- دعوة للشباب وأصحاب المبادرات لتقديم أفكارهم.. وسنمولهم ونشاركهم لتحقيق النجاح
- مشاركتنا ستتركز على مساعدة الشركات للتوسع في أعمالها والانطلاق خليجياً
- سنركز على شركات تتعامل مع المستهلكين ولم تتحول إلى الأونلاين حتى الآن
- سنضع نموذج عمل للشركات يقوم على الأخلاق والقيم والثقة.. لأنها سرّ النجاح
- تكلفة شركة الإنترنت مثل أي شركة أخرى.. فإدارتها بعقلية الكفاءة التشغيلية وليس تقليل التكاليف
- تحديات شركات الإنترنت كبيرة.. أنت تنافس التكنولوجيا وتحتاج إلى الموهوبين دائماً
- مخاطر التجارة الإلكترونية تصعد بك سريعاً وتهبط بك سريعاً
مصطفى صالح
ربما أصبح محمد جعفر مثالا يحتذى للشاب الكويتي الذي تمكن في سنوات قليلة من تحقيق نجاح انتقل من المحلية إلى الإقليمية ثم العالمية مع شركة طلبات.كوم التي باعها قبل عامين لمجموعة «روكيت انترنت» العالمية محققا 50 ضعفا على استثماره في 5 سنوات فقط. رائد شركات الإنترنت في الكويت والمنطقة يبدو اليوم في مرحلة جديدة من مواصلة قصة نجاحه، بعد أن أصبحت قصة «طلبات» خلفه، حيث يريد أن يقدم نموذجا جديدا للاستثمار في عالم الإنترنت واسع الفرص والمليء بالتحديات والمخاطرة. فقد أسس محمد جعفر شركته الجديدة «فيث كابيتال القابضة» ليبحث عن قصص نوعية غير مكتشفة في السوق ليحولها قصص نجاح تقفز للإقليمية وربما العالمية.
ويقول في مقابلته مع «الأنباء» إنه لا يريد المنافسة في شركات عملاقة في هذا القطاع، وإنما الدخول في شركات تتعامل مع الجمهور او المستهلكين ولم تتحول إلى الأونلاين بعد.
لمحمد نموذج عمل خاص وضعه لشركته الجديدة، فهو لا يريد مجرد تمويل شركات لديها فرصة التحول للاونلاين أو انها شركات الكترونية ناشئة، بل هو يهدف أيضا إلى أن يشارك في ادارات هذه الشركات لكي يعطي الثقة بالشركة والقناعة بمستقبلها ويحفز العمل فيها، اضافة إلى إدخال نموذج الأخلاق والقيم والثقة التي تعتبر أساس منهج العمل الذي اتبعه جعفر في شركة طلبات، ويرى انه سبب أساسي في نجاحها، ومن هنا ربما جاء اسم شركته Faith Capital Holding.
المقابلة مع محمد جعفر ثرية لكل مبادر ومستثمر، وتسقط الصورة التقليدية للمستثمر الذي يحسب الارباح والخسائر فقط، من دون النظر إلى أبعاد أخرى للعمل والنجاح تقوم على القيم والأخلاق قبل كل شيء، فإلى التفاصيل:
ما نموذج العمل الذي تقوم عليه شركتك الجديدة فيث كابيتال القابضة؟
٭ أسسنا شركة فيث في أواخر العام 2016، ويعتمد نموذج العمل الأساسي بها على الاستثمار في الشركات الناشئة والتي تعمل بقطاع التكنولوجيا في دول الخليج والتي فيها فرص كبيرة وواعدة، حيث نركز على الشركات التي تتعامل مع الجمهور أو المستهلكين ولم تتحول إلى الاونلاين بعد. ونبدأ بالتواصل مع مؤسسي الشركة، حيث نزودهم برأس المال ونساعدهم في إدارة الشركة للتوسع في أعمالها والتحول من مجرد شركة تعمل بالسوق المحلي الى شركة إقليمية تعمل في دول الخليج ودول الشرق الأوسط.وبالنظر إلى المجال التكنولوجي، نجد انه يتطور بصورة سريعة جدا، لذلك يجب أن يكون نمو هذه الشركات سريعا ليواكب هذه التطورات والتحديثات، وحتى نصل إلى هذا النمو السريع والوصول إلى النتائج المرجوة من هذا الاستثمار، يلزم الأمر ضخ رؤوس أموال بهذه الشركات بالإضافة إلى وجود أسلوب معين في إدارتها.
