- «أوپيك» بحثت خفضاً إضافياً في إنتاج النفط بنسبة 1.5%
- الرياض تريد أسعار نفط أعلى قبيل الطرح العام الأولي لـ«أرامكو»
هوى خام القياس العالمي مزيج برنت إلى ما دون 50 دولارا للبرميل خلال ختام تعاملات الأسبوع الماضي متجها لتكبد ثاني خسارة أسبوعية على التوالي بفعل المخاوف من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية مكافحة تغير المناخ قد يعزز أنشطة الحفر للتنقيب عن الخام في الولايات المتحدة بما يزيد من تخمة المعروض العالمي.
وانخفض برنت في العقود الآجلة 96 سنتا عن الإغلاق السابق ليصل إلى 49.67 دولارا للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 95 سنتا إلى 47.41 دولارا للبرميل، فيما يتجه الخامان إلى تكبد خسارة أسبوعية تقارب 5%.
ولقي انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية 2015 العالمية التاريخية لمكافحة تغير المناخ إدانة من حلفاء واشنطن وأثار مخاوف من أن إنتاج النفط الأميركي قد يزيد بوتيرة أسرع.
وفي الأسبوع الماضي زاد إنتاج الخام الأميركي بالفعل نحو 500 ألف برميل يوميا عن مستواه قبل عام، وهو ما يقوض جهود أوپيك الرامية لتصريف تخمة المعروض العالمي.
والتقت منظمة البلدان المصدرة للبترول مع عدد من المنتجين خارجها في فيينا الأسبوع الماضي لتمديد اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا 9 أشهر أخرى حتى نهاية مارس 2018، غير أن أسعار النفط هبطت بعد التوصل للاتفاق وسط تطلع البعض لتخفيضات أكبر.
وقال إيجور سيتشن رئيس شركة روسنفت أكبر منتج للخام، إن منتجي النفط الأميركيين قد يضيفون ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا للإنتاج العالمي في العام المقبل، ونزلت أسعار النفط نحو 9% منذ قرار أوپيك تمديد التخفيضات في 25 مايو.
ومما يقوض الجهود الرامية لكبح الإمدادات أيضا تنامي الإنتاج في نيجيريا وليبيا البلدين العضوين في أوپيك المعفيين من الاتفاق.
وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر لها قولها إن منظمة البلدان المصدرة للبترول أوپيك ناقشت تطبيق خفض إضافي في إنتاجها النفطي بنسبة تتراوح بين 1 و1.5% وإنها قد تعيد طرح المقترح إذا ظلت المخزونات مرتفعة وواصلت الضغط على الأسعار.
وقررت أوپيك والمنتجون المستقلون بالإجماع خلال اجتماعهم في 25 مايو تمديد الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات النفطية لمدة 9 شهور إضافية على الرغم من أن وزراء النفط، ومن بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أكدوا انهم ناقشوا تخفيضات أعمق لإنتاج الخام.
وقال أحد المصادر إن الفكرة المتداولة كانت توسيع نطاق خفض إمدادات أوپيك بنحو 300 ألف برميل يوميا.
وكان ذلك سيعني خفضا إضافيا بنسبة 1% تقريبا من إنتاج أبريل الذي بلغ 32 مليون برميل يوميا ويرفع الخفض الكلي الذي تعهدت به أوپيك إلى 1.5 مليون برميل يوميا من 1.2 مليون برميل يوميا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «يريدون تطبيق بعض السيناريوهات وخفض 300 ألف برميل إضافية يوميا توزع على الجميع... لكني أعتقد أنهم قرروا الانتظار لمعرفة رد فعل السوق أولا».
وقال المصدر: «بحلول الاجتماع المقبل إذا ظلت الأسعار والوضع على ما هو عليه فسيتعين علينا أن نفعل شيئا ما.. الجميع سينضم (لمزيد من خفض الإنتاج) إذا ظلت الأسعار كما هي الآن».
وأضاف أنه يتوقع تحسن السوق والأسعار بحلول الربع الثالث من العام.
وقال مصدر ثالث، وهو مندوب في أوپيك بدا متشككا في موافقة جميع الأطراف على خفض أكبر بما في ذلك المنتجين المستقلين، «أشك في ذلك. كان هناك اقتراح بتعميق الخفض لكنه لم يفلح».
وقال: «لضمان إمكانية أن يكون أي اقتراح ذا جدوى تحتاج لمعرفة من يمكنه الموافقة عليه... أعتقد أن عدد الدول التي من الممكن أن توافق سيكون قليلا. بيد أن استمرار الاتفاق الحالي يحظى بقبول أكبر حتى ولو لفترة أطول من الوقت لحين تحقيق إعادة التوازن».
وقالت مصادر في القطاع وأوبيك لـ «رويترز» إن الرياض تستعد لإدراج نحو 5% من شركة النفط الحكومية أرامكو في عام 2018 وتريد أسعار نفط أعلى قبيل الطرح العام الأولي من أجل تحقيق قيمة أفضل.
وقال المصدر الأول: «أعتقد ان السعوديين لديهم سعر نفط مستهدف من أجل الطرح العام الأولي لأرامكو». لكن الفالح قال بعد اجتماع أوپيك إن الطرح العام الأولي لا يؤثر على قرار مد فترة تخفيضات الإنتاج.
وتعميق الخفض جنبا إلى جنب مع مد التخفيضات لفترات مختلفة كان من بين السيناريوهات التي ناقشها مجلس اللجنة الاقتصادية لأوپيك قبل أيام من الاجتماع الوزاري للمنظمة.
وسيكون اجتماع أوپيك المقبل يوم 30 نوفمبر في فيينا. وستجتمع لجنة أخرى هي اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط في روسيا في يوليو ولديها تفويض بتقديم توصيات بشأن تعديل اتفاق الإنتاج إذا اقتضى الأمر.