محمود عيسى
في الوقت الذي تسعى فيه الكويت الى زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والتخطيط لاستيراد شحنات أكبر من الغاز المسال، تأتي التقارير لتؤكد ان الاعتماد على توليد الكهرباء من المصادر التقليدية اقل تلوثا من الاعتماد على الغاز في تغير للمفهوم التقليدي ان المصادر التقليدية اكثر تلوثا من الاعتماد على الغاز الطبيعي.
وقال باحثون في جامعة بوردو وصندوق الدفاع عن البيئة بالولايات المتحدة، في دراسة أجريت مؤخرا، إن محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل على الغاز الطبيعي تطلق من غاز الميثان معدلا يتراوح بين 21 و120 مرة عن التقديرات السابقة، بحسب موقع دي سموج.
كما توصلت الدراسة التي نشرت في مجلة العلوم البيئية والتكنولوجيا، الى أن معدلات الانبعاث من مصافي النفط كانت أكثر من التقديرات الأولية بمعدل يتراوح بين 11 و90 مرة.
وفي الغالب، تحصل الولايات المتحدة على الغاز الطبيعي، الذي ظل يوصف لفترة طويلة بأنه بديل أنظف وأكثر ملاءمة للبيئة عن استخدام الفحم، من خلال طريقة الحفر الأفقي المعروفة باسم التكسير الهيدروليكي.
وأضاف الموقع أن العلماء قاسوا انبعاثات الهواء في 3 محطات لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي و3 مصافٍ لتكرير النفط في ولاية يوتا، إنديانا، وإلينوى باستخدام مختبر بوردو الكيميائي المحمول جوا لبحوث الغلاف الجوي، حيث قارنوا نتائجهم مع بيانات من برنامج الانبعاثات وغازات الاحتباس الحراري التابع لوكالة حماية البيئة الأميركية.
وقال صندوق الدفاع عن البيئة في بيان صحافي «إن محطات الطاقة تستخدم حاليا أكثر من ثلث الغاز الطبيعي المستهلك في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يزداد حجم الغاز المستخدم في الوقت الذي تدفع فيه قوى السوق الى استخدام الغاز الطبيعي بديلا عن الفحم». وقد قامت المؤسسة غير الربحية بإجراء الدراسة وتمويلها من خلال منحة من مؤسسة أفريد سلون.
وقالت الدراسة انه اذا ما أريد للغاز الطبيعي ان يوفر ما هو متوقع منه، فان انبعاثات غاز الميثان نتيجة التسرب أو التهوية أو الاحتراق يجب ان تبقى في حدودها الدنيا، ويعتبر تسرب غاز الميثان مصدرا رئيسيا للانبعاثات.
من ناحية اخرى، قالت الدراسة ان غاز الميثان أكثر فعالية من غاز ثاني أكسيد الكربون، لكنه يتدفق ويعلق حول الغلاف الجوي لفترة أقصر، مع إحداث تأثير احتباس حراري عالمي يزيد على ما بين 84 و87 مرة عن ثاني أكسيد الكربون على مدى 20 عاما، وفقا لوكالة حماية البيئة.
ويقول أستاذ كيمياء الغلاف الجوي في جامعة بوردو بول شيبسون، في بيان صحافي إن الميثان يعتبر الوقود الأفضل في كل مكان طالما أنك لا تمكنه من التسرب، لكن الأمر لا يحتاج الى الكثير من تسرب الميثان ليحدث آثارا مدمرة وضارة لمن يهتمون بتغير المناخ.
وطبقا للبيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية فإن الغاز الطبيعي المسال قضى على دور الفحم كوقود لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة الى أن هذه الدراسة قد نشرت في الأسبوع الذي اقترح فيه الرئيس دونالد ترامب تخفيضات ضخمة على ميزانية وكالة حماية البيئة، التي من شأنها أن تشمل خفض 23% من ميزانية قسم التنفيذ المكلف بالإشراف على الانبعاثات في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز ومصافي النفط.