Note: English translation is not 100% accurate
هموم الصناعة بين ندرة القسائم وحجم الطلبات
29 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
رغم ان القضية التي نتحدث عن أطرافها ليست جديدة بل هي دائما على الساحة، ويعاني منها قطاع الصناعة، الا أننا سنركز عليها من عدة زوايا لإيجاد ربما حلول تزيل بعضا من هموم الصناعة والصناعيين في الكويت.
فإذا كانت الصناعة في بعض الدول المتقدمة تشكل العصب الرئيسي للدخل القومي، واذا كان العكس من ذلك في الدول النامية التي تحاول جاهدة إحداث طفرة نحو التقدم بدعم مختلف أنواع الصناعة، إلا أن الحال مغاير تماما في الكويت التي تنشد ان تتحول لمركز مالي وتجاري إقليمي.
وهنا نرصد بعض التحديات التي تواجه الصناعة، والتي يعتقد ان مرور الزمن عليها أثقل كاهل الدولة لإيجاد حلول لها رغم استعانتها بأكبر بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال الا وهو البنك الدولي.
ندرة القسائم الصناعية، ام المشاكل ورأسها، فرغم ان الكويت تعاني من ندرة وقلة القسائم الصناعية، الا ان الهيئة العامة للصناعة تعمل من خلال مستشارها الفني «البنك الدولي» على تقسيم القسائم الصناعية بما يخدم مستقبل الصناعة في الكويت برمتها.
ورغم عمل البنك الدولي بنخبة متميزة من المستشارين لإيجاد حلول جذرية تنهض بالصناعة، الا أن الوضع القائم يقول عكس ذلك، ولم نر تقدما بقدر ملموس لتكون الصناعة رافدا للدخل القومي وداعما لمسار عملية التحول، بالإضافة الى عدم وجود إستراتيجية شاملة متكاملة لخريطة صناعية تعتمد على أسس هيكلية وتنظيمية وتشريعية تكون لبنة أولى نحو «حلم المركز المالي».
ورغم ما تقوم به الهيئة العامة للصناعة من منح تسهيلات ومرونة في اتخاذ القرار، إلا أن حجم الطلبات المقدمة للحصول على قسائم صناعية أمر يحتاج الى إعادة نظر، هل هذه الطلبات جادة؟ ام ان هناك من يستغل هذه الأراضي للقيام بالمضاربات والاستغلال التجاري على حساب الصناعة؟
ولا يخفى على احد ان أسعار القسائم الصناعية في الكويت باتت الأغلى عالميا حتى تفوقت على أسعار الأراضي الصناعية في نيويورك ومانهاتن في الولايات المتحدة.
وهذا هو ما يجعل من تراكم الطلبات أمرا يصعب التعامل معه قد يصل الى بعض السنوات، ووقتها تكون قد ضاعت الطلبات الجادة بين الحابل والنابل.
واستمرارا لمسلسل التحديات فإن الأمر لم يقف عند هذا الحد، وإنما هناك تحديات كبرى في التسويق والترويج للمنتج الوطني داخليا وخارجيا، فبعد الدعم المقدم من دول الخليج، أصبحت هناك منافسة قوية للمنتج الوطني، الأمر الذي يحتاج معه الى إستراتيجية واضحة في كيفية التعامل بحرفية مع تسويق منتج يليق باسم الكويت بين دول الخليج لاسيما في المرحلة الراهنة استعدادا لرؤية أوسع واشمل للانطلاق لأفق أرحب.
هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن الأسواق الخارجية تمنح المستثمرين الصناعيين تسهيلات اكبر وهناك كفاءات اقتصادية هاجرت للعمل في الخارج فالقطاع الاقتصادي الخاص هاجر الى الخارج وبعضه استثمر في قطاع صناعة الاستكشافات البترولية وحقق نجاحات بعكس ما هو حاصل في البلد من روتين وبيروقراطية وعدم تقدير، كل هذه الأسباب تؤدي الى الهجرة فالبلد أصبح رهين في أيدي الذين «يصرخون».
وبالتأكيد فإن الأزمة المالية قد أتت على القطاع وأحدثت نوعا من الركود وانكماش السيولة الذي يؤدي إلى انخفاض في الشراء من جانب العملاء وانخفاض الطلب على المنتجات الصناعية وهناك صناعات تظل قائمة مثل الصناعات الاستهلاكية فهي ضرورية وهناك صناعات تتأثر وتعتمد على الوضع الاقتصادي وعندما توقفت خطوط التمويل وتأثرت الشركات العقارية بالأزمة انعكس ذلك على صناعة الإنشاءات.