- خطة لدى «المالية» لتثبيت الإنفاق عند
- ١٩ مليار دينار خلال ٣ سنوات
أحمد مغربي
مع التحسن النسبي الذي شهدته أسعار النفط في الاسواق العالمية لجأت الوزرات ومؤسسات الدولة الى طلب مصروفات اضافية في ميزانية السنة المقبلة 2017/2018، وذلك على الرغم من الدعوات التي أطلقتها الحكومة بضرورة ترشيد الإنفاق وتقليص المصروفات٬ لخفض نسبة العجز المالي في السنوات المقبلة.
وكشف مصدر مسؤول لـ«الانباء» عن ان وزارة المالية تمكنت من خفض مصروفات الوزارات والمؤسسات الحكومية بما يقترب من 4 مليارات دينار، حيث طلبت تلك الوزارات زيادة في مصروفاتها لتصل اجمالي المصروفات خلال السنة المالية المقبلة 23 مليار دينار قبل ان تتمكن «المالية» من خفض تلك المصروفات لتصل الى 19 مليار دينار.
وقالت المصادر إنه تم تجنيب الميزانية مجموعة من المشاريع غير الحيوية ومصروفات ليست ضمن الأولوية.
وفي الغالب تطلب الوزارات مصاريف إضافية لكنها لا تستخدمها بدلا من اللجوء لاحقا الى «المالية» لطلب اعتماد تكميلي للميزانية.
إلا ان «المالية» تنظر الى الامر بوجهة نظر مختلفة، حيث ان طلب الجهات مصروفات مالية أكثر له تأثيرات سلبية، حيث انه يزيد المصروفات العامة للدولة، وبالتالي ترتفع معه قيمة العجز المالي المقدر في الميزانية، بالاضافة الى ان ديوان المحاسبة يسجل مخالفة على الوزارات التي لم تلتزم بنسبة الصرف المقدرة في الميزانية.
وكان وزير المالية أنس الصالح صرح مؤخرا بأن الدعم يشـكل 20% من حجم الميــزانية، وقد تمكنت وزارته في توفـــير 1.1 مليار دينار من الإنفـاق الحكومي داخل المؤسسات العامة عبر النفقات غير الضرورية مثل السفر والمكافآت.
وقالت المصادر إن هناك خطة موضوعة للسنوات الثلاث المقبلة، وهي أن تكون الميزانيات العامة للدولة في حدود 19 مليار دينار دون تجاوزها إلا في حال تنفيذ مشاريع تنموية ضرورية.
خفض الإنتاج يقلّص الإيرادات بواقع ملياري دولار
وفقا لحسبة أجرتها «الأنباء»، فان الكويت ستفقد ملياري دولار ايرادات نفطية خلال السنة المالية 2017/2018 والتي نتجت عن خفض الانتاج بما يزيد على 130 الف برميل يوميا وفقا لاتفاق خفض الانتاج التي اتخذته منظمة «اوپيك» في 30 نوفمبر 2016 والذي يهدف الى تقليص إنتاج أعضائها بواقع 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من يناير 2017، علما بانه تم احتساب معدل 45 دولارا كمتوسط لسعر برميل النفط الكويتي خلال السنة المالية، وهو نفس السعر التأشيري المعتمد في الميزانية المقبلة.
وينبغي الاشارة الى ان استفادة الكويت من خفض الانتاج أكبر بكثير من خسائر انخفاض الايرادات، وأكبر دليل على ان اسعار النفط شهدت موجة ارتفاعات قياسية منذ قرار خفض الانتاج.