قال المدير العام لشركة ناس لإدارة مطالبات التأمين صلاح اللنقاوي: ان قطاع التأمين يمثل ركنا اساسيا وحجر زاوية مهما ضمن المنظومة الاقتصادية، لذلك يحتاج هيئة تنظيمية عليا مستقلة خصوصا ان القطاع لايزال ينقصه الكثير من الإجراءات والتنظيمات التي في غياب الهيئة لن ترى النور.
وقال اللنقاوي: إن قطاع التأمين يعمل بلا أنظمة آلية أو ربط شامل بين الوزارة وشركات القطاع ما يجعل هذا القطاع يعمل وفق آليات قديمة وغير علمية وبلا تنظيم ورقابة.
وكشف أن المؤتمر المزمع انطلاق فعالياته في 5 فبراير المقبل بمشاركة نخبة من رواد قطاع التأمين وكبريات الشركات سيقدم خارطة طريق ووثيقة تحمل متطلبات القطاع، مؤكدا على انه تم توجيه دعوة رسمية الى وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، وعدد من اعضاء مجلس الأمة للمشاركة، ولتكون بداية تعاون حقيقية للارتقاء بهذا القطاع الذي سيشهد تدفق استثمارات اجنبية كبيرة في حال تم تنظيمه حسب المعايير العالمية المطبقة حاليا.
وأوضح ان الربط الآلي للحكومة في كل وزارات الدولة والجهات الأخرى التي طبقته حققت فيها نجاح كبيرا ومن ابرز تلك الوزارات التي نجحت في ذلك الداخلية، حيث حفظ هذا الربط كثير من حقوق الدولة وفي ذات الوقت حسن الخدمة للعملاء والمراجعين وهو ما نهدف له من خلال تطبيق مثل هذه الأنظمة الألية في قطاع التأمين حيث ان مثل هذه الأنظمة تعمل اساسا على حفظ حقوق الشركات وعملائها في آن واحد.
وذكر اللنقاوي ان قطاع التأمين متشعب ومتنوع حيث يشمل التأمينات العامة والتأمين على الحياة والتأمين الصحي وبالتالي هو قطاع متغلغل في كافة الشؤون الحياتية للإنسان والدولة، ومن هذا المنطلق فإن وجود هيئة سيعني ببساطة تشريعات جديدة تسد الكثير من النواقص والإجراءات، اقلها اقرار الأنظمة الآلية للقطاع التي ستمنع كثير من الإساءة لوثائق التأمين وعدم استغلالها، كما انها ستساعد على اكتشاف الاخطاء ومحاسبة المخطئ.
وأشار إلى ان اي تطوير للقطاع من دون وجود هيئة عليا تنظمه لا جدوى من ذلك خصوصا وان الإدارة التابعة لوزارة التجارة لا يمكنها مجابهة تحديات السوق وتطلعات القطاع التي بات فيه شركات كويتية تعمل في اسواق اقليمية ودولية ويمكنها ان تطور سوق التأمين بما لها من خبرات كبيرة الا انها تحتاج الأرضية المناسبة التي تعينها على ذلك.
وأشار الى النجاحات التي حققتها الهيئات الخاصة للقطاعات التي تشرف عليها مثل هيئة اسواق المال انعكس على تطوير مستوى الإفصاح والتنظيم واستحدث الكثير من الأدوات التي كانت غائبة، اضافة الى هيئة الاتصالات التي نظمت كثيرا من القطاع وتحسنت خدماته ونظمت المنافسة، مشددا على ان انشاء هيئة لقطاع التأمين بات امرا مستحقا وضروريا.
وختم بأن الاجتهادات لا تبني سوقا قويا بل الأساس هو التنظيم والتشريع ووجود انظمة آلية حديثة لتطوير العمل، مشيرا إلى ان تنظيم العمل خدمة للقطاع، وإيجابياته ستكون كبيرة.