- الفالح: استعادة التوازن ستحدث عاجلاً وليس آجلاً
- المزروعي: تركيز محادثات «أوپيك» انصب على الإنتاج
- العراق: تمديد خفض الإنتاج 9 أشهر الخيار الأمثل
- فنزويلا: مهمة «أوپيك» هي استقرار السوق وخفض المخزونات
- نيجيريا لا تعارض المشاركة في خفض الإنتاج لاحقاً
قررت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك) أمس، تمديد العمل باتفاق خفض إنتاجها النفطي لمدة تسعة أشهر إضافية تنقضي بنهاية مارس من العام المقبل، في ظل جهودها للتصدي لتخمة المعروض النفطي العالمي، بحسب ما نقلته «رويترز» عن مندوبين في المنظمة.
وكانت تخفيضات أوپيك ساعدت في العودة بالنفط فوق 50 دولارا للبرميل هذا العام ما أعطى دفعة مالية للمنتجين الذين يعتمد الكثير منهم اعتمادا كثيفا على إيرادات الطاقة وقد اضطروا إلى السحب من احتياطيات النقد الأجنبي لسد فجوات في ميزانياتهم.وفي السياق نفسه، قال وزير النفط عصام المرزوق قبيل الاجتماع، إنه لا يتوقع أن يناقش منتجو نفط أوپيك أي تعميق لهدف خفض إنتاج النفط الحالي خلال اجتماع يتضمن جدول أعماله تمديد أجل الاتفاق.وأبلغ المرزوق الصحافيين أن سوق النفط استوعب بالفعل زيادة إنتاج النفط الصخري، وأنه يتوقع تمديد اتفاق خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 الذي يشارك فيه 22 منتجا لتسعة أشهر إضافية.
بدوره، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن إجماع أوپيك يرى أن تعميق تخفيضات إنتاج النفط غير ضروري الآن، مؤكدا أنه يمكن تمديد خفض الإنتاج لأكثر من 9 أشهر إذا اقتضت الضرورة.ورأى الفالح أن استعادة التوازن للسوق سيحدث عاجلا وليس آجلا، حيث لاحظ تراجعا كبيرا في مخزونات النفط، متوقعا تسارعه في الربع الثاني.وتوقع الفالح ان يكون الاجتماع التالي لمنظمة أوپيك في نوفمبر أو ديسمبر المقبل.
وقال إن «السعودية ستلتزم بسقف إنتاج النفط، وصادرات نفط يونيو أقل بكثير مما طلبه المستهلكون».وحول إنتاج النفط الصخري، قال الفالح إن إنتاج النفط الصخري لا يحيد بـ«أوپيك» عن مسارها.من جانبه، أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن تركيز محادثات أوپيك انصب على الإنتاج لا الصادرات. واستبعد التوقعات القائلة إن إنتاج النفط الصخري الأميركي سيرتفع الى مليون برميل يوميا.
بدوره، أوضح وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي أن تمديد خفض المعروض الحالي الذي تقوده أوپيك لتسعة أشهر هو الخيار الأمثل لاستعادة التوازن بسوق الخام.في المقابل، أشار وزير النفط الفنزويلي، نلسون مارتينيز، إلى أن القضية الأهم لـ«أوپيك» هي جلب الاستقرار إلى سوق النفط، وتقليص المخزونات العالمية.وأضاف أن فنزويلا، التي تعاني من ركود حاد وتشهد تظاهر آلاف المحتجين يوميا، تنتج حاليا نحو 1.97 مليون برميل يوميا من الخام.وأكد وزير النفط النيجيري، إيمانويل إيبي كاتشيكو، أن نيجيريا لا تعارض من حيث المبدأ الانضمام إلى قيود إنتاج أوپيك لكنها ستنتظر لحين عودة إنتاجها إلى مستويات مقبولة.وقال كاتشيكو «نستهدف أنه بنهاية فترة التمديد «تسعة أشهر» نحاول الانتهاء من إصلاحات بنيتنا التحتية، وفي ذلك الوقت سنكون قادرين على الانضمام».
