محمود عيسى
قالت شركة كونستراكشن ويك إن المطالبات والمنازعات المتعلقة بالإنشاءات آخذة في الارتفاع في منطقة الشرق الأوسط بوجه عام وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وتناولت الشركة النتائج التي توصل اليها تقرير النزاعات في مجال البناء في الشرق الأوسط لعام 2017 والصادر عن شركة اركاديس، حيث أفاد أكثر من 60% من أفراد فريق حلول العقود والنزاعات في الشركة عن زيادة في حجم العمل الذي وكلوا بمداولته في عام 2016، وعلاوة على ذلك، رأى ما يزيد على 90% من الذين شملهم الاستقصاء أن أعباءهم العملية اما انها قد ازدادت أو بقيت على مستوياتها، مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنة الماضية.
وقالت الشركة إن تقرير أركاديس يعزو هذه الزيادة لعدة أسباب، أهمها نقص السيولة في السوق بسبب انخفاض أسعار النفط بعد عام 2014. ويشير واضعو التقرير إلى أن «هذه الظروف الكلية الصعبة شهدت إلغاء مشروعات مختلفة أو إرجاءها أو فسخها، وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة حجم المطالبات والنزاعات».
وأضاف التقرير أن «القيود المتعلقة بالتدفقات النقدية أدت أيضا إلى تباطؤ وتيرة الدفع عبر سلسلة الإمداد والتزويد، وفي بعض الحالات، لوحظ ان هناك حالات تخلف عن الدفع بعد انجاز الأعمال المقررة».
وفي سوق يعاني بالفعل من الضغوط، فقد كان من الحتمي ان تتولد مواقف اكثر تشددا فيما يتعلق بدفع الاستحقاقات والالتزامات.
ومع ذلك، وجد فريق أركاديس أيضا أن المطالبات المتعلقة بالبناء والنزاعات يتم التعامل معها بوتيرة اسرع في الشرق الأوسط. ففي عام 2016، شهد متوسط الفترة الزمنية اللازمة لحل نزاع في المنطقة انخفاضا سنويا بنسبة 10% إلى 13.7 شهرا، وهو رقم يقل عن المتوسط العالمي الحالي البالغ 14.3 شهرا.
وانتهت الشركة الى القول انه اذا ما نجحت دول مجلس التعاون الخليجي في إقناع مؤسسات القطاع الخاص بالاستثمار في مشاريع البناء والبنية التحتية الإقليمية، فإن ذلك ينبغي أن يساعد على تخفيف ضغوط السيولة الحالية التي يعاني منها السوق. وإذا أضفنا ذلك إلى ما توصلت اليه أركاديس من نتائج، فإن هذا بدوره قد يساعد على اسباب تزايد النزاعات والمطالبات في الوقت الحاضر.