- الفرق الكبير بين الواقع في المجتمع الأمريكي والعمل السياسي في الولايات المتحدة الأمركية
- القطاع النفطي منح المهندسين الجدد ميزة حرية الاختيار موقع العمل سابقا
أكد رئيس مجموعة الصيانة في الصناعات البترولية المتكاملة "كيبك KIPC " المهندس محمد منصور الوتيد العجمي ، أن القطاع النفطي الكويتي يشهد تطورات كبيرة ستعزز من مكانة الكويت في الأسواق العالمية ، لافتا الى أن المشروع المتكامل للتكرير وانتاج البتروكيماويات بالزور ، وتحديث مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية من خلال مشروع " الوقود البيئي " وكذلك استراتيجيات تطوير وتعزيز الانتاج في شركة نفط الكويت وغيرها من المشاريع العملاقة في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية تنفذ وفق البرامج والجداول الزمنية المقررة لها.
جاء ذلك خلال استضافته في اللقاء الشهري بجمعية المهندسين الكويتية مساء أمس الأول ( الثلاثاء ) كونه عضوا سابقا لمجلس ادارة الجمعية ومعنيا بتقييم المؤهلات الهندسية ، وأداره المهندس الإعلامي ماهر العنزي بحضور ومشاركة رئيس جمعية المهندسين الكويتية المهندس فيصل دويح العتل وعدد من أعضاء من مجلس الإدارة وحشد من المهندسين . وأعرب العجمي خلال اللقاء عن أمله في أن يقبل المهندسون الشباب التحدي والتغيير بعملهم وتطوير مهاراتهم ومعارفهم في المجال الذي يعملون به ، " على المهندسين الشباب قبول التغيير وتحقيق النضج المعرفي " .
تدوير القيادات وأشار العجمي إلى أن الى تدوير القيادات وتحديد مدد عملها ساهم كثيرا في تطوير العنصر البشري الكويتي واتاحة المجال للشباب الى الانخراط في المسؤولية، لافتا الى الفرق الكبير بين العمل التطوعي والعمل الرسمي وخاصة في القطاع النفطي، وأعمية نقل الخبرات والتواصل بين القيادات من أصحاب الخبرة والشباب وهذا ماتقوم به جمعية المهندسين مشكورة من خلال هذه اللقاءات المستمرة.
وتناول بداية حياته بعد الثانوية ودراسته والحضول على البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من الولايات المتحدة الأمريكية ، وتجاوز اللغة ، لافتا الى الفرق الكبير بين الواقع في المجتمع الأمريكي والعمل السياسي في الولايات المتحدة الأمركية ، فقد كانوا اجتماعيين معنا وعاملونا كأبنائهم وخاصة خلال فترة دراسة اللغة والسكن لدى إحدى الوائل الأمريكية.
وحول البداية المهنية قال: بدياتي كانت في العمل كمهندس في مصفاة الشعيبة ، حيث كنا كمهندسين حديثي التخرج نفتقد للممارسة والخبرة العملية ، ولهذا نزلت الى ميدان العمل وتعلمت على يد خبراء كبار السن في المصفاة منهم الكويتيين ومنهم عرب وأجانب ، وخلال أقل من سنة اطلعت على كافة عناصر الصيانة وخاصة المعدات الدوارة .
وأشار العجمي الى أن القطاع النفطي سابقا منح المهندسين ميزة وهي اعطائهم حرية الاختيار بموقع العمل ، وبعد العام الأول اخترت أن أكون مهندس صيانة في مصفاة الشعيبة ، وتدرجت بالترقية الى رئيس مهندسين ومن ثم ناظر الصيانة للمعدات الدوارة وتاليا ناظر عام مجموعة الصيانة بمصفاة الشعيبة، موضحا أن هذا التدرج منحني الخبرة في العمل الفني – الهندسي الذي استمر نحو 16 عاما.
