محمود عيسى
رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تتفوق المكاسب القوية في كفاءة استخراج النفط الصخري من السواحل الأميركية على التضخم المتوقع بالتكاليف، حيث ستسهم في خفض نقطة التعادل لأسعار النفط خلال دورة كاملة لمعظم شركات الاستكشاف والإنتاج في أميركا الشمالية خلال 2017.
وقالت الوكالة إنه من المتوقع أن تتجاوز المكاسب الناتجة عن زيادة الكفاءة التضخم الأعلى في التكلفة برغم وجود أدلة على تضخم التكاليف في بعض الجيوب الانتقائية لقطاع الحفر والخدمات البحرية.
وتوقعت استمرار تحقيق مكاسب الكفاءة هذه في صناعة النفط الصخري على مناطق اليابسة في 2017 من خلال تحسين تصميمات الآبار النفطية، وتوسيع نطاق الحفر متعدد اللوحات، وتحسين مرحلة التكسير وغيرها.
وينبغي أن يستمر ذلك في تحسين الإنتاج وملامحه، وتعزيز اقتصاديات الآبار بصفة عامة، كما ينبغي أن يسهم ايضا في المزيد من الاستقرار في مجال الائتمان على صعيد الاستكشاف والإنتاج في العام الحالي.
ومضت الوكالة الى القول إن الانتعاش السريع في نشاطات النفط الصخري على السواحل أدى إلى زيادة مخاطر التضخم في مجالات مختارة من الخدمات والشركات التي تقدمها، بالإضافة الى ارتفاع كلفة المعدات والأسمنت، والأنابيب وأجهزة الضغط والحفر البري الممتازة، بالإضافة إلى أنشطة الخدمات التي تتركز على حوض بيرميان.
وعلى صعيد الحفر، بدأت الشركات المتخصصة تتكبد تكاليف إعادة تنشيط وتشغيل الحفارات واتخاذ إجراءات بشأن أجور العمالة والمزايا المتعلقة بها من أجل الأيدي العاملة اللازمة.
وستنعكس الظروف الصعبة إيجابا على شركات الخدمات التي تتلازم أسماؤها بشكل وثيق مع ارتفاع مستويات نشاطات الحفر.
وتتوقع وكالة فيتش أن يتم تكبيد هذه التكاليف في نهاية المطاف لشركات التنقيب والإنتاج.
وتوقعت الوكالة في ختام بيانها أن تتفوق مزايا تعزيز الكفاءة في مناطق الانشور على تكاليف الإنتاج في 2017، الأمر الذي يساعد على استمرار الاتجاه النزولي في أسعار النفط لدورة كاملة، والتي تحتاج اليها شركات الإنتاج والتنقيب في أميركا الشمالية لتغطية تكاليفها.
وربما يشكل سيناريو تضخم فعلي طويل الأمد مشكلة على المدى البعيد بالنظر إلى محدودية قدرة هذه الشركات على التحوط من هيكل التكاليف.
ومع ذلك، فإننا نعتقد أن هذا الأمر أقل احتمالا لأن يكون قضية مهمة بالنسبة لغالبية المنتجين في المدى القريب بالنظر إلى الرؤية الجيدة لمكاسب الكفاءة التي يتم تحقيقها في هذا القطاع.