- اتحاد المصارف العربية يسعى إلى تشجيع الاستثمار في فلسطين
دعا رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، الشيخ محمد الجراح الصباح، إلى ضرورة بناء جسور التعاون بين رجال الأعمال في الداخل الفلسطيني وإخوانهم المغتربين، وبين القطاع المصرفي الفلسطيني والمؤسسات المالية العربية وتجمعات رجال الأعمال العرب، مؤكدا أن التعاون المشترك هو الطريق الأمثل للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع المالي في الدولة في سبيل تحقيق أهدافه التنموية.
وقد جاء هذا التصريح خلال مشاركة الجراح في فعاليات مؤتمر «واقع القطاع المصرفي الفلسطيني: الفرص والتحديات»، والذي نظمه اتحاد المصارف العربية مؤخرا في المملكة الأردنية تحت رعاية محافظ البنك المركزي الأردني وبحضور محافظ سلطة النقد الفلسطينية، إلى جانب نخبة من قيادات المصارف العربية، وقد أضاء المؤتمر على واقع القطاع المصرفي الفلسطيني، والتحديات التي تعترض مسيرة نموه ودوره في خدمة الاقتصاد الوطني، كما ناقش المؤتمر موضوع «الاستثمار في القدس» وأهميته لتعزيز صمودها، إلى جانب الاستفادة من فرص الاستثمار السياحي والإسكاني فيها.
كما لفت الجراح في كلمته التي ألقاها في المؤتمر إلى أن اتحاد المصارف العربية يسعى إلى حشد كل القوى المصرفية العربية، بالإضافة إلى المؤسسات التنموية، لزيادة الاهتمام بالاستثمار في فلسطين وتعزيز ثقة المستثمرين، علاوة على تمكين السلطات من تقديم الحوافز المشجعة لحث هذه الجهات على تغيير نظرتها تجاه الاستثمار في فلسطين، والعمل على دعمه وتطويره، مشيرا إلى أهمية بناء العلاقات الاستثمارية المباشرة مع القطاع الخاص الفلسطيني، وخلق الفرص لتبادل الأفكار والخبرات، وفتح آفاق التعاون والشراكات لتطوير المشاريع الاستثمارية في فلسطين، وذاك بهدف مواجهة الاحتلال الهادف إلى ضرب الاقتصاد الفلسطيني بصفته أهم ركائز إقامة الدولة.
من جانب آخر، أشار الجراح إلى أن موجودات القطاع المصرفي العربي قد تخطت في نهاية الفصل الثالث من عام 2016، ما يشكل 134% من الناتج الإجمالي، وبلغت الودائع المجمعة ما يعادل 85% من الناتج الإجمالي، محققة نسبة نمو 1.8%.
كما أضاف أن التقديرات تشير إلى أن حجم الائتمان الذي ضخه هذا القطاع في الاقتصاد العربي حتى نهاية الفصل الثالث من عام 2016 بلغ ما يعادل 73% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يدل على مساهمته الكبيرة في تمويل الاقتصادات العربية على الرغم من انخفاض أسعار النفط واستمرار الاضطرابات الأمنية والاقتصادية في الدول العربية.