- أسواق الأسهم تستمر بالتراجع عن الارتفاع الذي بدأ منذ شهرين
- يلن: من الحكمة تعديل السياسة النقدية تدريجياً مع الوقت
- توقع تحسن سوق العمل مع استمرار الاقتصاد بالتوسع بوتيرة معتدلة
- تحفيز مالي للاقتصاد الأميركي.. أفضل حين يكون هناك ضعف في القوة العاملة
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الفترات الرئاسية الأميركية العشر الماضية تظهر أن الأسواق تميل لتفاؤل كبير وتسجل أرباحا في نهاية المئة يوم الأولى للإدارة الجديدة، وهي مدة تسمى شهر العسل للرئيس، وهذه المرة، مع تنصيب ترامب رئيسا، كانت خيبة أمل الأسواق سريعة في خطاب الرئيس الجديد الذي لم يضع أي وقت وتحدث مباشرة عن الحمائية ووضع أميركا أولا.
وشكلت النبرة السلبية للخطاب مفاجأة للعديد من المحللين الذين توقعوا خطابا أكثر تفاؤلا مقارنة بخطاب الحملة الانتخابية.
ولهذا، في الوقت الحالي، تستمر الأسواق بالتراجع عن الارتفاع الذي بدأ منذ شهرين في سوق الأسهم إثر انتخاب ترامب رئيسا، إذ ان عددا متناميا من المحللين قد حذروا من أن حربا تجارية بين أميركا وشركائها التجاريين الرئيسين قد تكون سلبية ومن الأرجح أن تجر الاقتصاد العالمي إلى ركود كبير.
وأشار التقرير الى انه محليا، ومع اقتراب الاقتصاد الأميركي من التوظيف الكامل والاستقرار السعري المفوض بهما مجلس الاحتياط الفدرالي، حذرت رئيسة المجلس، جانيت يلن، من السماح للاقتصاد الأميركي من أن يصبح «حارا».
ومع استمرار السياسة النقدية تسهيلية بشكل متواضع، ذكرت يلن أن على المجلس أن يستمر في رفع أسعار الفائدة ببطء، وقالت «أعتقد أن السماح باقتصاد «حار» بشكل ملحوظ ومستمر قد يكون أمرا محفوفا بالمخاطر وغير حكيم».
وأضافت «أعتبر أنه من الحكمة أن نعدل السياسة النقدية تدريحيا مع الوقت». وبالنسبة لسوق العمل، قالت «في الأشهر القادمة، أتوقع المزيد من التحسن في ظروف سوق العمل مع استمرار الاقتصاد بالتوسع بوتيرة معتدلة».
وأشارت يلن أيضا إلى أن فكرة توسيع الاقتصاد الأميركي بتحفيز مالي هي أفضل حين يكون هناك ضعف في القوة العاملة.
وقد يحفز الدعم المالي لدونالد ترامب تعزيز الطلب على العمال في قطاعات لديها فائض من الوظائف.
وقد يؤدي ذلك بدوره إلى رفع التضخم، وإرغام المجلس الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع، ورفع احتمال ركود آخر.
وبموازاة ذلك، لم تخلق الأحداث في أوروبا أي انفعال في الأسواق، إذ ان البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة على حالها كما كان متوقعا مع انخفاض اليورو بعد بيان رئيس البنك، ماريو دراغي، والمؤتمر الصحفي عقب الإعلان، رغم قول دراغي إنه لم يكن يريد أن ينجر إلى أسفل سباق العملات.
ولكن نبرة دراغي كانت حمائية ولم يذكر التخفيف التدريجي لشراءات الأصول.
وتم تخفيف خسائر العملات لاحقا مع استيعاب الأسواق لما قيل وإدراكها بأن شيئا لم يتغير.
وربما حثت أيضا عبارة ترامب «الدولار القوي يقتلنا» المستثمرين على الابتعاد عن الدولار حتى مع بقاء جانيت يلن إلى جانب رفع أسعار الفائدة.
