تطرق تقرير شركة بيان للاستثمار إلى الإحصائية التي نشرت الأسبوع المنقضي حول عدد الدراسات الحديثة التي كلفت الكويت بها «البنك الدولي» خلال العام الحالي، والتي بلغت 9 دراسات كانت كلفتها الإجمالية حوالي 62 مليون دولار.
وأشارت الإحصائية إلى أن دراسة تطوير قطاع التعليم في الكويت (المرحلة الثانية) هي الأكثر كلفة بين تلك الدارسات، حيث بلغت حوالي 35.2 مليون دولار، وتستمر حتى أغسطس 2018. بينما بلغت تكلفة الدراسة الخاصة بتطوير الأراضي في الكويت 11.1 مليون دولار، على أن يتم الانتهاء منها بنهاية سبتمبر من 2017. كما شملت قائمة الدراسات التي يقوم بتنفيذها البنك الدولي حاليا في إطار التعاون الفني دراسة خاصة بتعزيز أنظمة الإعسار المالي، ودراسة خاصة بتحسين بيئة الأعمال في البلاد، ودراسة خاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن وجود عدد من الدراسات الأخرى الخاصة بقطاعات أخرى.
وقال التقرير إن الدراسات التي كلفت الحكومة بها البنك الدولي ومؤسسات دولية أخرى تضاف إلى مسلسل الهدر الحكومي. فعلى الرغم من هدر مئات ملايين الدولارات على هذه الدراسات، فإن الدولة لم تستفد من العديد منها ويكون مصير أغلبها تراكم الغبار عليها في الأدراج، والدليل على ذلك أن هذه الدراسات تهدف إلى إصلاح المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني ومعالجة مواطن الخلل الذي تعاني منه بعض القطاعات الأخرى مثل التعليم، وعلى الرغم من ذلك فإن الاقتصاد المحلي لايزال يعاني من وجود الكثير من المشكلات التي أدت إلى تخلفه بشكل واضح في السنوات الأخيرة، كالتعليم على سبيل المثال وليس الحصر، الذي يشهد تراجعا مستمرا وملحوظا، وهذا ينطبق على الوضع الاقتصادي، وذلك بحسب التقارير والإحصائيات التي يصدرها البنك الدولي وغيره من الجهات الاقتصادية التي تنتقد الأوضاع في الكويت، لذلك فإن استمرار هدر الأموال على دراسات مكلفة لا يتم تنفيذ معظمها أمر غير مقبول في المرحلة المقبلة، فالإصلاح لا يتطلب سوى رؤية صائبة وإرادة حقيقية وجريئة في تنفيذ ما تأتي به معظم هذه الدراسات.