- زيادة سعر فائدة الإقراض بين البنوك لمدة 3 أشهر
- دول الخليج تلحق بالفيدرالي الأميركي في رفع الفائدة باستثناء عمان
ذكر تقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار» ان الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية في 3 أشهر وللمرة الأولى خلال العام 2017، وذلك بمعدل 25 نقطة أساس في 15 مارس الجاري، من نطاق 0.50% – 0.75% إلى نطاق 0.75% – 1.00%.
حيث أقروا بتوسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة كما تحسنت ظروف سوق العمل.
حيث احتفظ الفيدرالي الأميركي إلى حد كبير بتوقعاته الاقتصادية للفترة ما بين الأعوام 2016 و2019 وكذلك توقعات المدى الطويل، مؤكدين تفاؤلهم تجاه توقعات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والتوظيف وتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي.
ويشير الرسم البياني الحالي إلى الاحتفاظ بنفس وتيرة رفع أسعار الفائدة في العام 2017 (ثلاث مرات شاملة رفع الفائدة في مارس 2017)، وذلك مقارنة بتوقعات ديسمبر 2016 (رفع الفائدة بواقع ثلاث مرات).
وقد تم اعتبار موقف السياسة النقدية على أنه أقل تشددا مقارنة بتوقعات السوق بصفة عامة وذلك نظرا لقوة البيانات الاقتصادية في الفترة التي سبقت اجتماع اللجنة الفيدرالية المفتوحة.
وقال التقرير انه في أعقاب اعلان الفيدرالي الأميركي نبأ رفع أسعار الفائدة، قامت دول الخليج ـ باستثناء سلطنة عمان ـ برفع أسعار الفائدة هي الأخرى من خلال اتباع نفس أدوات السياسة النقدية المتبعة في ديسمبر 2016، وذلك نظرا لارتباط عملاتهم بالدولار، حيث قامت السعودية برفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» إلى 1.00%، في حيث أبقت مرة أخرى على معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) دون تغيير عند 2.0% بعد أن قامت برفع معدل الريبو العكسي في ديسمبر 2016 إلى 0.75%.
ويرجح ان يكون الهدف من إبقاء معدل اتفاقات إعادة الشراء (الريبو) دون تغيير لضمان توافر مستويات سيولة مريحة في النظام المصرفي، والتخفيف من حدة الارتفاع الشديد لأسعار الفائدة بين البنوك.
كما قام بنك الكويت المركزي بخطوة مماثلة ورفع سعر الخصم بواقع 25 نقطة أساس ليرتفع من 2.50 إلى 2.75%، في حين رفعت الإمارات سعر الفائدة على شهادات الإيداع بمعدل 25 نقطة أساس لتصل إلى 1.25%. وقد اشار بنك الكويت المركزي إلى ان تلك الخطوة من شأنها الاستمرار في الحفاظ على تنافسية وجاذبية العملة المحلية كوعاء للمدخرات المحلية.
ومن المحتمل ان ترتفع تكاليف الاقتراض بالنسبة للكويت بحوالي 10% وفقا لحساباتنا.
إلى جانب ذلك، قامت كل من البحرين وقطر أيضا برفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس نتيجة لرفع أسعار الفائدة.
كما ارتفع أيضا سعر فائدة الإقراض بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر في كل من السعودية والإمارات والكويت وقطر.
إلا انه على الرغم من ذلك، فإن التدابير المتعددة التي اتبعتها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) قد كبحت جماح معدلات أسعار الفائدة بين البنوك السعودية خلال الربع الرابع من العام 2016، حيث لم يتغير معدل سايبور حتى مارس 2017.
معدلات رفع الفائدة
من جهة أخرى، لفت التقرير الى احتفاظ الاحتياطي الفيدرالي بتوقعاته لارتفاع معدلات الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة لتتخطى نسبة 3% بعد العام 2017، وان تصل إلى أعلى حد من نسبة 3.4% ببداية العام 2018، كما انطبق نفس الوضع على توقعات الأجل الطويل هي الأخرى بعد العام 2019، حيث تظل مرتفعة عند نسبة 3.8%. أما بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فقد تمت مراجعته وتخفيضه إلى ما يقارب 10 نقاط أساس في العام 2017، في حين تم تعويض هذا التخفيض بالنسبة للعام 2018 ليصل النطاق المتوقع في حدود 2.4% مقابل 2.3% في ديسمبر 2016.