من واقع خبرتك، أين ترى فرص النمو في شركات الإنترنت محليا وخليجيا؟
٭ نحن نرى فرصا كبيرة في مجال الشركات التي تقدم منتجات للمستهلكين وإلى الآن لم تتحول إلى الاونلاين، وهي كما ذكرت ستكون هدفا لنا في الفترة المقبلة، فنحن لا نريد الدخول في مجال ممتلئ بالشركات الضخمة التي تعمل به، فليس هناك فرص للدخول في هذا المجال والمنافسة معها. ولكننا نبحث عن فرص الدخول في مجالات جديدة تقدم خدمات مباشرة للمستهلكين ولكن لم يدخلها أحد قبلنا، وذلك على الرغم من المخاطر التي تحمله.
حسب متابعتكم الآن لقطاع شركات الإنترنت ما المخاطر فيها وبماذا تنصح المبادرين والمستثمرين؟
٭ الشركات العاملة على الإنترنت أو الشركات التي تعمل بالتجارة الإلكترونية تحمل مخاطر كبيرة، فالمنافسة بهذا المجال ليست فقط مع الشركات الأخرى التي تعمل معك، ولكن تنافس التطورات التكنولوجية التي تتطور وتتغير بصورة سريعة جدا، وهو ما يجعلك تعمل دائما لمواكبة هذه التطورات. ويعتبر العنصر الرئيسي في هذا الأمر هو العنصر البشري، لذلك يجب ان تمتلك فريق عمل موهوبا ومحترفا بالتكنولوجيا، وتتمثل المخاطر في العمل بالتجارة الإلكترونية في أنه من الممكن أن تصعد الشركة بسرعة كبيرة وتحقق أرباحا كبيرة.وعلى النقيض إذا كانت تدار الشركة بطريقة غير جيدة فإنها من الممكن أن تسقط سريعا، وهذا الأمر نراه كثيرا في المنطقة. أما من ناحية الفرص، فالموضة السائدة حاليا هي اتجاه الشباب إلى التكنولوجيا.
بما أن الشباب يتجهون نحو شركات الإنترنت والتكنولوجيا.. هل تتفق مع الرأي بأن هذه الشركات أقل تكلفة عند مقارنتها مع الشركات التقليدية؟
٭ بالطبع لا، فبالنظر إلى تكلفة إنشاء هذه الشركات نجد أنه إذا أردت ان تؤسس شركة محترفة فتكلفتها ستكون نفس تكلفة تأسيس الشركات العادية أو أكبر. فبالنهاية هذه الشركات تعمل بالتكنولوجيا لذلك تحتاج إلى فريق تقني محترف، بالإضافة إلى متطلبات الشركات العادية من موظفين بجميع الإدارات المختلفة المتعارف عليها. أما فيما يخص تحقيق الأرباح الكبيرة، فهذا يرجع إلى طريقة إدارة الشركة لتحقيق ذلك، فإذا أردت أن تكون شركة محترفة فلا يفترض إداراتها بعقلية تقليل التكاليف، ويفترض إداراتها بكفاءة مالية مثل أي شركة أخرى لكي لا تعترض فرص النمو للشركة.
