محمود عيسى
جاءت نتائج الاستطلاع الذي اجرته شركة «كونستراكشن ويك» في اوساط العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي في 2016 غير مريحة، حيث أظهرت أن 52% ممن شاركوا في الاستطلاع يتطلعون الى تغيير وظائفهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وتشير المقارنات التي اجريت عام 2016 مع نتائج السنوات الماضية الى أن انتشار تأخير دفع الرواتب والأجور في مواعيدها قد تزايد في الآونة الاخيرة، كما تراجع مستوى الرضا الوظيفي العام.
ومن بين هؤلاء الذين يسعون لتغيير العمل، هناك 83% يعتزمون البقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، أما أولئك الذين يتطلعون إلى الانتقال إلى مناطق أخرى، فقد كانت أوروبا هي الوجهة الأكثر شعبية في اختيارهم.
وقالت المجلة ان أسعار النفط التي تتراوح حاليا بين 45 و50 دولارا للبرميل لا تزال بعيدة كل البعد عن ذروتها عام 2014 عندما تجاوزت 110 دولارات للبرميل وقد انعكست على عقود التعيينات والوظائف العام الماضي ويبدو أنها قد ولدت ضغوطا على سيولة السوق التي يحتمل أن تؤثر سلبا على الاجور والرواتب في قطاع الانشاءات بصورة اكثر وضوحا.
وفي استطلاع العام الماضي، قال 13.5% من ذوي الخبرة انهم عانوا من تأخير الراتب خلال فترة الأشهر الاثني عشر السابقة، أما نتائج هذا العام فقد ارتفعت نسبة هؤلاء الى22.7%.
وشهد استطلاع هذا العام زيادة على أساس سنوي في المستجيبين الذين وصفوا مستويات الأجور بانها «أقل من المتوسط وبلغت نسبة هؤلاء 24% في 2016، مقارنة مع 18.5% في 2015، وبلغت نسبة الذين قالوا انها أقل من المتوسط 8.4% في 2016، مقارنة مع 1% فقط في 2015.
على الرغم من أن نسبة كبيرة من المشاركين وصفوا رواتبهم بأنها «فوق المتوسط» في عام 2016، وبنسبة 20% مقابل 16.5% في 2015»، إلا ان نسبة قليلة وقدرها 2.8% فقط اعتبرت رواتبها «أعلى بكثير من المتوسط» في 2016، مقارنة مع 4.5% في 2015.
وقالت المجلة انه من المثير للاهتمام ان نلاحظ مع ذلك ان الخيار الأكثر انتشارا بين المشاركين حول الراتب الشهري الأساسي، كان في الشريحة التي تتراوح بين 2001 و3000 دولار، وكان اعلى من اختيار العام الماضي الذي تراوح بين 1001 و2000 دولار.
وبالفعل فقد كانت النتائج اكثر ميلا للمساواة من نتائج العام الماضي، لاسيما اذا اخذنا في الاعتبار ان 84% منهم قالوا ان رواتبهم تزيد على 2000 دولار مقارنة مع 73% في استطلاع العام الماضي.
ولم يذكر احد من المشاركين في استطلاع هذا العام حصوله على راتب شهري يزيد على 40 ألف دولار مقارنة مع اثنين فقط من المحظوظين الذين أكملوا استطلاع العام الماضي، على ان 2% فقط في استطلاع هذا العام قالوا ان رواتبهم الأساسية تقل عن 500 دولار شهريا مقارنة مع 1% في عام 2015. وعلى غرار ما كان عليه الأمر في 2015، كانت الميزة الأكثر شيوعا التي ذكرت من قبل المشاركين في استطلاع هذا العام حصولهم على تذاكر السفر بالجو من مكان العمل الى موطنهم، وهو عامل لرفع معنويات العاملين ذكره 84.3% من المشاركين.
وجاء السكن أو بدل السكن في المرتبة الثانية بواقع 73.6، تليه السيارة التابعة للشركة أو بدل سيارة بنسبة 58.3%، وأخيرا العمولات أو المكافآت بواقع 31.9 ثم الرسوم المدرسية أو بدل التعليم بنسبة 20.4%.