- الدولار يبقى متقلباً وسط البيان المتفائل لـ«الفيدرالي»
- التخطيط لرفع الفائدة 3 مرات في 2018
- تسارع التضخم في بريطانيا ليبلغ 2.9%
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان مجلس الاحتياط الفيدرالي قرر أن يبقي خططه الخاصة بالتطبيع التدريجي لسياسته النقدية على حالها، بالرغم من الضعف الأخير في كلا النشاط والتضخم.
واستمر المجلس أيضا بالإشارة إلى أنه يخطط لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى لاحقا هذه السنة، يتبعها رفع 3 مرات في 2018 ليصل إلى النسبة المقدرة في المدى الطويل والبالغة 3% وإضافة لذلك، حدد الأعضاء الخطة لتطبيع الميزانية، قائلين إنها تهدف إلى بدء عملية الخفض التدريجي هذه السنة إذا ما تطور الاقتصاد كما هو متوقع.
وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات عقب إعلان المجلس الفيدرالي، إذ ان بيانات التضخم الضعيفة الأخيرة جعلت المستثمرين يتساءلون ما إذا كان المجلس سيتمكن من القيام برفع آخر هذه السنة.
وبالنتيجة، يتم احتساب 16% كاحتمال لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر في العقود الآجلة الأموال الفيدرالية، ما يشير إلى شكوك حيال رفع ثالث، الأمر الذي يمكن أن يحد من الارتفاع الأخير للدولار.
وفي آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية، قدم بنك إنجلترا إشارة لسياسة صقورية إلى أنهم اقتربوا أكثر من رفع أسعار الفائدة، قائلين إن البنك قد أصبح أقل تسامحا حيال تضخم يتجاوز المعدل المستهدف.
وقد فاجأ هذا الأمر السوق على صعيد السياسة البريطانية وزاد من تقلب الإسترليني في المدى القريب. وتشكل إشارة بنك إنجلترا هذه مفاجأة عقب نتائج الانتخابات العامة البريطانية، وتشير إلى أن البنك المركزي ليس قلقا بشكل كبير حيال التطورات السياسية الأخيرة.
وفي تلك الأثناء، أظهرت البيانات الأخيرة في بريطانيا تسارع التضخم بأكثر مما توقع البنك الشهر الماضي فقط، ويبلغ الآن 2.9% واستشهد البنك بالتراجع الأخير للجنيه، قائلا إن التضخم قد يتجاوز النسبة المستهدفة البالغة 2% بأكثر مما اعتقد سابقا.
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بداية مقابل كافة العملات الرئيسة بعد أن رفع المجلس الفيدرالي أسعار الفائدة، ثم اكتسب المزيد من الزخم مع تجاوز طلبات البطالة الأولية ومؤشر مجلس احتياط فيلادلفيا للتصنيع التوقعات إيجابا. ولكن هذا الوضع لم يدم طويلا بسبب تراجع التوقعات بالمزيد من رفع أسعار الفائدة نتيجة القلق حيال تراجع التضخم وثقة المستهلك التي خيبت الآمال، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدولار.
وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1193 وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1295 مقابل الدولار، ولكنه تراجع مع رفع المجلس الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذه السنة، وتمكن من بلوغ أدنى مستوى له عند 1.1130، لينهي الأسبوع عند 1.1197.
وتمكن الجنيه من بلوغ أعلى مستوى له عند 1.2817 في بداية الأسبوع، ولكنه سرعان ما تراجع بسبب ضعف الأجور وعدم اليقين السياسي. ولكن الجنيه تمكن من الارتفاع مجددا وسط توقعات بأن بنك إنجلترا قد يرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.2780.