وعلى صعيد حساس مؤخرا، أفادت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أن البلاد «لا يمكن بأية حال» أن تبقى ضمن السوق الأوروبية الموحدة، إذ ان ذلك سيعني عدم خروجها من الاتحاد الأوروبي إطلاقا.
وأكد الخطاب رغبة الحكومة بالخروج من السوق الموحدة عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لينهي بذلك أشهرا من عدم اليقين والارتباك عقب استفتاء يونيو.
وأنهت ماي الجدل أخيرا بخطابها الذي يتضمن خطة من 12 نقطة للخروج من الاتحاد الأوروبي، قبل شهرين من تفعيل المادة 50 التي تعطي مدة سنتين للخروج الفعلي. وأعلنت ماي أيضا أن البرلمان سيصوت على الاتفاق النهائي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وبالإضافة إلى خطاب ماي، أقر كبير اقتصاديي بنك إنجلترا والعضو في لجنة السياسة النقدية، آندي هالدين، بأن البنك كان مخطئا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه لو نظرنا إلى أداء المستهلك البريطاني على مدى السنة الماضية، نجد أنه كان كما لو أن الاستفتاء لم يحصل.
وعلى صعيد العملات، بدأ الدولار الأسبوع عند 101.47 وتراجع يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى له منذ شهر عند 100.26 بعد أن قال ترامب إن الدولار قوي جدا وإن ضعف اليوان الصيني هو أمر سلبي بالنسبة للدولار.
باقي التقرير على موقع «الأنباء» الإلكتروني.
مؤشرات التصنيع تبدي إشارات تعب
تراجعت الظروف العامة لقطاع الأعمال لولاية نيويورك من أعلى مستوى لها منذ 8 أشهر عند 7.6 في ديسمبر إلى 6.5 في يناير مع وقوع نشاط المصانع الأميركية تحت الضغط بسبب ضعف الطلب العالمي، وارتفاع الدولار الذي يجعل السلع الأميركية أغلى في الخارج، وتراجع في الطاقة أدى إلى خفض ميزانيات مؤسسات القطاع النفطي.
وبقيت الشحنات والطلبات الجديدة إيجابية من الناحية الأخرى وارتفعت المخزونات بشكل طفيف للمرة الأولى منذ أكثر من سنة.
وبالرغم من البيانات الإجمالية المخيبة للآمال، فإنها من الأرجح أن تبقى إيجابية بالنسبة للتوقع التصنيعي إجمالا، والنقطة الأساس هي وجود دليل على المزيد من الارتفاع في الضغوطات التضخمية.
وسيبقي ذلك أيضا المجلس الفدرالي في حالة تأهب قصوى حيال مسارات التضخم.
وبالرغم من أنه لم يكن هناك دليل مباشر على أن ارتفاع الدولار قد خفض الضغوط التضخمية، فإن مؤشر الطلبات الجديدة، مع ذلك، قد يشير إلى بعض التأثير الذي من الأرجح أن يزداد إذا اعتمدت الإدارة الجديدة سياسات حمائية ودخلت في حروب تجارية محتملة.
وبالإضافة لذلك، ارتفع توقع التصنيع لمجلس احتياط فيلادلفيا إلى أعلى مستوى له منذ 24 شهرا، وحافظ على الثقة في قطاع التصنيع. ويتوقع معظم المصنعين في منطقة فيلادلفيا أن تتحسن الأعمال في خلال ستة أشهر من الآن.
وفي الخلاصة، ارتفع مؤشر التصنيع الحالي من 19.7 في ديسمبر بعد المراجعة إلى 23.6 هذا الشهر.
وأفاد 40% من الشركات بارتفاع في النشاط هذا الشهر وأفاد 17% بتراجع.
وبقي مؤشر النشاط العام إيجابيا لستة أشهر على التوالي.
دراغي يبقي على الوضع القائم
وبقي البنك المركزي الأوروبي على الحياد بسياسته النقدية الضعيفة يوم الخميس، مع سعر فائدة على إعادة التمويل عند 0% وسعر فائدة على الودائع عند -0.4%.
وستبقى شراءات الأصول عند 80 مليار يورو شهريا حتى نهاية مارس ومن ثم عند 60 مليار يورو شهريا من أبريل حتى ديسمبر، أو ما بعد ذلك، إذا كان ذلك ضروريا.
