اشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إلى تباطؤ نمو مبيعات القطاع العقاري خلال الربع الثالث من العام 2016 مع ركود في النشاط.
وقد جاء أداء القطاع خلال فصل الصيف أضعف مقارنة مع الصيف الماضي وذلك إثر زيادة التساؤلات بشأن ارتفاع أسعار الخدمات في العام 2017 واستمرار الضغوطات على ميزانية الحكومة.
وقد بلغ إجمالي المبيعات العقارية في كافة القطاعات 1.69 مليار دينار منذ بداية السنة المالية متراجعا عن الفترة ذاتها من العام الماضي بواقع 27%.
وقد تراجعت المبيعات في الربع الثالث عن العام الماضي بواقع 39% وذلك تماشيا مع تراجع عدد الصفقات بواقع 24% على أساس سنوي.
ولا تزال أسعار العقار في أغسطس كما هي موضحة في مؤشرات الأسعار التابعة لبنك الكويت الوطني متماشية مع الحركة التصحيحية التدريجية التي بدأت في العام 2015 مع وجود مؤشرات بالاستقرار.
الإسكان الحكومي
قال التقرير ان برامج الإسكان الحكومية تمثل فرصا عقارية في وقت يشهد فيه الطلب تباطؤا ملحوظا.
ومع اعتزام الهيئة العامة للرعاية السكنية توزيع 11 ألف وحدة سكنية قامت بإشراك القطاع الخاص لاسيما في مدينتي صباح الأحمد وجابر الأحمد وشمال غرب الصليبخات والوفرة.
إذ تعمل الهيئة الآن على 26 برنامجا إسكانيا وفق تقرير صحافي نشر مؤخرا بقيمة 683 مليون دينار.
وتشمل هذه البرامج المنازل الحكومية والقسائم الشاغرة والشقق.
«السكني»
وقال التقرير ان مبيعات قطاع العقار السكني سجلت أقل مستوياتها منذ الربع الثالث من العام 2009.
إذ سجل القطاع 568 صفقة في الربع الثالث من العام 2016 متراجعا بواقع 20% على أساس سنوي.
كما تراجعت قيمة المبيعات إلى 188 مليون دينار أي بواقع 27% على أساس سنوي.
وتراجع نشاط القطاع في شهر سبتمبر بمفرده بواقع 35% على أساس سنوي ليصل إلى 53.3 ملايين دينار وذلك بسبب إجازة عيد الأضحى الطويلة.
«الاستثماري»
وأظهر التقرير استمرار وتيرة مبيعات قطاع العقار الاستثماري بالاعتدال في الربع الثالث من العام 2016 لتستمر قوة مبيعات الشقق في تصدر حركة نشاط القطاع.
فقد بلغ إجمالي المبيعات الربع سنوية 155.5 ملايين دينار في الربع الثالث من العام 2016 متراجعا بواقع 42% على أساس سنوي.
وقد بدأت نسبة الشقق من إجمالي الصفقات الاستثمارية بالارتفاع منذ أربع سنوات.
إذ تشكل منذ بداية السنة المالية 67% من الإجمالي، مرتفعة من 36% خلال الفترة ذاتها من العام 2012.
وبالكاد جاوزت مبيعات هذا الشهر قيمة 40 مليون دينار مسجلة 99 صفقة.
وبين التقرير ان قطاع العقار الاستثماري شهد ضغوطا نتيجة توقعات بشأن أسعار الخدمات في النصف الثاني من العام 2017.
إذ قد ترتفع أسعار الخدمات للشقق الاستثمارية بواقع 7% إلى 10% من قيمة الإيجارات في المتوسط وذلك حسب حجم الاستهلاك.
وقد يؤدي ذلك إلى توليد المزيد من الضغوطات على الطلب في الوقت الذي ترتفع فيه عدد الشقق الشاغرة.
ولكننا نتوقع أن تكون آثار رفع اسعار الخدمات محدودة لاسيما مع المستهلكين الذين سيخفضون مستوى الاستهلاك بصورة ملحوظة ليتماشى ذلك مع مستويات الأسعار.
«التجاري»
وأكد التقرير ان مبيعات قطاع العقار التجاري سجلت أقل مستوياتها الربع سنوية منذ عامين.
فقد تم تسجيل 14 صفقة خلال الربع ليصل الإجمالي إلى 40.3 مليون دينار منخفضا بواقع 69% و55% على أساس سنوي على التوالي.
وشهدت المبيعات تحسنا خلال سبتمبر ليصل إجماليها إلى 14.4 ملايين دينار على خلفية تسجيل خمس صفقات فقط من ضمنها قسيمتين تجاريتين في مدينة صباح الأحمد البحرية (7 ملايين دينار) ومبنى في حولي (2.45 مليون دينار).