رفع الفائدة
رفع المجلس الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثانية في ثلاثة أشهر وقال إنه سيبدأ خفض ما يملكه من سندات وغيرها من الأوراق المالية هذه السنة، مشيرا إلى ثقته في تنامي الاقتصاد الأميركي وارتفاع سوق العمل. ويبدو أن المجلس الفيدرالي، برفعه سعر الإقراض الإسنادي بواقع ربع نقطة مئوية إلى النطاق المستهدف ما بين 1.00% و1.25% وتوقعه رفعا آخر هذه السنة، لا يعير أهمية إلى البيانات الاقتصادية المتضاربة الأخيرة. وقالت لجنة البنك المركزي الأميركي التي تحدد أسعار الفائدة إن الاقتصاد قد استمر بالارتفاع، وإن ارتفاع الوظائف بقي قويا، وأشارت إلى أنها تنظر إلى التراجع الأخير في معدل التضخم على أنه مؤقت إلى حد كبير.
وأعطى المجلس الفيدرالي أيضا أول خطوط عريضة واضحة لخطته لخفض محفظته من سندات الخزينة والأوراق المالية بضمان رهون عقارية والبالغة 4.2 تريليونات دولار أميركي، والتي تم شراء معظمها بعد الأزمة المالية والانكماش ما بين عامي 2007 و 2009.
وقالت رئيسة المجلس الفيدرالي، جانيت يلن، في مؤتمر صحافي عقب صدور بيان سياسة المجلس، إن «ما أستطيع أن أقوله لكم هو إننا نتوقع خفض الاحتياط وميزانيتنا الإجمالية إلى مستويات ملحوظة دون تلك التي شهدناها في السنوات الأخيرة ولكن أعلى من تلك التي شهدناها قبل الأزمة المالية». وأضافت أن تطبيع الميزانية قد يبدأ العمل به «قريبا نسبيا».
وسيتم تحديد السقف الأولي لخفض المجلس الفيدرالي من سندات الخزينة لديه عند 6 مليارات دولار شهريا، ويرتفع بمقدار 6 مليارات دولار كل ثلاثة أشهر على مدى 12 شهرا إلى أن يبلغ 30 مليار دولار شهريا. وفي هذا الوقت ستكون ديون الوكالات والأوراق المالية بضمان رهون عقارية 4 مليارات دولار شهريا في البداية، ليرتفع بعد ذلك بمقدار 4 مليارات دولار كل ربع سنة على مدى سنة إلى أن يبلغ 20 مليار دولار سنويا.
مؤشر المنتج الأميركي
بقي مؤشر سعر المنتج للطلب النهائي على حاله في مايو. فقد ارتفعت أسعار الطلب النهائي بمقدار 0.5% في أبريل وتراجعت قليلا بنسبة 0.1% في مارس. وارتفع مؤشر سعر المنتج من سنة لأخرى بنسبة 2.4% في مايو، مقارنة بتوقعات السوق بارتفاع نسبته 2.3% وبعد ارتفاع نسبته 2.5% في الشهر السابق.
وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر سعر المنتج الأساس، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% في مايو، أي بأكثر من التوقعات بارتفاع نسبته 0.2% ومقارنة بارتفاع الشهر السابق البالغ 0.4% وارتفعت أسعار المنتج الأساس بنسبة معدلة سنويا بلغت 2.1% الشهر الماضي، مقارنة بالتوقعات بارتفاع نسبته 2.0% وبارتفاع نسبته 1.9% في أبريل. ويعتبر المجلس الفيدرالي الأسعار الأساس مقياسا أفضل للضغوط التضخمية الأطول مدى لأنها تستثني فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين. وبالإضافة لذلك، حين ترتفع التكلفة على المنتجين فإنهم سيمررون الزيادات السعرية على الأرجح إلى المستهلك، لذا يمكن اعتبار مؤشر سعر المنتج مؤشرا رائدا للتضخم.
مؤشر المستهلك الأميركي
تراجع تضخم المستهلك بشكل غير متوقع في مايو، تحت ضغط انخفاض أسعار البنزين والسلع. فقد تراجع مؤشر سعر المستهلك بنسبة 0.1% في الشهر مقابل توقعات بارتفاع نسبته 0.2% وارتفع المؤشر، على أساس سنوي، بنسبة 1.9% في مايو مقابل 2.0% للإجماع، فيما ارتفع مؤشر سعر المستهلك بنسبة 1.7% مقابل 1.9% للإجماع.
