محمود عيسى
نصح بنك كريدي سويس الكويت بالتمسك بالمكاسب التي حققها سوق الاوراق المالية بعد صعود قوي في الاسواق المالية في الشرق الأوسط، حيث حققت الكويت ثاني أقوى أداء في الربع الأخير من 2016 بعد السعودية، وأظهرت حتى الآن الانتعاش الأكثر إثارة للإعجاب في أحجام التداول أيضا، متطلعا الى فرص اكثر جاذبية للعودة للسوق الكويتي.
وقال التقرير ان نسبة كبيرة من هذا التسارع في التداول في السوق المالي الكويتي كان الفضل فيها عائدا لأكبر 3 أسهم في السوق: وهي شركة زين، وبنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي.
ونظرا لقيود السيولة التي ظلت قائمة بصورة تاريخية في الكويت، فإن هذا التركز في التداول ليس امرا مستغربا.
واعرب معدو التقرير عن شكوكهم ايضا في ان احجام التداول الكبيرة في يناير استمدت الدعم من قبل المستثمرين الساعين لجني الارباح، لاسيما أن سهم كل من شركة زين وبيتك يجري تداولهما في ضوء توقعات محتملة بتوزيعات ارباح تصل الى 7% (بعد صعودها 40% و26% على التوالي منذ اكتوبر 2016).
وبالفعل، قال البنك ان هذه الشركات الثلاث بمفردها تقف وراء السبب الحقيقي في ارتفاع المؤشر الكلي للسوق على نحو يتمكن فيه من اجراء توزيعات سخية تصل الى 4%.
وعلاوة على ما سلف، رأى البنك ان الضعف الذي شهدته اسعار العقارات في الآونة الأخيرة كان عاملا محفزا لتدوير المحافظ الاستثمارية من فئة الى اخرى والتحول الى الاوراق المالية بدلا من العقارات.
ولاحظ البنك ان تدفقات الاستثمارات الأجنبية كانت كبيرة على نحو غير عادي والذي قد يكون ناتجا عن التغييرات المقبلة في مؤشر مورغان ستانلي المركب للاسواق الحدودية، ومن المقرر على سبيل المثال ان تدخل باكستان في مايو المقبل على مؤشر الاسواق الناشئة، وفي ضوء ادائها القوي على مدى السنوات القليلة الماضية، فمن المرجح ان تكون جهة مستهدفة من قبل معظم الشركات الاستثمارية العالمية.
وقال معد التقرير «أظن أنه استباقا للارتقاء على مؤشر مورغان ستانلي، فإن بعض المستثمرين قد يعملون على تدوير استثماراتهم من باكستان الى الكويت، التي تعتبر اكبر سوق في عالم الاسواق الحدودية»، ومع ذلك، قال البنك إن الزيادة الحادة قد ادت الى تحريك المؤشرات الفنية الى منطقة ذروة الشراء، في حين أن المؤشر في صدد اختبار مستوى تصحيح 50% من الذروة السابقة في منتصف عام 2014.
ولذلك فإننا نرى أن هذا هو الوقت المناسب للتمسك بالمكاسب التي تحققت حتى الآن، ونخفض موقفنا إلى محايد.
وختم التقرير بالقول انه في ظل استمرار الإنفاق على البنية التحتية، فإننا نعتقد أن النظرة المستقبلية للكويت على المدى الطويل ستبقى سليمة، والبنك يتطلع نحو فرص أكثر جاذبية للعودة إلى دخول السوق الكويتي.