- الحداد: 7 آلاف زائر من المستثمرين والأفراد أعادوا الثقة للمشاركين
- الكاظمي: طرح أراض جديدة أمام الشركات العقارية بات ضرورة للخروج من الأزمة
- المشلوم: منتجات عقارية متكاملة والمستثمرون لايزالون بحاجة لمزيد من الثقة
عمر راشد
اختتمت أنشطة المعرض الدولي السادس للعقار الذي نظمته شركة «آنة جروب» والذي واكبت انطلاقة نشاطاته بدء تعافي الاقتصاد العالمي من حالة الركود التي كان يعاني منها، وتوقعات بتأثر الاقتصاد المحلي إيجابا بها خاصة في قطاعي البورصة والعقار.
فبوادر انتعاش الاقتصاد العالمي جاءت على خلفية إعلان أميركا تحقيق 3.5% معدل نمو في ناتجها المحلي في الربع الثالث، الأمر الذي وصفه المحللون بانه نهاية أسوأ فترة ركود عانى منها الاقتصاد العالمي خلال عقود.
ورغم تداعيات الأزمة المالية، إلا أن المعرض شهد إقبالا كثيفا من الزوار بلغ 7000 زائر على مدى 4 أيام، بمشاركة 25 شركة محلية وخليجية عرضت منتجات عقارية متنوعة داخل وخارج الكويت بقيمة 3 مليارات دولار.
وجاء الإقبال الكثيف من الزوار نتيجة للعروض الهائلة التي قدمتها الشركات العقارية لزوار المعرض الذين وجدوا تنوعا ملحوظا في القطاع العقاري في مختلف القطاعات السكنية والتجارية والاستثمارية، وهو ما انعكس على تسجيل حجوزات عقارية خلال 4 ايام بقيمة 1.5 مليار دولار.
«الأنباء» تجولت في أرجاء المعرض وناقشت انطباعات بعض رؤساء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين في المعرض وتطلعاتهم للسوق العقاري في الكويت وأهمية صناعة المعارض العقارية في المرحلة المقبلة.
وأكد المتحدثون على أهمية صناعة المعارض العقارية للعمل على تعافي السوق العقاري خلال المرحلة الحالية التي يمر بها العقار بحالة ركود نتيجة شح السيولة وغياب تدخل الدولة في إنقاذ الشركات المتعثرة، لافتين الى أنه إذا كان زمن الرواج يحتاج لتنظيم المعارض العقارية، فإن زمن الأزمة بحاجة إلى تنظيم أكبر للشركات العقارية. وفيما يلي التفاصيل:
بداية أشار رئيس مجلس إدارة شركة آنة جروب مساعد الحداد إلى أن المعرض أعاد الصحة إلى السوق العقاري وأطلق صحوته مجددا، مستدلا على ذلك بالإقبال الملحوظ على العروض التي تم طرحها والتي تميزت بتنافسية أسعارها وجودتها وتنوعها.
وأوضح الحداد أن بداية الثقة في السوق العقاري وإقبال الأفراد على الشراء مكنا شركتين عقاريتين من بيع العروض المقدمة منهما خلال أيام المعرض.
ولفت الى أن حالة الثقة عكستها حالة الشركات العقارية التي رأت أنه حان وقت العودة مجددا إلى السوق العقاري مرة أخرى.
وحول نسبة المبيعات في المعرض، أوضح الحداد أن ما بين 50% من إجمالي العروض الموجودة من قبل الشركات تم بيعها للمستثمرين والمواطنين، خاصة العروض الموجودة في سلطنة عمان التي لاقت إقبالا جماهيريا لافتا من قبل المواطنين والمستثمرين.
وتوقع الحداد عودة الثقة إلى السوق العقاري على خلفية العروض الجيدة وانخفاض الأسعار وهو ما يعززه إزالة الخوف لدى الأفراد وضخ السيولة مجددا في السوق.
وقال إن السوق العقاري بحاجة إلى تدخل حكومي والدفع بالمشروعات التنموية الجادة للخروج من حالة شبه الركود التي يعاني منها الاقتصاد.
وحول المشاريع المستقبلية التي تقوم بها الشركة في الفترة المقبلة، قال إن الشركة لديها أجندة عمل محددة تتمثل في إقامة معرضين عقاريين محليين في الربعين الأول والأخير من العام وتستعد لافتتاح معرضها الدولي للعقار في البحرين في شهر مارس من العام المقبل.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة أمتار العقارية علي الكاظمي أن المعرض تميز بالتنوع في المنتجات المطروحة والقدرة على جذب المستثمرين للشراء خاصة أن العروض التي قدمتها الشركات كانت مناسبة للعديد من الشرائح الاستثمارية والأفراد.
واشار الكاظمي الى أن السوق العقاري يعاني من حالة فوضى ويحتاج إلى إجراءات فعالة للحد من تداعيات الأزمة على السوق العقاري وضرورة وضع تنظيمات فعالة تخرج السوق من حالة الركود التي يعانيها في المرحلة الراهنة. وقال إن «أمتار» تتجه للمشاركة في 3 معارض سنويا، موضحا أن قرار المشاركة سيكون على أساس فترة الرواج وسمعة المنظمين وقدرتهم على جذب الأفراد للمشاركة في المعارض التي يقيمونها.
وأوضح أن الشركة تقوم حاليا بطرح أراض في الأردن بواقع 28 قسيمة في البحر الميت، كما تطرح حاليا أراضي في سلطنة عمان في ولايات المصنعة والقرط وسويق بأقساط مدتها سنة وبدون فوائد ودفعة أولى نسبتها 8%.
ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي في شركة أوريجينال العقارية محمد المشلوم أن المعرض وإن تميز بجودة الأداء في السوق العقاري، إلا أن أزمة السوق العقاري لاتزال تدفع بعض الأفراد والمستثمرين للعزوف عن الشراء.
وقال المشلوم إن توقيت المعرض العقاري مناسب، لافتا الى أن إقامة المعارض العقارية في أي وقت من السنة امر مطلوب وملح لتصريف المنتجات العقارية بشكل جاد وفعال وبشكل يمكن من استيعاب احتياجات المستهلكين.
وأبدى إعجابه بدرجة التنظيم الذي حرص عليه القائمون على المعرض، موضحا أن تنوع العروض وتنافسية الأسعار جذبا الكثير من المستثمرين والأفراد للشراء خاصة على القسائم والأراضي الموجودة في سلطنة عمان. ولفت المشلوم إلى أن السوق العقاري يحتاج إلى حزمة متكاملة من الحلول للتعافي والخروج من حالة الركود التي يعيشها حاليا والتي من بينها طرح أراض جديدة أمام القطاع الخاص والنظر إلى التشريعات المنظمة للقطاع العقاري بشكل جاد يستوعب احتياج الشركات العقارية، مستدركا بأن أسواق دول المنطقة بدأت في التعافي من الأزمة لاتخاذ حكوماتها خطوات جادة لإنقاذ السوق العقاري من الأزمة المالية.