ذكر التقرير السنوي لشركة «كفيك» أن الأسواق العالمية أغلقت بأداء إيجابي على الرغم من البداية الصعبة، وذلك مع البيانات الاقتصادية الإيجابية للأسواق المتقدمة والناشئة.
واستمرت الأحداث الجيوسياسية خلال هذا العام في التأثير على الاقتصاد وفقا لوجهة النظر العالمية، مع استمرار الحرب في سورية واليمن والعراق، فضلا عن العديد من الهجمات الإرهابية في تركيا ما خلق حالة عدم الاستقرار الأمني في أنحاء الشرق الاوسط وأوروبا.
وفي الولايات المتحدة، كان من المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في يونيو 2016، ولكن نظرا للقرار المفاجئ من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تأخير رفع أسعار الفائدة حتى ديسمبر 2016، وكانت ردة فعل الأسواق إيجابية تجاه هذا الخبر.
وتوجهت الأسهم الأميركية نحو الارتفاع نتيجة السياسات المالية الجديدة المعروضة من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترامب مثل تسهيل النظم المصرفية، تخفيض الضرائب، وزيادة الإنفاق على إعادة بناء البنية التحتية.
ومن المتوقع أن نمو الاقتصاد الأميركي ومؤشرات التضخم يمكن أن تتسارع نتيجة الخطط المالية للرئيس المنتخب ترامب.
وعلى الرغم من الاضطراب الذي أحدثته بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، واصلت أوروبا التقدم بمسار بطيء لكن بخطوات ثابتة للنمو، حيث واصل البنك المركزي الأوروبي إضافة المزيد من الحوافز واستمرار تعزيز مقاييس التسهيلات النقدية.
وكان أداء الأسواق الناشئة إيجابي، باستثناء الصين، التي مرت بمرحلة إعادة التوازن وبطء في النمو.
وأشار التقرير الى ان دول الخليج عانت من أوقاتا صعبة اقتصاديا بسبب انخفاض أسعار النفط ما أدى الى اضطرار الحكومات للتكيف مع العهد الجديد من هذا الانخفاض.
وقد لاقت بعض الدول تشجيعا من قبل بعض الوكالات مثل صندوق النقد الدولي وذلك لتسريع إعادة الهيكلة لتنويع اقتصادها بعيدا عن البتروكيماويات وتعزيز الدور الوظيفي للقطاع الخاص، وخلق فرص عمل للقوى العاملة المتنامية بسرعة.
كما نجحت بعض الدول الخليجية في تنفيذ إستراتيجية أخرى بإصدار سندات دولية لتخفيف العبء على الاحتياطيات المالية وتحسين السيولة في السوق بشكل عام.
وقد تصدرت المملكة العربية السعودية عناوين الصحف على نطاق واسع عندما أصدرت السندات الدولية التي يقدر حجمها بـ 17.5 مليار دولار والتي كانت أكبر صفقة سندات بالنسبة لدول الأسواق الناشئة.
كما أصدرت قطر سندات حكومية بقيمة 9 مليارات دولار، ومن جهة أخرى باعت أبوظبي سندات حكومية بقيمة 5 مليارات دولار، وتأجل إصدار السندات المخطط لها من الكويت بقيمة 9.9 مليارات دولار حتى عام 2017.
وقال التقرير ان الكويت قدمت خططا لإدخال ضريبة الأرباح وخفض الإنفاق والخصخصة على العديد من الخدمات العامة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاقتصاد.
ومع ذلك، وقد تم حل البرلمان لاختلاف أعضاء مجلس الوزراء على تدابير التقشف بسبب القيود على الميزانية المالية، وهذا الأمر الذي أخر من إصدار تفاصيل الميزانية لعام 2017، وفي السعودية تم تنفيذ تدابير التقشف الصارمة التي تضمنت تخفيض رواتب الوزراء، وخفض النفقات الرأسمالية، والتأخر بالدفع للمقاولين لمشاريع البناء، وكذلك من المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود بنسبة 40%.
كما تمت زيادة الإنفاق الرئيسي للرعاية الصحية بنسبة 15% والتعليم والتدريب بنسبة 5%، مقارنة بعام 2016.