- 2017.. سنة التقلبات في النمو الأميركي
- حسابات جديدة للأسواق من إجراءات ترامب في التجارة العالمية والحمائية المحلية
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان البيانات الاقتصادية الأميركية بدأت بالتراجع منذ بداية الشهر ووصلت الآن إلى منطقة حيادية، وان أسواق الأسهم الأميركية دخلت الآن في نطاقات غير مسبوقة، وتجاوز مؤشر داو جونز عتبة 20 ألف نقطة، فإنه من المرجح أن تبدأ الأسواق بالتساؤل حول هذه النظرية وأن يزداد الضغط على الإدارة الأميركية الجديدة من أجل الحصول على نتائج فورية ونمو قوي، ومن الأرجح أن يكون التقلب في النمو سمة دائمة في 2017.
وفي خضم كل ذلك، ومن أجل الوفاء بوعوده الانتخابية، وقع الرئيس ترامب الوثيقة الرسمية لانسحاب أميركا من الشراكة عبر المحيط الهادئ التي تضم 12 دولة، ووعد أن يعيد التفاوض في اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
وبالرغم من أن الكونغرس لم يوافق على هذه الشراكة، فإن قرار ترامب بالانسحاب منها ينطوي على آثار جيوسياسية شاملة.
وبدأت الأسواق تأخذ بالحسبان إجراءات ترامب في حقل التجارة العالمية والحمائية المحلية، التي أصبحت النقطة المحورية بالنسبة للمتداولين والمستثمرين.
وبدأ وعد انتخابي آخر بالتبلور بعد أن اقترح البيت الأبيض فرض ضريبة نسبتها 20% على الواردات المكسيكية «للإنفاق على الجدار».
وقد استوردت أميركا ما قيمته 21 مليار دولار من المأكولات والمشروبات من حدودها الجنوبية في 2015، لتحل ثانيا بعد كندا.
وقد ينتج عن اقتراح كهذا تضخم في نطاق واسع من المنتجات الزراعية، يمكن أن يؤثر لاحقا بشكل سلبي على الدخل المتوافر للشعب الأميركي.
وفي سلسلة أخرى من الأحداث التي تدور حول الموضوع الذي لا ينتهي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، هي أول من حاول الحصول على رأفة الإدارة الأميركية الجديدة على أمل مناقشة موضوع واحد رئيس هو اتفاق تجارة حرة محتمل بين بريطانيا وأميركا.
وبما أن أميركا تشكل 20% من صادرات بريطانيا، ولكن بريطانيا تشكل 5% من سوق الصادرات الأميركية، فإنه من الأرجح أن تؤثر هذه الوقائع الفعلية على مفاوضات كهذه وتطلق يدا أقوى بكثير لأميركا في أي اتفاق تجارة محتمل. وبالإضافة لذلك، وبما أن التعرفة الجمركية بين أميركا وبريطانيا هي بالفعل ضئيلة نسبيا، فإنه من غير المرجح أن تستفيد بريطانيا من خفض التعرفة مع نظيرتها.
وستكون هذه الاستفادة أيضا أقل من التكاليف التي تفرضها التعرفة الخارجية للاتحاد الأوروبي على المصدرين البريطانيين.
ومع الخطة المحتملة لإدارة ترامب لاستعادة الأموال، فإنه من المرجح أن تخسر بريطانيا بعض هذه الأموال التي أودعت خارج النظام المصرفي الأميركي.
ولهذا، فإن الضجة التي أثيرت حول كون تيريزا ماي هي أول رئيس يزور الإدارة الأميركية الجديدة قد لا تدوم طويلا، إذ إنه من المرجح أن تعود الأسواق لإعادة التدقيق في الضرر المحتمل الذي يمكن أن يصيب الاقتصاد البريطاني جراء خسارته السوق الموحدة.
ومن الأرجح أن يكون محور التوقع الاقتصادي في المدى القريب هو المحادثات الأولية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد تفعيل المادة 50.
وفي الخلاصة، رغم انخفاض التقلبات حتى الآن، فإن قدرة الإدارة الجديدة على المواجهة على الساحة العالمية بدأت تظهر مع أول مواجهة في العلاقات التجارية الأميركية- المكسيكية.
وحتى مع ارتفاع لاحق في النمو في أميركا، من الأرجح أن يكون التقلب سمة دائمة في 2017.