قال تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار ان الأسهم العالمية حققت أداء متباينا خلال شهر نوفمبر في ظل قيادة أسواق الأسهم اليابانية والأمريكية وتراجع الأسواق الناشئة والمملكة المتحدة. وكانت الأسهم في الولايات المتحدة قد انتعشت بعد أدائها الضعيف في شهر أكتوبر، فحققت مكاسب بنسبة 3.7% وفقا لقياس مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتيجة لفوز ترامب، على إثر توقعات بأن يقود فوزه إلى تخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق على البنية التحتية.
وحققت السلع أداء متباينا خلال الشهر مع انخفاض الذهب بنسبة 8.1% في حين ارتفع خام برنت بنسبة 4.5%. وأدى قرار منظمة أوپيك في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 30 نوفمبر في فيينا بخفض مستويات الإنتاج للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام إلى رفع أسعار النفط الخام بنسبة 8.8% في يوم التداول الأخير من الشهر. وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه يتمثل في خفض إنتاج دول أوپيك بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ابتداء من شهر يناير بالإضافة إلى خفض بحوالي 600 ألف برميل يوميا من الدول خارج المنظمة أبرزها روسيا.
ولفت التقرير الى ان النمو المبدئي في الولايات المتحدة بلغ 3.2% للربع الثالث على أساس انه مدعوم بتحسن مبيعات التجزئة وقوة سوق الإسكان. ومع بلوغ مؤشر سعر المستهلك 1.6% على أساس سنوي، مدعوما بارتفاع أسعار الطاقة، والزيادة المتوقعة في الإنفاق الحكومي من جانب إدارة ترامب، يمكن أن يدعم ذلك موقف الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر.
كما سجل المؤشر الصناعي لمعهد إدارة الموارد الأميركي لشهر نوفمبر 53.2 مقارنة بـ 51.9 للشهر السابق. وجاءت الرواتب والأجور غير الزراعية أعلى من الشهر السابق مع إضافة 178.000 وظيفة جديدة مقارنة بـ 142.000 خلال أكتوبر.
كما تحسن معدل البطالة في الولايات المتحدة تحسنا ملحوظا حيث انخفض إلى 4.6% في شهر نوفمبر.
أما في المملكة المتحدة فقد هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في المملكة المتحدة هبوطا طفيفا خلال الشهر إلى 53.4 مقارنة بمستواه البالغ 54.2 في شهر أكتوبر. وبقي مستوى التضخم في المملكة المتحدة مستقرا نوعا ما عند 0.9% منخفضا بذلك عن 1.0% في شهر سبتمبر وتراجع معدل البطالة إلى 4.8%، وهو أدنى معدل في أحد عشر عاما إذ ارتفع عدد مطالبات البطالة بواقع 10.000 فقط إلى 803.000 مطالبات.
وتستمر ثقة المستهلك التي تثبت أهميتها لاقتصاد المملكة المتحدة، فارتفعت مبيعات التجزئة إلى 7.4% على أساس سنوي في شهر أكتوبر، مرتفعة بذلك عن النسبة المعدلة البالغة 4.2% في شهر سبتمبر.
وهبطت أسهم المملكة المتحدة بنسبة 2.5% في شهر نوفمبر وفقا لقياس مؤشر فايننشال تايمز للبورصة (FTSE 100).
وقال التقرير ان قطاع التصنيع في منطقة اليورو يستمر في النمو كما يتبين من خلال مؤشر مديري المشتريات المبدئي لقطاع التصنيع الذي بلغ 54.1 في شهر نوفمبر، مرتفعا بذلك عن مستواه البالغ 53.5 في شهر أكتوبر.
وثمة عامل آخر يدعم النمو في المنطقة يتمثل في مؤشر مديري المشتريات المبدئي لقطاع الخدمات في شهر نوفمبر الذي بلغ أيضا 54.1 مقارنة بشهر أكتوبر إذ كان يبلغ 52.8، وتحسنت ثقة المستهلك، على الرغم من استمرارها في المنطقة السلبية، من قراءة -8.0 في شهر أكتوبر إلى قراءة -6.1 في شهر نوفمبر. وحققت الأسهم الأوروبية أرباحا بنسبة 0.9% في شهر نوفمبر وفقا لقياس مؤشر Stoxx Europe 600.
سجلت اليابان للشهر الثاني على التوالي فائضا تجاريا بقيمة 496 مليار ين ياباني في شهر أكتوبر مقارنة بفائض بلغت قيمته 498 مليار ين ياباني في شهر سبتمبر. وجاء الفائض مدفوعا باستمرار التراجع في قيمة الواردات التي هبطت بمعدل أسرع من الصادرات. وما زال مؤشر نيكاي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع فوق مستوى 50 بدرجة طفيفة عند 51.3 مقارنة بمستوى 51.4 في الشهر الماضي. وارتفع مؤشر سعر المستهلك في اليابان على أساس سنوي بنسبة 0.1% في شهر أكتوبر قاطعا الاتجاه للتراجع على مدى الشهور السبعة الماضية. ومازال معدل البطالة عند 3% في شهر أكتوبر، دون تغيير عن شهر سبتمبر، وهو أدنى معدل منذ عام 1995، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حقق نموا بمعدل 0.5% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث. وتستمر الأسهم اليابانية في الأداء الجيد بصورة ملحوظة وفقا لقياس مؤشر نيكاي 225 محققة عوائد بنسبة 5.1% في شهر نوفمبر.
وأشار التقرير الى ان الصادرات الصينية هبطت بنسبة 7.3% في شهر أكتوبر مقارنة بتراجع بلغت نسبته 10% في الشهر السابق، كما تراجعت الواردات بنسبة 1.4% خلال نفس الفترة.
وارتفع مؤشر سعر المستهلك على أساس سنوي من 1.9% في شهر سبتمبر إلى 2.1% في شهر أكتوبر. وهبط مؤشر كايكسن Caixin لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 50.9 في شهر نوفمبر مقارنة بمستواه الذي بلغ 51.2 في شهر أكتوبر.
وعلى الرغم من إنهاء أسهم الأسواق الناشئة الشهر بانخفاض بنسبة 4.7%، حققت الأسهم الصينية عوائد بنسبة 4.8% وفقا لقياس المؤشر المركب لسوق شنغهاي للأوراق المالية.
وقال التقرير ان أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي استمرت في تحقيق مستويات أداء جيدة بشكل عام، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي لأسواق دول مجلس التعاون (MSCI GCC Index) بحوالي 7.8% خلال الشهر مدعوما بأداء السوق السعودي الذي ارتفع بحوالي 16.4%.
أما بالنسبة لأسواق الإمارات العربية المتحدة، فعلى الرغم من التحسن الملموس مقارنة بالشهر بالسابق فقد تأثرت سوقي دبي وأبوظبي بأداء الأسواق الناشئة لتنهي الشهر مرتفعة بشكل خجول بلغ 0.9% و0.2% على التوالي.
وجاء التحول في أداء السوق السعودي على خلفية التحسن في توقعات المستثمرين بعد الإعلان عن البدء بسداد دفعات المقاولين المتأخرة حيث تم بالفعل سداد حوالي 40 مليار ريال والإعلان عن دفعات أخرى بقيمة 100 مليار ريال بنهاية شهر ديسمبر.
أما في أبوظبي فقد ساهمت التوقعات بحدوث عمليات اندماج إضافية في القطاع المصرفي بزيادة ثقة المستثمرين في ضوء عملية الدمج التي تمت مؤخرا بين بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني.