- السعودية الأولى بالبطالة بنسبة 29.9%.. وقطر لديها أدنى معدل بنحو 1.3%
- 95 % من الأيدي العاملة الكويتية من الذكور يعملون في القطاع العام ويتقاضون أجوراً عالية
- ٨٥ مليون فرصة عمل تحتاجها المنطقة بحلول ٢٠٢٣
محمود عيسى
احتلت الكويت المركز الثاني بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث نسبة البطالة في أوساط القوى العاملة الشابة بنسبة 19.9%، وبلغت نسبتها بين الذكور 3.1% فيما زادت نسبة البطالة بين الاناث عن الضعف بواقع6.7%، بينما احتلت السعودية المركز الاول في البطالة بين دول التعاون بنسبة 29.9%، حيث بلغت نسبتها بين الذكور 3.1%، فيما زادت عن الخمس في صفوف الاناث لتصل الى 20.2%.
جاء ذلك في تقرير لمجلة ميد عن البطالة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا - مينا - والذي ذكر ان 95% من الأيدي العاملة الكويتية من الذكور يعملون في القطاع العام ويتقاضون رواتب عالية جدا، وفقا لتقارير البنك الدولي.
واحتلت قطر المركز الاول بين دول مجلس التعاون من حيث تدني نسبة البطالة بين أوساط القوى العاملة، حيث لم يتجاوز معدلها 1.3%، وبلغت بين الذكور 0.1% فقط، فيما بلغت بين الاناث 1.9%.
وقالت المجلة ان تزايد نسبة الشباب في أوساط السكان في دول مجلس التعاون الخليجي يعتبر اهم قضية تواجه صناع القرار، بالإضافة الى تعاظم حجم القطاع العام، الذي من شأنه خنق المحاولات الرامية لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل.
ورأى التقرير ان الاقتصادات الإقليمية لا تخلق فرص عمل كافية للملايين الذين يدخلون سوق العمل في كل عام. ولا شك ان الآثار المترتبة على الاستقرار واضحة، لاسيما في ظل تنامي الجماعات الارهابية والاضطرابات الأخيرة التي تخلق أجواء مقلقة بسبب انتشار البطالة بين الشباب الذكور.
وأشارت المجلة الى تقرير نشره البنك الدولي قبل عامين تحت عنوان «وظائف أو امتيازات»، وقالت انه يشكل تحديات صارخة وخيارا حاسما لدول منطقة مينا في غمرة مساعيها لتعزيز نمو القطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل، إذ حث التقرير على تشجيع المنافسة وتكافؤ الفرص لجميع رجال الأعمال الرواد وتفكيك الامتيازات القائمة إلى شركات محددة، وبخلاف ذلك فان البنك يرى ان هذه الدول تخاطر بإدامة التوازن الحالي الذي لا يوفر إلا القليل من فرص العمل، لاسيما أن التقديرات تشير الى ان البطالة في دول المنطقة بلغت 12% في عام 2015 وانها بحاجة الى خلق 85 مليون فرصة عمل بحلول عام 2023، اذا أرادت ان تحقق مستويات بطالة تتوازى مع متوسط المستويات العالمية.
وذكرت المجلة ان تقريرا صدر عن بنك ميريل لينش توقع ان ترتفع نسبة البطالة في السعودية 33.5% في 2015 ثم الى 42.4% بحلول عام 2030، وتعتبر الدورة الاقتصادية واحدا من أسباب ارتفاع هذه النسبة، وذلك نتيجة انخفاض أسعار النفط الذي ادى الى خفض الإنفاق الحكومي وتسريح العمالة وتجميد عمليات التوظيف.
ويقول تقرير البنك الدولي الذي اعده كبير الاقتصاديين في منطقة مينا في البنك الدولي شانتا ديفاراجان ان المشكلة تكمن في حجم القطاع العام، والأجور العالية التي يتقاضاها الموظفون في دول الخليج لأنها وسيلة لإعادة توزيع عائدات النفط على السكان على نطاق أوسع. ولكن، كما يلاحظ ديفاراجان فإن هذا الأسلوب يمثل وسيلة غير فعالة للغاية لتعميم عائدات النفط، والنتيجة النهائية هي أن العديد من العمال يميلون إلى استخدامها في أنشطة صغيرة الحجم ومنخفضة الإنتاجية.
ويقول البنك الدولي انه لكل 10 آلاف شخص في سن العمل، تم تأسيس 6 شركات ذات مسؤولية محدودة سنويا في منطقة مينا بين عامي 2009 و2012، في المقابل، كان المتوسط في جميع البلدان النامية 91 شركة.