أوضح تقرير الشال الاقتصادي أن أسعار النفط واصلت تماسكها حول الـ 50 دولارا للبرميل، حيث بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي في يناير، نحو 51 دولارا، وهو أعلى بنحو 16 دولارا للبرميل، أي بما نسبته 45.7% عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 35 دولارا للبرميل، وأعلى بـ 6 دولارات عن سعر البرميل الافتراضي للسنة المالية 2017/ 2018 البالغ 45 دولارا.
وكان سعر يناير 2016 قد بلغ 23.3 دولارا للبرميل، وكانت السنة المالية الفائتة قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر 42.7 دولارا، أي أن سعر البرميل في يناير 2017 ارتفع 19.4% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، وارتفع 118.9% في يناير 2016.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في يناير 1.1 مليار دينار، وعليه يفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية حتى نهاية يناير -10 شهور- 10.4 مليارات دينار. وإذا افترضنا ثبات مستوى الإنتاج والأسعار على حاليهما - وهو افتراض غير واقعي - ستبلغ الإيرادات النفطية المتوقعة 12.6 مليار دينار، أي أعلى بـ 46.5% عن الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة 8.6 مليارات دينار، ومع إضافة 1.6 مليار دينار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة الإيرادات المتوقعة خلال الفترة نحو 14.2 مليار دينار.
ولو تحقق ذلك، وبافتراض صرف كل المقدر بالموازنة والبالغ نحو 18.9 مليار دينار، ومن دون اقتطاع ما يرحل لاحتياطي الأجيال القادمة لأنه أمر لا معنى له في حالة تحقق عجز يمول من الاحتياطي العام أو بالاقتراض بضمان احتياطي الأجيال القادمة، فإن العجز الفعلي قد يبلغ نحو 4.7 مليارات دينار. وفي كل الأحوال، ستستمر السنة المالية الحالية بتحقيق عجز حقيقي ومتصل وللسنة المالية الثانية على التوالي.