ويضع البنك المركزي سياسته بهدف بلوغ معدل بطالة قريب من 2%. ولم يتمكن البنك من بلوغ هدفه منذ نحو أربع سنوات، ويتوقع ألا يتمكن من ذلك في 2019.
ولكن التضخم قد بدأ بالارتفاع، وبلغ 1.1% في ديسمبر، وهو المعدل الأسرع منذ سبتمبر 2013.
تفاؤل في الاقتصاد الألماني
ارتفعت الثقة في الاقتصاد الألماني في بداية العام وتحسنت إلى أعلى مستوى لها منذ سبعة أشهر في يناير، بالرغم من أن البيانات كانت دون توقعات المحللين، ويعزى الارتفاع الطفيف إلى تحسن الحالة الاقتصادية في كل القارة الأوروبية.
وفي التفاصيل، ارتفعت الثقة في الاقتصاد الألماني من 13.8 في ديسمبر إلى 16.6 في يناير مقابل توقعات بلغت 18.9.
في حين تستمر البطالة بالتراجع، من الأرجح أن تكون 2017 صعبة لبريطانيا، حيث أتاحت رئيسة الوزراء البريطانية في الأشهر القليلة الماضية لوجود عدم يقين حيال تفعيل المادة 50 وحيال مدى الانفصال المنشود عن الاتحاد الأوروبي.
وكانت هذه المسألة مربكة إلى درجة أن العديد في العواصم الأوروبية الأخرى تساءلوا عما إذا كانت بريطانيا ستخرج على الإطلاق.
وهذا الأسبوع، أكدت تيريزا ماي أخيرا أن بريطانيا ستخرج من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، وستتمكن بذلك من التفاوض حول اتفاقاتها التجارية مع كل دولة على حدة.
وبالإضافة لذلك، أعربت ماي عن رغبتها بإنهاء المفاوضات خلال السنتين اللتين تتيحهما المادة 50، وستبدأ عملية الخروج مع نهاية مارس.
ومن ناحية البيانات الاقتصادية، ارتفعت تكلفة المعيشة في بريطانيا بحدة إلى أعلى معدل لها منذ سنتين ونصف بسبب تراجع الجنيه بنسبة 20% منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي استمر برفع الأسعار في بريطانيا.
وأظهرت الأرقام الرسمية في ديسمبر أن الارتفاع في تكلفة الطيران وأسعار الغذاء وتكلفة الوقود قد ساعد على رفع مؤشر سعر المستهلك من 1.2% في نوفمبر إلى 1.6% في ديسمبر.
وأظهرت بيانات منفصلة لتضخم سعر المنتج أن سعر السلع المشتراة من المصانع ارتفع بنسبة 2.7% في ديسمبر مقارنة بسنة خلت، إذ ان المصنعين بدأوا بتمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى عملائهم.
وبالإضافة لذلك، فإن الأسعار التي تدفعها المصانع للمواد الأولية والطاقة ارتفعت بنسبة 15.8% على مدى السنة، وهو الارتفاع الأكبر منذ سبتمبر 2011.
وفي الختام، من الأرجح أن تبدأ بريطانيا بالشعور بالتأثير الاقتصادي الإجمالي للخروج من الاتحاد الأوروبي في 2017 مع ارتفاع التضخم بسبب ضعف العملة وارتفاع أسعار الطاقة.
أضف إلى ذلك أن مفاوضات الخروج هذه السنة ستشكل على الأرجح اختبارا لمرونة اقتصاد بريطانيا.
وبالرغم من استمرار عدم اليقين، كان نوفمبر شهرا قويا آخر بالنسبة لسوق العمل في بريطانيا، مع بقاء معدل البطالة للشهر الثالث على التوالي عند أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد عند4.8%، ولكن عدد الأشخاص في القوة العاملة قد انخفض أيضا لثاني تقرير على التوالي، وهو التراجع المتتالي الأول منذ منتصف 2015.
وتراجعت البطالة في الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر بمقدار 52.000 لتصل إلى 1.6 مليون.