إلى ذلك، تراجع الدولار الكنـــــــدي والأستـرالــــي والنيوزيلندي تراجعا حادا امس مقتدين بانخفاض في أسعار النفط بعد أن بدا أن دول أوپيك المجتمعة في فيينا لن تمضي في تخفيضات الإنتاج إلى ما هو أبعد من توقعات الأسواق.وتراجع الدولار الأميركي، الذي استقر بعد أسوأ أسبوع له في أكثر من عام 0.1% مقابل سلة عملات، بينما ارتفع ارتفاعا طفيفا إلى 111.75 ينا و1.1213 دولار لليورو.وكان نظيره الكندي سجل في وقت سابق أعلى مستوياته في شهر عند 1.3385 دولار كندي للدولار الأميركي بعد أن أصدر بنك كندا المركزي تقييما أكثر تفاؤلا للاقتصاد عما توقعه بعض المستثمرين.لكن العملة تخلت عن مكاسبها لتتراجع 0.2% إلى 1.3427 دولار كندي مع مواجهة النفط صعوبة في العودة للصعود على هامش اجتماع أوپيك.وانخفضت الكرونة النرويجية، المرتبطة هي الأخرى بالنفط، بادئ الأمر ثم ارتفعت 0.1% إلى 9.3320 كرونات لليورو.وانخفض الدولار الأسترالي نصفا% إلى 0.7466 دولار أميركي بعد تراجعه يوم الأربعاء إلى 0.7443 دولار أميركي إثر خفض وكالة موديز تصنيفها الائتماني للصين.
«برنت» يهبط 1.3% إلى 53 دولاراً
لندن - رويترز: تراجعت أسعار النفط خلال تداولات أمس قبيل اجتماع وزراء أوپيك للاتفاق على تمديد خفض الإنتاج في محاولة لتصريف تخمة المعروض العالمي التي ضغطت على الأسواق لنحو 3 سنوات. وانخفض خام برنت 1.3% إلى نحو 53 دولارا للبرميل بعدما خابت آمال المراهنين على صعود السوق بسبب إحجام أوپيك عن تعميق التخفيضات أو تمديدها لاثني عشر شهرا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.24 دولار إلى 52.72 دولارا، ثم تعافت قليلا ليجري تداولها بانخفاض 80 سنتا عند 53.15 دولارا للبرميل، ونزل الخام الأميركي الخفيف 90 سنتا إلى 50.46 دولارا للبرميل. وكلا الخامين مرتفع نحو 15% عن أدنى مستوياته لشهر مايو. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تتفق أوپيك والمنتجون المستقلون، ومن بينهم روسيا، على تمديد تخفيضات إنتاج النفط بواقع 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل. ولا يغطي اتفاق أوپيك الحالي المبرم في نهاية العام الماضي سوى النصف الأول من 2017.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه من المرجح أن تمدد أوپيك اتفاقها القائم بنفس الشروط لتسعة أشهر أخرى. لكن ذلك خيب آمال بعض المستثمرين الذي كانوا يأملون في أن تعمق أوپيك خفض الإنتاج لتسريع تصريف المخزونات.
وقال أوليفييه جاكوب محلل أسواق الطاقة لدى شركة الاستشارات السويسرية بتروماتركس إنه أمر مخيب للآمال أن أوپيك لم تبذل المزيد لإعادة التوازن للأسواق.
انضمام غينيا الاستوائية لـ «أوپيك»
كشف مصدر قريب من وزير النفط في غينيا الاستوائية أنه تمت الموافقة على انضمام بلاده، ثالث أكبر منتج للنفط في إفريقيا، إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك).
وقالت غينيا الاستوائية في يناير الماضي إنها تسعى لأن تصبح العضو الرابع عشر في أوپيك والسادس من إفريقيا، وهو ما سيساعد في زيادة تأثير القارة ومكانتها في أروقة إنتاج وتسعير النفط.