أين ترى المنافسة في مجالكم حاليا؟
٭ هناك منافسة كبيرة، فالشركات التي تستثمر في التجارة الإلكترونية ليست بالقليلة، ولكن بالنظر إلى هذا المجال قبل 7 سنوات عندما بدأنا به كان عدد الشركات التي تستثمر به قليلا، ولكن حاليا العكس تماما.فهناك شركات من الإمارات ومن الأردن ولبنان ومن السعودية يستثمرون في مجال التجارة الإلكترونية بكل قوة، وهذا الأمر نريده، فالمنافسة هنا ليست بمعناها المعروف ولكنها اجتهاد لتطوير النظام الموجود والعمل معا للوصول لهذا الأمر، لذلك إذا وجدنا أننا لا نستطيع إضافة قيمة مضافة لأي من الشركات التي نريد الاستثمار بها أو إداراتها فإننا لن ندخل هذا الاستثمار.
إلى أي مدى يمكن للمنطقة العربية عموما، والخليجية خصوصا، الوصول إلى نماذج ناجحة عالميا في شركات الإنترنت؟
٭ السوق الخليجي يتمتع بقوى شرائية تعتبر كبيرة بالمقارنة مع الأسواق الأخرى، أما النجاح فلا يوجد أحد يعلم مدى نجاح مشروعه من عدمه وعلينا التوكل على الله في أي شيء وهو أمر مهم برأيي.
بالإضافة الى عامل السعي من جانب الشخص فالنجاح لا يأتي دون العمل الجاد والاجتهاد، وهذه الثقافة نابعة من ديننا الإسلامي الذي يحثنا على إعمار الأرض، وذلك يتم عن طريق ممارسة الأعمال بجدية، وهي الرسالة التي نريد ان نوصلها للشباب الناشئ والباحث عن النجاح.
وهناك أيضا عامل آخر وهو الاتحاد فيما بيننا وهو ما أنجح الاقتصاد الأميركي والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، فالجميع متحد على العمل لصالح الوطن، وهو ما نحتاجه هنا في عالمنا العربي عن طريق تطبيق أفضل الممارسات وفقا لما يحثنا عليه ديننا الإسلامي. وهذه الثقافة أعمل دائما على ترسيخها بالشركات التي أعمل أو استثمر بها.
ما نصائحك للشباب الذين يريدون خوض المغامرة في شركات الإنترنت او غيرها من المبادرات؟
٭ أود هنا أن أبين أن الأخلاق شيء مهم في التجارة، فبالنظر إلى الفرق بين الشركة الناجحة والأخرى الفاشلة في أي دولة بالعالم، نجد أن الشركات الناجحة يكون رئيسها شخصا ناجحا وذلك لأنه يوظف أشخاصا هم الأفضل والأكفأ حسب التخصص ويطبق القواعد عليه أولا قبل الموظفين، وهي ثقافة أخلاقية تؤدي إلى النجاح.
فإذا شعر الموظفون بالتقدير فسيحبون العمل في المكان ما يجعلهم يضعون كامل طاقتهم وخبراتهم لإنجاح الشركة، أما إذا حدث العكس فسيعتبر الموظف العمل بالشركة مجرد وظيفة ولا يبالي بنجاح الشركة من عدمه.
وهناك أيضا عامل آخر أيضا وهو السمعة الحسنة التي يجب ان تكون واجهة الشركة، وهذا الأمر يحتاج إلى صبر وعمل، بالإضافة إلى التواضع مع العملاء، فكلما تواضع الشخص يرفع الله شأنه وهو أمر مهم جدا لنجاح أي عمل.
نصائح محمد جعفر للنجاح.. الأخلاق أولاً
٭ أخلاق العمل وقيم الشركة والثقة مع الزبائن أهم مبادئ الشركات الناجحة
٭ الشخص الناجح يوظف أشخاصا أفضل منه وأكفأ حسب التخصص
٭ الناجح يطبق قواعد العمل عليه أولا قبل الموظفين
٭ إذا شعر الموظفون بالتقدير فسيحبون العمل ويضعون كل طاقتهم لإنجاح الشركة
٭ الاتحاد بيننا ينجح الأعمال.. انظر للاقتصاد الأميركي الجميع متحد لمصلحة وطنه
٭ تواضع مع العملاء واصبر واجتهد حتى تحصل على السمعة الحسنة
٭ ديننا الإسلامي حثنا على إعمار الأرض لذا مارس أعمالك بجدية