وأضاف أنه وبعد مرور 16 عاما من العمل المتواصل في المصفاة عرضت علي الادارة العليا بشركة البترول الوطنية الكويتية تولي مهام مدير ادارة الاتصال والعلاقات العام والإعلام ، وكانت هذه النقلة مفصلية في حياتي ، وقررت الموافقة على التغيير وتسخير خبرتي الفنية – لهذا العمل الجديد، داعيا المهندسين الشباب الى قبول التغيير والتحدي مع الجد والاجتهاد فلابد أن تحقق النتائج المرجوة.
وأشار ضيف " المهندسين " إلى أن موافقته وقبوله التغيير والاقدام على الانتقال من العمل الهندسي الى الإعلامي ومع بذل الجهد المطلوب كان من أفضل مراحل العمل ، لافتا الى ضرورة أن يكون المهندس الإعلامي مطلعا على كافة التطورات الفنية بمجال عمله وبمجال الشركة التي يعمل فيها ، " فعملي كمدير للاعلام والعلاقات العامة في " البترول الوطنية " منحني الكثير ومنحته أنا أيضا وقتي واخلاصي وجدي في العمل ، بعد أن اطلعني الرئيس التنفيذي للشركة على استراتيجية العمل الجديد لها وماهو المطلوب منا في الإعلام والاتصال والعلاقات العامة وهذا ماحققناه بتميز.
ولفت الى أن يفتخر بكثير من الانجازات في شركة البترول الوطنية الكويتية وخاصة خوض الشركة لتجربةن المسؤولية المجتمعية ومشاركتها في تحقيق التنمية المستدامة في المصافي ، واصدار تقرير المسؤولية المجتمعية لعدة سنوات وحيازتنا على أكثر من جائزة عالمية في هذا المجال وغيره من المجالات.
وقال العجمي: إن القطاع النفطي الكويتي يشهد تطورا كبيرا في مختلف المجالات ، لافتا الى تدوير القيادات وتحديد مدد عملها ساهم كثيرا في تطوير العنصر البشري الكويتي واتاحة المجال للشباب الى الانخراط في المسؤولية ، مضيفا أن المشاريع العملاقة بالقطاع حاليا هي الأكبر في خطط التنمية الكويتية وتحتاج الى جهود كافة أبنائها.
وأوضح أن القطاع النفطي يشهد حاليا إنشاء أكبر مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات وهذا سيجعل الكويت في مصاف الدول التي تنافس وبقوة في الأسواق العالمية من خلال الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة كيبك kipc والتي يتولى مهام مدير مجموعة الصيانة فيها، وكذلك مشروع تحديث المصافي " الوقود البيئي " الذي سيتفح أبواب الأسواق الأوربية والعالمية لأنه يحقق انتاج منتجات بترولية تتوافق والمواصفات القياسية العالمية بيئيا وجودة.
وحول العمل التطوعي في جمعية المهندسين الكويتي قال العجمي: إن أية سيرة ذاتية لأي قيادي تخلو من التطوع والعمل التطوعي ستكون سيرة ذاتية غير مكتملة ، فالعمل التطوعي يصقل المهارات الفنية وينميها، والجمعية من أقدم جمعيات النفع العام وأفخر بأننا كللجنة لتقييم المؤهلات الهندسية كنا نقدم المشورة واعتماد الشهادت لوزارة التعليم العالي ولكثير من الجهات الخليجية ، وكلي ثقة بأن شباب اليوم ماضون في تنطوير هذه اللجنة توسيع أفاق عملها.
وأشار الى أن العمل في صفوف المتطوعين بجمعية المهندسين ميزة لكل مهندس وخاصة في بدايته المهنية ، فالتواصل مستمر بين الأجيال المتعاقبة على ادارة الجمعية وهذا مكسب لكل المهندسين بالكويت ، وأن ماشهدته من تغييرات لتطور العمل بالجمعية أثلجت صدري.
وختم العجمي اللقاء بدعوة المهندسين الشباب على عنصرين أساسيين قبول التغيير والانتقال لمواقع عمل جديدة مع العمل الجاد والاجتهاد ، والثاني هو تعزيز النضج المعرفي والاطلاع والقراءة والاحتكالك لاكتساب الخبرات، ودون أفطارك واعمل على تنفيذها.