- لا تغيير في فوائد القروض الاستهلاكية الحالية حال رفع الفائدة
- الكويت مرتبطة تاريخياً بقرارات الفيدرالي الأميركي منذ 10 سنوات
- تأثر طفيف للإقراض الشخصي والشركات أكثر معاناة لتراجع الأداء التشغيلي
محمود فاروق
من المنتظر ان يعلن البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) عشية اليوم (الأربعاء) رفع سعر الفائدة وذلك بناء على مؤشرات على نمو قوي في فرص العمل، وهو ما يزيد معه احتمالية رفع سعر الخصم بالدينار (الفائدة) في الكويت نتيجة الارتباط الوثيق والتاريخي بين رفع الفائدة أميركيا وكذلك محليا.
«الأنباء» تحدثت مع مسؤولي الائتمان لدى بعض البنوك، واستطلعت اذا ما كان ستطبق الفائدة على القروض الحالية، والقروض التي يجري حاليا اصدارها وتم التوقيع على عقودها خلال اليومين الماضيين واتفقوا على ان جميع القروض التي تم اصدارها قبل قرار «المركزي» المرتقب اذا تم رفع الفائدة سارية بمعدل الفائدة 2.5%، إضافة إلى جميع معاملات القروض التي تم التوقيع على عقودها بين العملاء والبنوك قبل تاريخه ولم يصرف قيمة القرض جميعها ستطبق عليها الفائدة القديمة، وهو امر قانوني، ويتفق مع تعليمات بنك الكويت المركزي المتعلقة بذلك الشأن، اما المعاملات الجديدة التي ستجرى بعد الاعلان الرسمي من المركزي في حال قرر رفع سعر الخصم ستطبق عليها معدل الفائدة الجديدة.
ويرى مسؤول ائتمان آخر فضل عدم الافصاح عن هويته انه يجب الأخذ في الاعتبار بأنه يجب التفريق بين القروض التي تتجاوز اعمار سدادها عن 5 سنوات، وهى في ذلك الوقت تكون فائدتها متغيرة، أي تطبق عليها الفائدة الجديدة في حال اقرارها (2.75%)، اما القروض التي تقل اعمار سدادها عن 5 سنوات فستظل نسبة فائدة كما هي لديهم عند (2.5%)، لذا سيكون عملاء القروض بنوعيها ممن تجاوز سنوات سدادهم 5 سنوات على موعد مع حسبة جديدة لقروضهم في ظل المتغيرات الجديدة، (ولكن وفق شروط وضوابط بنك الكويت المركزي التي وضعها للفائدة المتغيرة.
القروض الشخصية
وبخصوص اثر قرار «المركزي» على سوق الائتمان بالكويت، قال الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الكويتي ميشال العقاد، ان القروض الشخصية ستتأثر بطبيعة الحال نظرا لارتفاع كلفة الائتمان، ولكن ستكون معدلات التأثير منخفضة، وذلك على اعتبار ان معدل رفع الفائدة في حال اقراره سيكون منخفضا.
ولا يمكن ان يتفادى قرار رفع الفائدة في حال الاعلان عنه اليوم مع قرار تحديث جدولة القروض الأخير الذي كان له أثر على تراجع وتيرة القروض خلال 6 اشهر الاخيرة، اما قروض الشركات فستتأثر بدرجة أعلى، باعتبار ان قيم القروض التجارية اعلى بكثير من الشخصية، حيث سترتفع الكلفة التمويلية عليها في ظل تراجع عوائدها التشغيلية.
ويضيف العقاد خلال حديثه لـ «الأنباء» ان رفع الفائدة سيكون له اثر ايجابي كالعادة على الودائع، حيث سيؤدي القرار إلى مزيد من تنافس البنوك على استقطاب العملاء، ليكون لها النصيب الأوفر من العمليات المصرفية خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون ان احتمالات مضاعفة الفيدرالي الأميركي للفائدة خلال 2017 وعلى 3 مرات لتصل الى 1.5% باتت أكثر ترجيحا وذلك لعدة أمور منها ظهور نموا أكبر من المتوقع في بيانات سوق العمل خلال شهر فبراير الماضي، حيث نجحت أماكن العمل الأميركية في توفير نحو 235 ألف فرصة عمل جديدة، إضافة إلى وصول دونالد ترامب إلى كرسي الرئاسة الأميركية مع نيته خفض الضرائب، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، وهو ما يعني أن المجلس يسعى الى رفع أسعار الفائدة لاحتواء ضغوط التضخم.
وكانت محافظ البنك المركزي جانيت يلين قد صرحت الأسبوع الماضي بأن البنك قد يرفع سعر الفائدة في شهر مارس في حال جاءت مؤشرات التضخم وفرص العمل في مستوى التوقعات.
ويبلغ سعر الخصم بالدينار الكويتي (الفائدة) في الكويت حاليا 2.5%، بعد أن رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم ربع نقطة مئوية بنهاية 2016 في خطوة للحاق بقرار الفيدرالي الأميركي حينها وذلك بهدف ضمان تنافسية وجاذبية العملة الكويتية باعتبارها الوعاء الأساسي للمدخرات بالدينار الكويتي والحصول على عوائد أعلى مقارنة بالإيداع بالعملات الرئيسية الأخرى.
وبمجرد دخول قرار بنك الكويت المركزي المرجح اعلانه غدا فور اعلان الفيدرالي برفع الفائدة برفع سعر الخصم ربع نقطة (2.75%) حيز التنفيذ، لتبدأ بعدها البنوك الكويتية في تطبيق القرار على جميع المعاملات الائتمانية الخاصة بالقروض الاستهلاكية والمقسطة.