آسيا
الاقتصاد الصيني ينمو للمرة الأولى منذ سنتين
ارتفع النمو الاقتصادي الصيني بشكل طفيف للمرة الأولى منذ سنتين في الربع الأخير من 2016، يدعمه في ذلك الإنفاق الحكومي وانخفاض الائتمان، الأمر الذي أراح الصين قبل الدخول في التقلبات المتوقعة لعام 2017.
وبالرغم من الربع الأخير الذي جاء أفضل من المتوقع بدعم من موجة هائلة من التحفيز الحكومي، والدين وانخفاض أسعار الفائدة، فإن هذه السنة لاتزال السنة السادسة على التوالي التي يتباطأ فيها الاقتصاد، وأدنى نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي منذ 26 سنة.
وفي التفاصيل، نما الاقتصاد بنسبة 6.8% على اساس سنوي في الربع الأخير من 2016، أي أعلى من توقعات الأسواق، ودفع نمو 2016 إلى 6.7%، أي ضمن النطاق الذي تستهدفه الحكومة ما بين 6.5 و7.0% وقد لقي النمو معظم الدعم من الاستهلاك الداخلي الذي نما بما يقارب 10% على أساس سنوي، فيما بقي الإنتاج الصناعي مستقرا عند 6% تقريبا.
واستمرت استثمارات الأصول الثابتة مكونا سلبيا في النمو وتراجعت أكثر خلال السنة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 10.9% مقابل التوقعات البالغة 10.7% في ديسمبر، ونما الإنتاج الصناعي بنسبة 6.0% مقابل التوقعات البالغة 6.1% ومع ذلك، لم تتمكن البيانات الصينية من إعطاء دعم قوي لأسعار السلع في بداية 2017.
وقال وزير المالية الياباني، تارو أسو، إن بلاده ترغب بالتواصل عن قرب مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب من أجل المحافظة على استقرار العملات.
وأفاد أسو أيضا بأنه لن يقلق من كل تحرك لأي عملة، فيما أضاف أنه من المرغوب فيه ألا تتقلب العملات بشكل واسع.
وبموازاة ذلك، تحدث أيضا نائب محافظ بنك اليابان، هيروشي ناكاسو، قائلا إنه في حين يبقى النظام المالي الياباني مستقرا، فإن مسؤولية البنوك المركزية هي ضمان ألا تزعزع إجراءات سياستها النقدية استقرار النظام المالي العالمي.
وذكر أيضا أنه من المهم مراقبة جو تمويل الدولار للبنوك غير الأميركية وتحليله بعناية، كونه منطقة حساسة من الاقتصاد العالمي.
وأخيرا، قال محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كورودا، إن احتمالات نمو أسرع في أميركا قد ترفع الدولار، وقدم رأيا متفائلا حول الاقتصاد العالمي، رافضا المخاوف من انتشار الحمائية وتقويضها للتجارة العالمية.
وبحسب كورودا، فإنه «من الأرجح أن يتسارع النمو في الاقتصاد الأميركي هذه السنة وفي السنة التالية، وقد يرتفع التضخم السعري بعض الشيء.
وكل هذا قد يرفع أسعار الفائدة وقد يرتفع أيضا سعر الدولار؟».
ومن ناحية سعر الصرف، ذكر كورودا أنه «من الصعب التنبؤ بتحرك سعر الصرف.
لا يمكنك أي تقول أي شيء بشكل حاسم لأن أسعار الصرف تتأثر بعوامل كثيرة، وليس فقط باسعار الفائدة والنمو الاقتصادي».
وأخيرا، رفض كورودا المخاوف من أن سياسات الرئيس الجديد دونالد ترامب والانتخابات الأوروبية هذه السنة قد تثير موجة عالمية من الحمائية وتضر بالتجارة العالمية.
وقال إن «معظم الدول، بما فيها الدول الصناعية السبع والاقتصادات الرئيسة لمجموعة الدول العشرين ملتزمة بقوة بدعم التجارة العالمية، ويمكنها بذلك أن تساعد على عدم انتشار الحمائية».