- 7 % نمواً في الائتمان وزيادة القروض المتعثرة لـ 3% في 2017
- الشريحة الأولى لرأس المال تفوق 15.9% أهم متطلبات بازل 3
- العائد على الأصول سيستمر بين 1 و 1.2% حتى منتصف 2018
- 28 % من الأصول سائلة والدعم الحكومي متوقع وقت الحاجة
محمود عيسى
حافظت وكالة موديز للتصنيف الائتماني على نظرة مستقبلية مستقرة للنظام المصرفي الكويتي، مما يعكس وجهة نظر الوكالة بأن المشاريع التي تمولها الحكومة ستدفع النمو الاقتصادي، وبالتالي ستوفر فرص الاقراض المصرفي للشركات امام البنوك، ومن شأن ذلك امتصاص اثار انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الذي رافقه استمرار تخفيض الدعم الحكومي.
وقالت الوكالة ان هذه النظرة المستقبلية المستقرة تترجم توقعاتها لكيفية تطور الجدارة الائتمانية للبنوك في الكويت خلال فترة مقبلة تتراوح بين 12 و18 شهرا.
وقال مساعد رئيس الوكالة اليكسيس فيليبيدس في التقرير الذي صدر بعنوان «نظرة مستقبلية للبنوك الكويتية» ان الحجم القياسي من المشاريع التي هي قيد التنفيذ سيخلق فرص إقراض امام البنوك للشركات ونتوقع نموا بنسبة 6% -7% في الائتمان خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا.
واشارت الوكالة الى تزايد مخاطر استمرار المشاريع في المستقبل، مع انتخاب مجلس امة جديد في أواخر عام 2016 حصلت فيه المعارضة على تمثيل كبير.
واضاف فيليبيديس «نتوقع أيضا ارتفاع نمو القروض المتعثرة، وإن كان ذلك من مستوياتها المنخفضة في الوقت الحاضر حيث ترتفع من 2.5% الواردة في تقديراتنا المستقبلية نهاية 2016 الى 3% من إجمالي القروض الخاصة بالبنوك المصنفة اعتبارا من نهاية 2017.
ومع ذلك، تحتفظ البنوك بمصدات قوية ضد الخسائر المحتملة، تتمثل في كفاية رأس المال الثابت وحماية متزايدة بفضل المخصصات العامة، والتي بلغت نحو 4% من إجمالي القروض بنهاية 2016».
وقال التقرير إن النظام المصرفي الكويتي سيحافظ على قدرته الكبيرة على استيعاب الخسائر غير المتوقعة، وهو ما ينعكس في إجمالي نسبة رأس المال من الفئة 1 ـ وهي الفئة الرئيسية ـ من اتفاقية بازل 3 بنسبة 15.9% في نهاية عام 2016، ومستمدا الدعم من خلال التطبيق المتحفظ لمتطلبات اتفاقية بازل.
وأضافت «موديز» أن صافي الربح سيبقى مستقرا على نطاق واسع، مع بقاء صافي الدخل في النظام المصرفي يتراوح بين 1% و1.2% من متوسط الأصول.
وفي حين أن صافي إيرادات الفوائد والرسوم سيرتفع، فإن البنوك ستواصل بناء مخصصات عالية فيما تبدأ الهوامش بالتحسن بعد ارتفاع أسعار الفائدة.
وانتهت الوكالة الى القول ان الاعتماد على التمويل من السوق سيتزايد، نتيجة تباطؤ نمو الودائع الذي سينجم عن انخفاض عائدات النفط. أما الأصول السائلة الأساسية، التي شكلت 28% من إجمالي الأصول في نهاية عام 2016، فستبقى كبيرة.
وتتوقع موديز أيضا أن تستمر البنوك الكويتية في العمل في بيئة دعم حكومي عال للغاية، وذلك من الشواهد التاريخية التي اظهرت تدخل الحكومة عند الحاجة لتوفير رأس المال في الماضي، وهي قادرة باستمرار على استدعاء الأصول المالية المتراكمة الضخمة التي يديرها صندوق الثروة السيادية واستخدامها لتلك الاغراض.