغيل، واستكشاف أفضل السبل للاستفادة من وفرة فرص الاندماج والاستحواذ المتاحة في السوق.