- توقعات بتراجع الإنفاق على التنقيب إلى 37 مليار دولار خلال 2017
- الاستثمارات في قطاع التنقيب قد ترتفع إلى 50 مليار دولار في 2019
عانت أعمال التنقيب بصناعة النفط والغاز وتحملت أعباء ضخمة منذ بدء انهيار الأسعار منتصف 2014، فعلى عكس أعمال الإنتاج والتكرير كان على قطاع التنقيب تقديم ما هو أكثر من خفض الأسعار للاستمرار.
ومع ذلك عانى قطاع التنقيب تداعيات خفض الإنفاق، وقد تستمر المعاناة بعدما قالت «وود ماكنزي» لاستشارات الطاقة إن الإنفاق على التنقيب قد يواصل تراجعه خلال عام 2017، بحسب تقرير لموقع «بريس أويل».
وتتوقع «وود ماكنزي» تراجع الإنفاق على التنقيب إلى 37 مليار دولار خلال العام القادم، وهو أقل مستوى منذ عام 2009، ومقارنة بـ100 مليار دولار خلال عام 2014. وبحلول عام 2018 ستبدأ الأوضاع في التحسن على أن ترتفع الاستثمارات في قطاع التنقيب إلى 50 مليار دولار في 2019 وصولا إلى 60 مليار دولار خلال 2020، بحسب «وود ماكنزي».
وقال التقرير انه في الوقت الراهن مع نفاد كثير من الآبار البرية أو الواقعة في المياه الضحلة، بدأت شركات النفط الكبرى الاتجاه بشكل متزايد نحو التنقيب في المياه العميقة، بحثا عن مزيد من الثروات غير المستغلة.
وأبرز الأمثلة على هذا التوجه، هو إطلاق «شل» لمشروعها الثاني بالمياه العميقة في ماليزيا، وهو ما يعكس أيضا التغيرات التي طرأت على توجهات الشركات الكبرى لاكتساب المزيد من المرونة في مواجهة انخفاض الأسعار.
وذكر التقرير ان شركات الطاقة ضخت مليارات الدولارات في مشاريع التنقيب ولم تكتشف شيئا كبيرا أو ذا قيمة إجمالا، ومنذ عام 2014 اضطرت لإلغاء العديد من المشاريع بسبب انهيار أسعار النفط.
وأنفقت «شل» 7 مليارات دولار على برنامج للتنقيب في القطب الشمالي قبل أن تضطر لإغلاقه، وأكدت «وود ماكنزي» في تقرير سابق أن نسبة نجاح اكتشافات النفط والغاز انخفضت بشكل كبير خلال العقد الماضي.
مع ذلك كان هناك بعض الفوائد لهذه الأزمة حيث أصبحت الشركات النفطية الكبرى عن خفض النفقات وتسريح العمال أصغر حجما وأكثر ذكاء وحذرا عند اختيار الأهداف الاستثمارية، كما أنها باتت تولي اهتماما كبيرا لتطوير التقنيات في أعمال الاستكشاف والإنتاج.
ووفقا للتقرير حققت «شل» خلال الـ 28 شهرا الماضية 16 اكتشافا بطول الساحل الماليزي، بإجمالي احتياطيات بلغ مليار برميل من المكافئ النفطي، ويرجع نجاح الشركة في ذلك لجمعها بين التكنولوجيا المتطورة وخبرتها في مجال الاستكشاف.
وأصبحت المياه العميقة الوجهة الرئيسية لاستثمارات النفط والغاز في المستقبل، وطبعا بما يدعم أعمال شركات التنقيب.
وبخلاف أعمال الحفر البري التي راهنت بقوة على تحسين الكفاءة لخفض التكاليف في ذروة انخفاض التكاليف بالفعل، اعتمدت شركات التنقيب البحري على مستواها الراهن من الكفاءة.
نتيجة لذلك، انخفضت التكلفة اللازمة لحفر بئر بحرية إلى 30 مليون دولار أو حتى أقل، وهو ما يعني أن هذه الأعمال ستظل مجدية إذا استقرت أسعار النفط قرب 50 دولارا للبرميل، وفقا لـ«وود ماكنزي».