- 55 دولاراً للبرميل مستويات أسعار النفط خلال فبراير
- تراجع مخاوف الدول المنتجة في حال عدم استمرار اتفاقية أوپيك لما بعد يونيو
- تراجع إنتاج ومخزون دول التعاون الاقتصادي لأقل من 3 مليارات برميل في ديسمبر
- إنتاج أميركا يعاود قوته نتيجة ثبات الزيادات في إنتاج النفط الصخري بـ604 آلاف برميل
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط بقيت عند مستويات متقاربة جدا خلال شهر فبراير كما هو الحال في شهر يناير وذلك لأكثر من 10سنوات.
إذ استمرت أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط متقاربة بفارق يبلغ دولارين فقط عند 55 دولارا للبرميل و53 دولارا للبرميل على التوالي.
إذ انه على الرغم من ظهور بيانات «أوپيك» التي أظهرت التزام المنظمة باتفاقية خفض الانتاج المقررة في نوفمبر، وبالرغم أيضا من صدور البيانات الأميركية الأسبوعية التي تشير إلى ارتفاع ثابت في انتاج ومخزون النفط الصخري، إلا أن الأسعار بقيت عند مستوياتها المعتادة ولم تتحرك بشكل كبير.
فقد ظلت أسعار النفط متجاوزة مستوى 50 دولارا للبرميل منذ أن أقرت منظمة «أوپيك» اتفاقية الجزائر بشأن خفض سقف الانتاج في الثلاثين من نوفمبر من العام 2016.
وفي الوقت نفسه انشغل مستثمرو النفط بوضع توقعاتهم بشأن ارتفاع أسعار النفط في ظل التزام أوپيك بنسبة 91% (على مستوى المنظمة ككل) بخفض الانتاج على أمل أن تساهم المنظمة بقيادة السعودية في التخفيف من وفرة الانتاج التي دامت لفترة عامين ونصف وذلك على مدى الستة إلى الإثني عشر شهرا القادمة.
وقد بلغ صافي المراكز الشراء لمزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط مستويات تاريخية لترتفع خلال الاسبوع الماضي إلى 508 آلاف و414 ألفا من العقود الآجلة والخيارات على التوالي.
وقد تجاوزت مراكز الشراء لمزيج غرب تكساس المتوسط مراكز البيع بنسبة قريبة من 9 إلى 1.
وبينما استمر المستثمرون والمراقبون بزيادة عدد صافي مراكز الشراء، زادت الدول المنتجة في الوقت ذاته تحوطا بالمقابل من خلال زيادة صافي مراكز البيع خوفا من عدم استمرار اتفاقية أوپيك لخفض الانتاج لما بعد شهر يونيو.
وقد انعكس ذلك على منحنى العقود الآجلة لمزيج برنت الذي يظهر بلوغ الأسعار أعلى مستوياتها عند ما يقارب 57 دولارا للبرميل بحلول الربع الثالث من العام 2017 (ما يعرف بحالة الكونتانجو) لتتراجع بعد ذلك إلى مستوى 55.5 دولارا للبرميل خلال العامين القادمين (حالة التراجع).
وقال التقرير إن مصادر ثانوية تابعة لمنظمة أوپيك والتي تعد مؤشرا مستقلا لقياس التزام المنظمة باتفاقية خفض الانتاج تشير إلى تراجع إجمالي انتاج المنظمة بواقع 1.15 مليون برميل يوميا مقارنة بمستوى انتاج أكتوبر ليصل إلى 32.14 مليون برميل يوميا اعتبارا من شهر يناير الذي يعد أول شهر من الفترة المحددة لاتفاقية خفض الانتاج البالغة ستة أشهر.
وبذلك يصبح إنتاج المنظمة دون سقف الانتاج الجديد البالغ 31.95 مليون برميل يوميا بواقع 190 ألف برميل يوميا (بعد احتساب خروج اندونيسيا من المنظمة) ما يدل على التزام المنظمة بصورة جيدة في الخفض بنسبة بلغت 91%.
وقد استطاعت كل من السعودية وقطر وأنغولا تحقيق الالتزام التام بخفض الانتاج من بين الدول العشرة التي خضعت لأسقف انتاج محددة.
كما تجاوزت السعودية نسبة الخفض المحددة لها لتقلل انتاجها بنسبة إضافية بلغت 23% ليصل انتاجها إلى 600 ألف برميل يوميا.
والتزمت الكويت بنسبة 91% بخفض انتاجها لتقلل من انتاجها بواقع 120 ألف برميل يوميا.
وأكد التقرير على ان عمان هي الدولة الوحيدة التي التزمت بخفض الانتاج من بين الدول غير التابعة لمنظمة أوپيك بنسبة 100% بينما خفضت روسيا التي تعد من كبرى الدول المنتجة خارج أوپيك والذي يبلغ انتاجها 558 ألف برميل يوميا بواقع 118 ألف برميل يوميا فقط أو ما يساوي 40% من خفض الانتاج المحدد والبالغ 300 ألف برميل يوميا.
النفط الأميركي وقال التقرير إنتاج ومخزون الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي بدأ في التراجع خلال النصف الثاني من العام 2016، ليصل المخزون إلى 2.98 مليار برميل في ديسمبر الماضي متراجعة إلى أقل من 3 مليارات برميل لأول مرة منذ عام.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى اقتراب الأسواق من تحقيق توازن إثر اتفاقية أوپيك لخفض الانتاج.
وفي حال استمرار الدول في أوپيك وخارجها في خفض الانتاج بمستويات قريبة من شهر يناير تقدر وكالة الطاقة الدولية تسجيل عجز في الانتاج بنحو 0.6-0.7 مليون برميل يوميا خلال الربع الحالي والقادم على أقل تقدير.
عودة النفط الصخري.. مسألة وقت
قال تقرير «الوطني» هنالك العديد من التحديات القادمة. إذ بدأ انتاج النفط الصخري الأميركي بالتعافي بصورة ثابتة والذي يعد أكبر مصدر لنمو النفط من الدول غير التابعة لمنظمة أوپيك والذي ساهم في زيادة ما يقارب 0.6 مليون برميل يوميا في المتوسط من الانتاج العالمي خلال الخمس سنوات حتى العام 2014.
وقد بلغ انتاج أميركا 9.032 ملايين برميل يوميا بحلول الرابع والعشرين من فبراير مسجلا ارتفاعا بواقع 604 آلاف برميل يوميا أو 7.2% وذلك بعد أن بلغ أقل مستوياته في يوليو من العام 2016 وذلك وفق البيانات الأسبوعية لوكالة معلومات الطاقة الأميركية.
ويبدو أن عودة النفط الصخري للأسواق ولفته للانتباه كعامل أساسي مؤثر على ميزان الانتاج والطلب هي مسألة وقت فقط.
وفي الوقت الحالي يبدو أن الأسواق تبلي بلاء حسنا مع محاولات الدول المنتجة من أوپيك وخارجها أن تتحكم بالانتاج.