ذكر تقرير الشال الاقتصادي ان بورصة الكويت فقدت 27.5% من سيولتها في 2016 مقارنة بالسنة التي سبقتها، وما يتم تداوله حاليا من إجراءات محتملة حول نوايا حكومية، للتدخل بضخ سيولة لشراء أسهم، أي تنشيط جانب الطلب، أو التدخل للشراء من أجل الدعم، هو استنساخ لنفس الخطايا القديمة، فالأثر سيكون وقتيا، ومعظم الأموال ستذهب في الاتجاه الخاطئ، ثم تسحب حصيلتها من سيولة السوق، لتعود أوضاع السوق أسوأ مما كانت.
وقال التقرير انه قد لا يصدق ما يتردد حاليا حول نوايا تدخل المحفظة الوطنية، ولكننا مع التدخل من دون استنساخ لتجارب الماضي الفاشلة، فانحسار الثقة طال كثيرا، والظروف الاقتصادية والجيوسياسية صعبة، وعام 2017 ينذر ببدء سياسة نقدية انكماشية والتدخل يفترض أن يكون مدروس ومحترف، والهدف هو وقف انتقال أزمة أسعار الأصول إلى القطاع المصرفي، عندها سترتفع تكلفة مواجهتها عدة أضعاف.
ولفت التقرير الى ان انحسار الثقة على مدى 9 سنوات، يحتاج إلى رؤية مركبة محترفة وليس لإبرة تنشيط وقتي، فلو افترضنا أن الحكومة راغبة وقادرة على ضخ سيولة بنحو مليار دينار، فالمليار أقل قليلا من 4% من القيمة السوقية للشركات المدرجة، ودورته ـ أي مضاعفاته ـ ستكون قصيرة الأمد أي أن أثرها مؤقت، ويتبع زوال أثرها مزيد من انحسار الثقة.
وكل التجارب المماثلة في السابق فشلت، الاستثناء الوحيد كان عندما قامت الحكومة بالتركيز بشكل أكبر على جانب العرض، وقامت بخفض جانب المعروض من الأسهم، أو سحب مدروس لعدد كبير من الشركات من التداول بدءا من عام 1986.
الصناديق السيادية الخليجية لا تضمن استدامة الوضع المالي
الكويت الثالثة خليجياً على امتصاص صدمة انخفاض النفط
- دول التعاون مجبرة بتغطية العجوزات المالية عبر الاقتراض
ذكر تقرير الشال أن دول الخليج زادت نفقاتها العامة بمعدل نمو سنوي مركب بحدود 15.2% خلال حقبة رواج سوق النفط (2006-2013)، لكن مع المستوى المرتفع الذي بلغته نفقاتها العامة، أصبح السقف الأعلى الذي من الممكن أن يبلغه سعر برميل النفط في المستقبل، دون مستوى سعر التعادل لموازنات معظمها، وباتت مجبرة على تغطية العجز المالي بالاقتراض أو السحب من احتياطياتها المالية، إضافة إلى ضغط نفقاتها بكل تبعاته غير الشعبية.
وقال التقرير ان الحسنة الوحيدة لحقبة رواج سوق النفط، تمكن معظمها من تحقيق فوائض دعمت من حجم صناديقها السيادية الذي بلغ في يونيو 2016 نحو 2.5 مليار دولار، وفقا لتقرير معهد صناديق الثروات السيادية. إلا أن تلك الصناديق مهما بلغ حجمها لا تضمن استدامة الوضع المالي لأي من دول الخليج ما لم يمول حجم معظم النفقات العامة من إيراداتها فقط وليس الاقتطاع من أصلها أو الاقتراض بضمانه، كما أن النجاح في مواجهة أزمة سوق النفط يتطلب حلولا جوهرية ومبكرة جدا من دون استثناء أحد من المساهمة في نصيبه من تبعاتها وبشكل عادل.
وأوضح التقرير أن حجم الصندوق السيادي للإمارات بلغ نحو 988 مليار دولار، وزاد حجمه ما بين يونيو 2015 ويونيو 2016 بنحو 32 مليار دولار، بينما ثاني أكبر صندوق سيادي هو السعودي البالغ حجمه 598.4 مليار دولار، وثالث أكبر الصناديق السيادية هو الصندوق الكويتي، حجمه بقي ثابتا عند 592 مليار دولار ما بين نهاية يونيو 2015 ونهاية يونيو 2016، ولعل السبب هو أن السحب لا يأتي مباشرة من احتياطي الأجيال القادمة، وإنما يحمل على الاحتياطي العام ويؤثر لاحقا على احتياطي الأجيال القادمة.
واشار التقرير الى ان فئة أخرى مختلفة تماما تشمل كلا من عمان والبحرين، صندوقيهما السياديين صغيران بما يخفض كثيرا من المدى الزمني لقدرتهما على امتصاص صدمة سوق النفط، فالصندوق السيادي العماني رغم ارتفاع حجمه إلى 34 مليار دولار من نحو 19 مليار دولار في 30/06/2015، يظل بحجم 10.1% من حجم رابع أكبر الصناديق السيادية في الإقليم، والصندوق البحريني بحجم 10.6 مليارات دولار فقط، وعليه يمكن ترتيب الدول الست وفقا لقدرتها على امتصاص صدمة سوق النفط لتأتي الإمارات الأفضل ثم قطر والكويت والسعودية وعمان والبحرين على التوالي.
«بيان»: ارتفاع مؤشر البورصة خلال الفترة المقبلة
%13 نمو متوسط السيولة إلى 20 مليون دينار
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان بورصة الكويت أنهت تعاملات الأسبوع الأول من 2017، محققة مكاسب جيدة لمؤشراتها الثلاثة، حيث جاء ذلك في ظل عمليات الشراء والتجميع المستمرة منذ الأسبوع الأخير من العام المنصرم، والتي تتركز بشكل كبير على الأسهم القيادية والتشغيلية التي من المتوقع أن تحقق نتائج إيجابية وتعلن عن توزيعات نقدية جيدة عن العام المالي 2016، وهو الأمر الذي أدى إلى تحسن مستويات التداول بشكل لافت خلال الأسبوع، حيث شهد متوسط السيولة النقدية ارتفاعا نسبته 12.95% ليصل إلى 20.18 مليون دينار تقريبا، في حين نما متوسط عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع 17.58% إلى 221.39 مليون سهم تقريبا.
وتوقع التقرير ان تشهد مؤشرات البورصة في الفترة المقبلة مزيدا من الارتفاع وأن تستمر بعض الأسهم المدرجة في تحقيق المكاسب، خاصة في ظل حضور بعض العوامل الإيجابية التي يعد ارتفاع أسعار النفط أبرزها.
وأضاف التقرير ان البورصة تمكنت على وقع هذا الأداء الجيد من إضافة ما يقرب من 312 مليون دينار لقيمتها الرأسمالية خلال أربع جلسات فقط، إذ وصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة بنهاية الأسبوع الماضي إلى 25.72 مليار دينار، مقابل 25.41 مليار دينار في نهاية الأسبوع الأخير من 2016، أي بارتفاع 1.23%.
ومع مقارنة أداء بورصة الكويت مع أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الماضي، فقد شغلت المرتبة الثالثة بعد سوق دبي المالي وبورصة قطر، حيث نما مؤشرها السعري 1.45%، في حين سجل مؤشر سوق دبي المالي مكاسب أسبوعية نسبتها 2.75%، تبعته بورصة قطر في المرتبة الثانية بعد ارتفاع مؤشرها 2.69%.