هذا ويتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بحوالي 2% سنويا في المتوسط خلال الفترة بين الأعوام 2017 و2019.
فئات الأصول
أما من جهة فئات الأصول، فقال التقرير ان سعر الدولار تراجع بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية المفتوحة بتاريخ 15 الجاري في أعقاب الموقف المسالم الذي اتسم به الاحتياطي «الفيدرالي»، واستمر في الثبات في 2017 بعد أن حلق لمستويات لم يشهدها منذ سنوات طويلة خلال الفترة التي سبقت اجتماع ديسمبر 2016 وفي أعقابه ايضا.
إلا ان «كامكو» تتوقع أن يشهد الدولار عمليات شراء جديدة على المدى الطويل توقعا لمزيدا من مواقف السياسة النقدية واتخاذ الفيدرالي لموقف اكثر تشددا في اجتماع اللجنة الفيدرالية المفتوحة في يونيو 2017، مع الأخذ في الاعتبار مسار المعدل التفاضلي الذي ينتهجه الفيدرالي مقارنة بالبنوك المركزية الأخرى.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد ألمح إلى ان السيولة قد بلغت مستويات مريحة على الرغم من رفع أسعار الفائدة مؤخرا، الأمر الذي دفع بأسهم الدول الناشئة إلى الارتفاع (+2.1%)، وارتفعت أيضا الأسهم الخليجية (+1.1%) محققة أعلى أرباح خلال اليوم التالي لاجتماع اللجنة المفتوحة، مع توقع استمرار إيجابية التدفق النقدي نحو الأسواق الناشئة.
إلا ان التركيز قد تحول مرة أخرى في الوقت الحاضر نحو أسعار النفط في المنطقة وأثرها على المعنويات المرتبطة بالأسهم الخليجية نظرا لتباطؤ الأوضاع الائتمانية وموسم إعلانات الأرباح الذي كان مختلطا حتى الآن. كما انه من وجهة نظرنا نرى انه من المرجح أيضا ان تتأثر عوائد السندات، كما هو واضح من اتساع متوسط هوامش الائتمان لمؤشرات السندات الخليجية إلى تراجع أسعار النفط.
على صعيد آخر، اتخذت الحكومة العمانية سبيل التمويل الدولي وقامت بجمع 5 مليارات دولار من خلال إصدار واحد لسندات ذات 3 شرائح لأجل 5 سنوات، و10 سنوات، و30 سنة لتغطية 90% من خطتها للاقتراض للعام 2017، وقد تم جمع حوالي 20 مليار دولار تقريبا.
كما قامت الكويت بجمع 8 مليارات دولار من خلال إصدار سندات لأجل 5 سنوات بقيمة 3.5 مليارات دولار وسندات لأجل 10 سنوات بقيمة 4.5 مليارات دولار بعائد 2.8% و3.6% على التوالي، على الرغم من اجتذاب الإصدار لطلبات شراء قوية بلغت 29 مليار دولار.
وقد تمكنت كل من عمان والكويت من إصدار سنداتهما بشروط مخفضة قبل رفع أسعار الفائدة.
وتخطط السعودية لإصدار مزيد من الصكوك في السوق الدولي لزيادة دعم الموارد المالية.
ويتوقع أن تتطرق الحكومات الخليجية لسوق التمويل الدولي عاجلا وليس آجلا بهدف الاستفادة من انخفاض تكاليف الاقتراض.
وبخلاف دعم الموازنة، نرى أن مبيعات السندات الدولية يزيد من أهمية هوامش التقصير الائتماني لدول الخليج كمقياس لمخاطر الائتمان.
حيث تراجعت مبادلة مخاطر الائتمان للكويت لخمس سنوات بنسبة 47.6% في 14 مارس 2017 من 108.95 نقاط أساس في أعقاب طرح السندات الدولية ومن المحتمل أن يتراجع أكثر من المستوى الحالي عند 54.700 نقطة أساس، نظرا لسعر التعادل النفطي المنخفض في الموازنة بالإضافة إلى قوة وضع الدولة المالي.