- 5 سنوات مدة العقود تجعل التحمل بالمناصفة حلاً قائماً بين المالك والمستأجر
- ملاك العقارات يتحملون زيادة الرسوم لثلاث سنوات مقبلة
- استبعاد إخلاء العقارات التجارية والبديل لن يكون أقل كلفة
- تركيب عدادات كهرباء خاصة بكل عقار داخل المجمع
طارق عرابي
يترقب القطاع العقاري تطبيق قرارات زيادة رسوم تعريفة الكهرباء على القطاع التجاري مايو المقبل، لذلك استطلعت «الأنباء» آراء الخبراء والمتعاملين حول اثر ذلك التطبيق على اطراف العلاقة من الملاك والمستأجرين والحلول الممكن تطبيقها في الوقت الذي تمتد مدة العقود الى 5 سنوات تجعل المالك في مأزق، في حين أكد بعض الخبراء ان نسبة زيادة الرسوم للقيمة الايجارية لن تكون كبيرة بشكل يدفع المالك لمحاولة الضغط من اجل تعديل العقود، بينما اكد البعض الآخر أن هناك حلول مقترحة بدأ البعض في الاتفاق على تطبيقها كتحمل الفارق في زيادة الكهرباء مناصفة بين المالك والمستأجر، الا ان اعتراض بعض المستأجرين ممن يرون ان استهلاكهم هو الأقل بالمجمع دفع الى ضرورة تركيب عدادات خاصة بكل عقار داخل المجمع وبين مصالح متضاربة وقرار قارب على التنفيذ يبقى الوضع على صفيح ساخن خلال فترة العقود الممتدة بين كل من المالك والمستأجر.
وبعيدا عن الطرفين الرئيسيين وهما المالك والمستأجر، يترقب السوق الكويتي كاملا بكل قطاعاته تأثير تلك القرارات وتطبيقها خلال الاشهر المقبلة على مستويات التضخم، حيث ينتظر ان تؤثر سلبا بارتفاعات اضافية في أسعار السلع والخدمات والتي لم تلحق ان تلتقط أنفاسها بعد زيادة اسعار البنزين سبتمبر الماضي.
رئيس مجلس إدارة شركة منازل القابضة عدنان النصف شدد على ضرورة أن يتم تطبيق قانون تعرفة الكهرباء والماء على مراحل، وذلك نظرا لارتباط هذا الأمر بشريحة كبيرة من ملاك العقارات التجارية والاستثمارية وما سيتبعه من انعكاس مستحق على كل شرائح المجتمع الكويتي، لأن التضخم الذي سينجم عن تطبيق التعرفة الجديدة لن يستثني أي مواطن أو مقيم على أرض الكويت بأي حال من الأحوال.
وبينما أكد النصف أن الضرر الأكبر سيقع على كاهل ملاك العقارات التجارية خلال المرحلة الأولى من التطبيق، وذلك على اعتبار أن ما يزيد على 70% من عقود التأجير الحالية تتضمن تحمل المؤجر دفع كلفة الكهرباء والماء، فإنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ملاك العقارات سيعملون خلال الوقت الحالي على تلافي هذه المعضلة من خلال تجديد العقود المنتهية بأسعار تتناسب مع ارتفاع تكلفة الكهرباء والماء، وذلك لتعويض الخسائر التي ستلحق بعوائدهم الايجارية مع بدء التطبيق، ما يعني أن بعض ملاك العقارات التجارية والاستثمارية قد يعانون الشيء الكثير خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة على أقل تقدير.
بدوره، أيد نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية المغاربية د.فؤاد العمر الرأي القائل أن المؤجرين لن يتضرروا خلال المرحلة الأولى من تطبيق تعرفة الكهرباء والماء الجديدة، خاصة أن الملاك لن يكونوا قادرين على تجديد عقود مؤجريهم إلا بعد انتهاء مددها القانونية، لكنه استدرك قائلا ان ذلك الأمر سيكون له تأثير سلبي على التضخم وعلى أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية والرواتب، وذلك على غرار ما حدث عند رفع أسعار البنزين في أغسطس 2016.
واستبعد العمر أن يؤدي تطبيق التعرفة الجديدة لأسعار الكهرباء والماء إلى زعزعة العقار التجاري أو الاستثماري، مشيرا إلى أن تكلفة الزيادة الناجمة عن الرسوم الجديدة لن تزيد على 6% من القيمة الايجارية وهي قيمة ليست كبيرة بالنسبة للمؤجرين الذين سيستوعبون هذه الزيادة قبل أن يعكسوها على المستهلكين، مضيفا أن هذه النسبة لن تدفع المؤجرين إلى إخلاء العقارات التي يستأجرونها في المجمعات التجارية، لأن البديل في أي مجمع آخر لن يكون اقل كلفة بالنسبة لهم في ظل تشابه الظروف للجميع.
أما الخبير العقاري سليمان الدليجان فقد حدد 3 سيناريوهات متوقعة عند التطبيق، مشيرا إلى أن السيناريو الأول يتمثل في تحمل المالك تكلفة الزيادة خلال المرحلة الأولى، والثاني قيام بعض المجمعات التجارية بتركيب عدادات كهرباء خاصة بكل عقار داخل المجمع، في حين يرى أن السيناريو الثالث سيكون الاتفاق على تحمل قيمة استهلاك الكهرباء والماء مناصفة وبالتراضي بين المالك والمؤجر.
وبينما أكد الدليجان ان ملاك العقارات سيلجأون إلى زيادة الايجار في حال انتهاء عقود المؤجرين خلال المرحلة القادمة، فإنه رأى في نفس الوقت أن المستهلك سيكون هو الضحية الأول والأخير إن آجلا أو عاجلا، لأنه وببساطة «الحلقة الأضعف» في هذه السلسلة.