- التحفظات الإيرانية والعراقية بشأن الإنتاج ما زالت قائمة
في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا عن عزمها خفض إنتاجها النفطي بما يتراوح بين 200 و300 ألف برميل يوميا في خطة 2017، أعلنت أذربيجان - غير عضو في «أوپيك» - إن «أوپيك» قد تطلب من غير الأعضاء خفضا كبيرا في الإنتاج يصل إلى 880 ألف برميل يوميا.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك امس إن بلاده قد تعدل خطط إنتاج النفط لعام 2017 بالخفض إذا جرى تنفيذ اتفاق لتثبيت الإنتاج العالمي.
وقال نوفاك للصحافيين: «وفقا لخططنا سيرتفع إنتاج النفط (الروسي) في العام المقبل.
إذا أبقينا الإنتاج عند المستوى الحالي فهذا إسهامنا وهو ما يعني بالنسبة لنا خفضا بما يتراوح بين 200 و300 ألف برميل يوميا (في 2017)».
وقال نوفاك إن هناك حقولا نفطية بدأ تشغيلها هذا العام ستستمر في ضخ النفط في 2017 وستزيد إنتاجها و«في الحقيقة سنخفض الإنتاج في الحقول البنية» في إشارة إلى الحقول التي تنتج النفط بالفعل منذ بضعة أعوام.
وأضاف ان المناقشات مع «أوپيك» مستمرة على نحو إيجابي، مشيرا إلى أن موسكو ستجري مباحثات مع عدد من المنتجين المستقلين ومن بينهم كازاخستان والمكسيك.
وقال إنه لم تجر أي اتصالات بشأن تثبيت الإنتاج العالمي للخام مع الولايات المتحدة وإن الاتصالات مع النرويج تظهر أن أوسلو لن تشارك في الاتفاق.
ومن المتوقع ان تناقش «أوپيك» ذاتها تخفيض إنتاجها بما بين 4 و4.5% خلال الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في 30 نوفمبر لكن عضوي المنظمة إيران والعراق ما زالت لديهما تحفظات بشأن حجم إسهامهما.
ووفقا لـ «رويترز» فإنه فمن المتوقع ان يشارك القليل من المنتجين من خارج «أوپيك» في الخفض فقد يكون العبء ثقيلا على المنتجين الذين من المحتمل أن يقدموا على ذلك وهم روسيا وكازاخستان وأذربيجان والمكسيك وجميعهم يعتمدون بشدة على إيرادات النفط.
وإذا توصل منتجو «أوپيك» وغير الأعضاء إلى اتفاق على تقليص الإنتاج مليون برميل يوميا و800 ألف برميل يوميا على الترتيب فقد يؤدي ذلك على الفور إلى نقص المعروض بالسوق ومن ثم إلى تآكل المخزونات التي بلغت مستوى قياسيا تجاوز الـ 3 مليارات برميل.
وقال نوفاك امس إن تخمة المعروض من الخام تقلصت إلى مليون برميل يوميا مقارنة مع نحو 1.8 مليون في بداية العام.
«وكالة الطاقة»: آثار اتفاق «أوپيك» قد تنحسر في غضون عام
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الموجة الصعودية بأسعار النفط التي انطلقت بفضل اتفاق «أوپيك» الناجح لخفض الإنتاج قد تنحسر مع تزايد المعروض.
وأضاف خلال مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج»، أنه في حال موافقة أعضاء «أوپيك» على الحد من الإمدادات خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل في فيينا، فقد ترتفع أسعار النفط إلى 60 دولارا للبرميل.
وأشار إلى ان صعود أسعار النفط سيصحبه ارتفاع في الإنتاج، لاسيما من منتجي النفط الصخري، وأن زيادة الإنتاج ستمثل ضغوطا جديدة على الأسعار خلال فترة تتراوح بين 9 أشهر وسنة.
وتابع: كثيرون يتوقعون قرارا بتجميد أو خفض الإنتاج خلال اجتماع فيينا، لكن علينا أيضا أن نفكر في الخطوات المقبلة بعد الإجراء المحتمل.
وأردف ان أسواق الطاقة شهدت فترة من التقلبات القوية مع تراجع الاستثمارات في الإنتاج للعام الثالث على التوالي، مضيفا ان هذه هي المرة الأولى في تاريخ سوق النفط التي تتراجع فيها الاستثمارات طيلة هذه المدة، لذا فهناك صعوبات أكثر خلال الأعوام القليلة المقبلة.
«جولدمان ساكس»: ارتفاع أسعار النفط لن يسبب ركوداً
يرى بنك «جولدمان ساكس» ان ارتفاع أسعار النفط ستكون بمنزلة منحة من شأنها تعزيز الاقتصاد العالمي لا التسبب في وقوع ركود تضخمي.
وقالت مذكرة بحثية كتبها محللون لدى البنك، إن ارتفاع أسعار النفط يعني تحقيق اقتصادات عدة دول مثل السعودية المزيد من الأموال التي لا يمكن إنفاقها والتي تسهم الأسواق المالية في توزيعها في باقي أنحاء العالم، كما أن ذلك يعزز من قيم الأصول وثقة المستهلك.