Note: English translation is not 100% accurate
تعافي الأسواق ووصول النفط قرب 80 دولاراً لم يؤثرا في أدائه
تراجع السوق «المبرمج» في انتظار سيولة «الهيئة» المباشرة
2 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
استمر أداء السوق بشكل عام مخيبا للآمال، حيث واصل عدم تفاعله مع الاحداث والمتغيرات والتي لا يجب ألا ينفصل عنها سوق مالي على اعتبار ان العالم الآن يعيش في بوتقة واحدة تؤثر فيه كل دولة وتتأثر بالأخرى.
فاستمرارا لتعافي معظم الاسواق المالية العالمية، إن لم تكن جميعها تقريبا، لم تحرك البورصة ساكنا تجاهها، بالرغم من الارتباط الكبير بين بعض شركاتها وبين الاسواق العالمية، ثم انتعشت الاسواق الخليجية والعربية المحيطة وحقق البعض منها أداء تجاوز الـ 50% منذ بداية العام، إلا أن البورصة لاتزال تعيش بمعزل عن هذه الاسواق المحيطة التي طالما تعلقت بها خاصة في تراجعها.
وفي تعليقه على الأسباب التي تقف وراء عدم تأثر السوق بالأحداث الاقتصادية العالمية والإقليمية، أشار المحلل المالي في شركة المصالح رزق الويز إلى أنه وبعيدا عن الارتباط العالمي والإقليمي بأسواق المال العالمية والإقليمية، فإن السوق لم يتأثر أيضا بوصول النفط قرب 80 دولارا للبرميل في دولة يعتمد فيها الاقتصاد بشكل رئيسي على النفط ويتأثر بشكل مباشر به السوق المالي لأي دولة.
ويرى أن إعلان بقية النتائج الفصلية للشركات هو الأمل المتبقي أمام المضاربين والمستثمرين والتي من المفترض ان تحدد وجه أداء تلك الشركات لعام 2009.
وقال إنه على الرغم من أن أداء الكثير من تلك الشركات جاء جيدا قياسا بما آلت اليه الاسعار السوقية لهذه الشركات، الا ان السوق واصل تراجعه وبشكل حاد واضعا العديد من علامات الاستفهام أهمها لماذا هذا التراجع المبرمج؟ ومتى يتفاعل السوق مع جميع المعطيات الايجابية السابق ذكرها؟ وهل لعدم المصداقية في صفقة بيع أسهم زين دور رئيسي في تراجع السوق بهذه الحدة؟
وقال: هناك أسئلة كثيرة لاتزال دون إجابة ومن الطبيعي أن ينتاب الكثير من المستثمرين حالة من الهلع خاصة صغار المستثمرين، الأمر الذي جعل البيع والتخلص من العديد من الاسهم هو الحل الأمثل أمام المتداولين خوفا من المستقبل، ونتيجة لذلك نجد ان المؤشر السعري انخفض 260 نقطة تمثل 3.4% منه كما انخفض «الوزني» 25 نقطة تمثل 5.5%، وارتفعت قيمة التداول من 179 مليونا الاسبوع قبل الماضي إلى 275 مليونا الأسبوع الماضي بمتوسط تداول 55 مليونا، بالمقارنة مع 36 مليون دينار الأسبوع قبل الماضي.
الحيرة التي عجز محللو السوق عن تفسيرها جعلت السوق يغرد منفردا في انتظار تراجع يجره تراجع جديد، مع أمنيات تتلمس الانتعاش من خلال سيولة جديدة تضخ في السوق سواء من خلال إتمام صفقة زين أو من خلال طرح العديد من مشاريع البنية التحتية والتي يمكن ان يعود تنفيذها بأرباح على الشركات، أو من خلال الضخ المباشر من قبل الهيئة العامة للاستثمار في السوق، خاصة أن العديد من الشركات أصبحت أسعارها السوقية مغرية للشراء، بل إن معظم دول العالم، انتهجت هذا الاسلوب وأنقذت اسواقها المالية من انهيارات حادة ومشاكل اقتصادية صعبة تفوق ما يعانيه سوق الكويت للاوارق المالية بمراحل، وسيحقق هذا الدخول للهيئة اضافة الى انعاشه للسوق ارباحا جيدة من استغلالها للعديد من الفرص الاستثمارية داخل السوق حاليا.
وأوضح الويز أن التحسن الملموس في السوق من تلقاء نفسه لم يعد بالإمكان، فالمعوقات كثيرة لذا يجب وجود حزمة من المقومات والإجراءات التي يجب تدخلها معا لإنقاذ السوق وهي التدخل المباشر من الهيئة لدعم السيولة، تفعيل مشروع قانون الاستقرار المالي وإخراج مشاريع البنية التحتية التي كثر الحديث عنها منذ فترات بعيدة إلى حيز التنفيذ.