نظمت شركة شورى للاستشارات الشرعية بالتعاون مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) حفلا لإطلاق المعايير الشرعية الجديدة، تحت رعاية وبحضور فضيلة الشيخ د. محمد الطبطبائي، رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وبحضور د. حامد ميرة الأمين العام لأيوفي.
وعضو المجلس الشرعي في أيوفي، فضيلة الشيخ د. عبد الستار أبو غدة، ود. عبد المطلب أربا، رئيس قسم الاقتصاد الإسلامي في جامعة صباح الدين زعيم التركية.
وقد شهد الحفل حضور عدد من قيادات وأعضاء الإدارة العليا لمجموعة كبيرة من الشركات والبنوك العاملة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى ممثلين عن بنك الكويت المركزي.
وقال مدير عام شركة شورى للاستشارات الشرعية عبد الستار القطان ان تطبق المعايير الشرعية بشكل الزامي في الكويت، وجدد الدعوة القطان لبنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال الى تبني المعايير الشرعية والزام المؤسسات المالية الإسلامية بها، واعتمادها كمرجعية شرعية موحدة لجميع المؤسسات المالية الاسلامية، مؤكدين أن الالزام بالمعايير الشرعية الصادرة عن (AAOIFI) ليس بديلا عن هيئات الرقابة الشرعية التي لا يستغنى عنها، لتنزيل نصوص المعايير على المنتجات وتفسيرها والتأكد من صحة تطبيقها، فضلا عن تقرير المسائل والموضوعات التي لم تشملها تلك المعايير.
بدوره تحدث د. حامد ميرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) مبينا أنها أصبحت حاليا، وبعد أكثر من ربع قرن على تأسيسها من أبرز وأهم من يمثل الصناعة المالية الإسلامية على الصعيد الدولي، ومن أبرز تجليات ذلك وجود عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع أبرز المنظمات الدولية في العالم.
كما أنها قد أصدرت حتى الآن 97 معيارا في خمسة مجالات هي المحاسبة والمراجعة والحوكمة والأخلاقيات والشرعي.
وفيما يتعلق بالمعايير الثلاثة الجديدة، بين ميرة أن هذه المعايير الجديدة تتناول قضايا مهمة تعددت فيها الآراء سواء بالنسبة لقضايا الجوائز والمسابقات أو تعاملات الذهب المختلفة أو ضمان مدير الاستثمار.
و عززت شورى شراكتها الاستراتيجية مع أيوفي عام 2015 في اتفاقية التعاون بين المؤسستين لتكون شورى مركزا ممثلا لأيوفي في دول الكويت للشهادات المهنية CIPA و CSAA، ولا زلنا في شورى نتطلع لمزيد من التعاون في سبيل دعم جهود هذه المؤسسة داخل دولة الكويت وتعريف مجتمع المال والاعمال بها ومد الجسور بين العاملين في الصناعة المالية الإسلامية في دولة الكويت والمعايير الشرعية الصادرة عن AIOFI وتعريفهم بجديدها ونشاطها كمرجع رئيسي للصناعة حول العالم.
إن المعايير الشرعية التي تصدرها ايوفي تمثل جوهر ومرتكز المالية الإسلامية والاساس الذي يستند اليه لبناء وهيكلة المنتجات التي تقدمها المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم ومكمن كسب الثقة وعدالة الحكم على المؤسسات بما توفره من تجانس وتقارب في التطبيقات بين الهيئات الشرعية وتسهل عمل اشراف الجهات الرقابية على المؤسسات وهو ما يؤدي الى زيادة المنافسة بين مقدمي المنتجات.
و لا يخفى على شريف علمكم أن المعين الذي تستقى منه المعايير الشرعية هو فتاوى المجامع والمؤتمرات الفقهية وقرارات هيئات الرقابة الشرعية، ولقد كان لشورى بفضل الله تعالى مساهمة في مد الصناعة المالية الإسلامية بعدد من القرارات والفتاوى التي صدرت عن مؤتمرات شورى الفقهية التي تبنتها لاحقا وأيوفي، إذ اعتمدت أيوفي في المعيار الشرعي رقم 56 بشأن ضمان مدير الاستثمار الذي نحتفي بصدوره اليوم قرار مؤتمر شورى الفقهي الرابع في موضوع نقل عبء الاثبات إلى الأمناء كالوكيل والمضارب، وهو الأمر الذي يدفعنا الى الاستمرار في مسيرة عقد مؤتمرات شورى الفقهية والتي ستبلغ سبع مؤتمرات بمشيئة الله تعالى في الربع الأخير من العام المقبل 2017.
كما تواصل شورى جهودها الرامية الى تعزيز مهنة التدقيق الشرعي وتأطير عمله ورفع كفاءة العاملين فيه من خلال عزمها على تنظيم المؤتمر السادس للتدقيق الشرعي بالتعاون مع جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، والذي سيعقد في مدينة إسطنبول في شهر ابريل القادم إن شاء الله تعالى.
و لا زالت آمالنا كبيرة بأن يتم تبني المعايير الشرعية بشكل الزامي في الكويت، ومن هنا نجدد الدعوة لبنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال الى تبني المعايير الشرعية والزام المؤسسات المالية الإسلامية بها، واعتمادها كمرجعية شرعية موحدة لجميع المؤسسات المالية الاسلامية، مؤكدين أن الالزام بالمعايير الشرعية الصادرة عن ( AAOIFI ) ليس بديلاً عن هيئات الرقابة الشرعية التي لا يستغنى عنها، لتنزيل نصوص المعايير على المنتجات وتفسيرها والتأكد من صحة تطبيقها، فضلا عن تقرير المسائل والموضوعات التي لم تشملها تلك المعايير.