- إصدار السندات السيادية أصبح الحديث الأهم بالخليج
- الإصدارات العالمية تخفف ضغوط السيولة بدول الخليج
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان العالم شهد في الربع الأول من 2017 تنصيب الرئيس الأميركي غير التقليدي دونالد ترامب في يناير، وبداية اعتماد مجلس الاحتياط الفيدرالي سياسة مالية أكثر تشددا، حيث رفع السعر المستهدف للفائدة على الاستدانة ما بين البنوك خلال مارس على عكس التوقعات التي افترضت حدوث ذلك في يونيو 2017.
وأضاف تقرير «الوطني» أن معظم الأسواق قد تأقلمت مع تلك الأحداث وغيرها (مثل الأداء الضعيف للأحزاب الشعبوية في الانتخابات الهولندية) التي جاءت متماشية مع التوقعات، إذ تحققت جميع توقعات الأسواق كانتعاش أسواق الأسهم والدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، إلا ان أداء الدولار الأميركي ظل مفاجئا للجميع لاسيما أمام العملات الرئيسية.
وهنالك العديد من المكاسب الاقتصادية في ظل سياسة الرئيس ترامب التي تطمح بإنشاء بيئة أعمال مرنة وسهلة كتقليص الضوابط التنظيمية وتخفيض الضرائب والإنفاق على مشاريع البنية التحتية ونتيجة لذلك فقد شهدت الأسهم انتعاشا قويا بعد انتخابات يوم 8 نوفمبر.
وقد ارتفعت الأسهم الأميركية في الربع الاول من العام بواقع 13% (مؤشر داو جونز) وبواقع 10% (مؤشر ستاندرد اند بورز 500) وذلك منذ الانتخابات الأميركية وبواقع 4-5% تقريبا منذ تاريخه من السنة.
منطقة اليورو
بعد فترة مطولة من تحقيق العديد من المكاسب اليومية بدأت الأسواق الاستجابة للظروف السياسية المحيطة وفترة التشريعات وذلك بحلول أواخر الربع. وقد بدأت الاسواق ترى بعض التراجع المحدود لاسيما أسواق الدولار الأميركي والأسهم الأميركية، خصوصا بعد فشل إدارة ترامب في تأمين الأصوات المطلوبة لتمرير مشروع النظام الصحي. كما أن التوقعات قد بدأت ترى تراجع الدعم الذي قد يحصل عليه الدولار في الحالات الثلاث. أولا، تشهد منطقة اليورو قوة نسبية في بياناتها الاقتصادية ما يدل على أن أيام سياسة التيسير المتشددة من قبل البنك الأوروبي المركزي قد تكون معدودة.
إذ استطاع نمو منطقة اليورو أن يفوق نمو أميركا في 2016 وذلك للمرة الأولى منذ الأزمة المالية (1.7% إلى 1.6% في أميركا). وفيما يتعلق بالنقطة الثانية فصحيح أن سياسة الرئيس ترامب ماضية في طريقها لكنها على عكس التصورات المثالية لا تزال رهن العديد من العقبات منها جلب الاصوات المطلوبة في الكونغرس وإرضاء العديد من الأطراف السياسية والإجراءات البرلمانية وغيرها.
اما المخاطر السياسية حول الانتخابات الأوروبية فقد انخفضت نتيجة الانتخابات الهولندية التي شهدت تراجع حظوظ الأحزاب اليمينية المتطرفة. كما رجحت بالوقت نفسه بعض الاستطلاعات الجديدة حول الانتخابات الفرنسية أفضلية مرشحي التيارات المعتدلة.
اقتصادات الخليج
وفي الوقت نفسه شهدت اقتصادات دول الخليج مؤشرات نمو بوتيرة معتدلة بقيادة الكويت وقطر والإمارات. وقد ساهمت أسعار النفط التي قاربت من مستوى 55 دولارا للبرميل بدعم الأوضاع المالية والثقة في المنطقة.
وقد واجهت الأسعار بعض الضغوطات مؤخرا بفعل قوة إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي تجاوز حاجز 9 ملايين برميل يوميا. وقد أصبح إصدار السندات السيادية الحديث الأهم في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
إذ أصدرت الكويت مؤخرا سندات بقيمة 8 مليارات دولار كما قامت عمان أيضا بإصدار سندات بقيمة 5 مليارات دولار والتي تكللتا بالنجاح من ناحية الفائدة والتسعير.