- القطاع الخاص يرى التوقيت غير مناسب ويضعف تنافسية قطاع الأعمال
- ضعف البيئة التشغيلية وأزمة النفط ستعمقان من جراح الشركات
- «المالية» تستجيب سريعاً بنفي طرح مشروع قانون الضريبة على مجلس الوزراء
- صندوق النقد الدولي قدر إيرادات الضريبة عند 800 مليون دينار سنوياً
أحمد موسى
قالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان تغييرات قد تجري في الفترة المقبلة على المحاور الستة التي تضمنتها وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح الاقتصادي (وثيقة الإصلاح)، بعد سلسلة الاجتماعات التي قامت بها اللجنة الاقتصادية الوزارية مع ممثلي القطاع الخاص والاتحادات المعنية بالشأن الاقتصادي.
وأشارت المصادر إلى ان الاجتماعات الأخيرة اظهرت أن وثيقة الإصلاح بشكلها الحالي، والتي كانت مثار جدل كبير، كما كانت هدفا سهلا لهجوم نيابي خلال الفترة الماضية، وطالبت الاتحادات بإجراء تغييرات في آليات تطبيق المحاور المتعلقة بالإصلاحات المالية التي لها علاقة مباشرة وتؤثر على الشركات.
وأوضحت المصادر ان ملف ضريبة الشركات كان على رأس اجندة النقاش مع ممثلي القطاع الخاص، حيث كانت هناك مطالبة تأجيل ضريبة الشركات التي كان من المقرر إقرارها بواقع 10% في عام 2018، وهو ما يفسر تحرك وزارة المالية السريع على حسابها في «تويتر» لنفي تقارير تحدثت عن طرح مشروع لقانون ضريبة الشركات وعرضه على مجلس الوزراء خلال الأيام الماضية. ويرجع تجميد ملف ضريبة الشركات خلال المرحلة المقبلة بسبب مجموعة من العوامل أهمها:
1 التوقيت خاطئ
أشارت المصادر إلى ان مجتمع الأعمال أكد ان توقيت فرض الضرائب على الشركات ليس في صالح القطاع الخاص الذي يعاني من تباطؤ في البيئة التشغيلية بسب أزمة النفط التي من المتوقع ان تؤثر على الإنفاق الاستثماري في المدى الطويل خاصة إذا ما استمرت أسعار النفط عند مستويات 50 دولارا للبرميل.
2 إضعاف تنافسية قطاع الأعمال
وأضافت المصادر ان هناك مخاوف من تأثر كبير سيطول تنافسية قطاع الاعمال بسبب تحميل المستهلك الأعباء الضريبية الجيدة وبالتالي زيادة الأسعار.
وبحسب تقرير لوحدة الأبحاث التابعة لبنك الكويت الوطني فإن معظم المؤشرات الاستهلاكية كشفت عن مزيد من التباطؤ في الربع الثالث من عام 2016. وتراجعت ثقة المستهلك بصورة ملحوظة، مشيرا إلى ان النمو في إنفاق المستهلك قد بدأ بالتباطؤ مع بداية الربع الرابع من عام 2015، وذلك تماشيا مع الهبوط الكبير في أسعار النفط.
3 افتقار للبنية التحتية
أوضحت المصادر ان هناك عــقبات فنية ستواجه تطبيق الـضريبة منها عدم وجود بنية تحتية جاهزة لجمع الضرائب التي قدر صندوق النقد حصيلتها بنحو 800 مـليون دينار سنويا.
ولا تدفع الشركات الكويتــــية ضرائــــب مباشرة لكنها ملزمة بــــدفع نسبة من ارباحها لـــدعم العمالة الوطنية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ونسبة إضافية كزكاة للمال، في حين تدفع الشركات الأجنبية أرباحا تقدر بنحو 15% طبقا لتعديل تشريعي تم في 2008 وهو معدل منخفض عن النسبة السابقة التي كانت تصل إلى 55%.
4 إمكانية التحايل
تقول المصادر ان تطبيق الضريبة سيفتح الباب أمام إمكانية التحايل في البيانات المالية من خلال التلاعب في قوائم الدخل لتفادي الضريبة وهو ما سيؤثر على حصيلة الضرائب المجمعة وبالتالي نسف الهدف من تطبيق الضريبة من الأساس.
ويذكر ان تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2016 والخاص بالدعم الفني للدول كشف عن إعداده مسودة قوانين ضريبية جديدة للكويت من اجل إقرارها خلال المرحلة المقبلة، حيث اقترح على الحكومة الكويتية أن تدخل ضريبة الشركات حيز التنفيذ أبريل 2016، بحيث تسري ضريبة أرباح الأعمال على الأرباح المتولدة في السنة المالية للدولة التي تبدأ في الأول من أبريل 2016.
وتوقع الصندوق أن تكون حصيلة الإيرادات العامة للدولة جراء إقرار الضريبة ما يعادل 1.3 إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
ما هي وثيقة الإصلاح؟
أطلق وزير المالية انس الصالح في منتصف مارس الماضي ما سمي بوثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح الاقتصادي والتي شملت 6 محاور أساسية يتفرع منها خطوات تشمل فرض ضريبة على الشركات بواقع 10% وضريبة للقيمة المضافة بنحو 5% وخفض للدعوم بالإضافة إلى مجموعة من الخطوات التي ترمي الى زيادة وتنويع الإيرادات العامة وتقليص المصروفات. والمحاور الست التي ستشهد تغييرات في الفترة المقبلة هي:
أولا: الإصلاح المالي
ثانيا: إعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني
ثالثا: زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي
رابعا: مشاركة المواطنين في تملك المشروعات
خامسا: إصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية
سادسا: الإصلاح التشريعي والمؤسســي والإجــراءات المساندة.