وسجل قطاع التجزئة أكبر تراجع له في 16 شهرا مع خفض المواطنين الأميركيين إنفاقهم في محطات البنزين والمتاجر المتعددة الأقسام ومحال الإلكترونيات، وانخفض عدد الأمريكيين الذين يشترون سيارات.
تراجع مبيعات التجزئة الأميركية
سجلت مبيعات التجزئة أكبر تراجع لها في أكثر من سنة في مايو وسط انخفاض شراء المركبات والإنفاق التقديري، ما قد يخفض التوقعات بتسارع حاد في النمو الاقتصادي في الربع الثاني.
وتراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% الشهر الماضي بعد ارتفاع نسبته 0.4% بعد المراجعة في أبريل. وكان تراجع مايو هو الأكبر منذ يناير 2016 وأربك توقعات الاقتصاديين بارتفاع نسبته 0.1% وارتفعت مبيعات التجزئة مقارنة بسنة مضت بنسبة 3.8% في مايو. وفيما عكس بعض التراجع في مبيعات التجزئة الشهرية انخفاض أسعار البنزين، الذي شكل عبئا عند محطات الخدمة، سجلت مبيعات متاجر الإلكترونيات والأجهزة أكبر تراجع لها منذ مارس 2010.
تراجع التضخم في منطقة اليورو
تراجع التضخم السنوي في منطقة اليورو من 1.9% في أبريل إلى 1.4% في مايو، مقابل -0.1% في مايو 2016. وتراجع التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي من 2.0% في أبريل إلى 1.6% في مايو، مقابل -0.1% قبل سنة، وهذه الأرقام صادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي. وكان المحرك الأكبر لارتفاع التضخم السنوي وقود المواصلات، وخدمات الإقامة وزيت التدفئة، فيما كان المحرك الأكبر لتراجع التضخم السنوي الاتصالات والملابس والحماية الاجتماعية.
«الوطني السويسري» يترك السياسة على حالها
أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الإسنادي لديه على حاله عند معدلات متدنية قياسيا وكرر أنه لا زال مستعدا لاتخاذ المزيد من الإجراءات لإضعاف الفرنك. وقال البنك في بيان له إنه يبقي سعر الفائدة الإسنادي لديه على حاله عند -0.75%، بالتماشي مع التوقعات. وأبقى البنك المركزي أيضا النطاق المستهدف لسعر الفائدة المعروض ما بين البنوك في لندن لثلاثة أشهر على حاله ما بين 1.25% و-0.25% وإضافة لذلك، فإن بيان أسعار الفائدة الصادر بعد الإعلان قال إن «قيمة الفرنك السويسري مبالغ فيها» وأضاف البنك انه «سيبقى فاعلا في سوق الصرف الأجنبي، بحسب الحاجة» فيما يأخذ وضع العملة الإجمالي في الاعتبار.
بنك إنجلترا صدم الأسواق
صدم بنك إنجلترا الأسواق المالية يوم الخميس حين قال إن ثلاثة من واضعي السياسة لديه صوتوا لصالح رفع سعر الفائدة، وهو أكبر عدد يصوت لذلك منذ 2007، حتى مع وجود إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني. ويزيد التقارب المفاجئ في نتيجة التصويت 5 – 3 إلى الأسئلة حول السياسة النقدية لتشكك في المستقبل السياسي البريطاني منذ فشل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في الفوز بأغلبية برلمانية في انتخابات الأسبوع الماضي. وقد انضم عضوا بنك إنجلترا إيان ماكافرتي ومايكل سوندرز إلى المؤيدة السابقة لرفع سعر الفائدة، كريستين فوربس، في التصويت على عكس قرار بنك إنجلترا في أغسطس السابق لخفض أسعار الفائدة إلى مستوى متدن قياسي عند 0.25%.
وكانت الأسواق المالية تحتسب احتمال 50% تقريبا لرفع سعر الفائدة في يونيو القادم، مقارنة بنسبة 20% في بداية هذا الأسبوع. ولكن العديد من الاقتصاديين قالوا إنهم ما زالوا لا يرون رفعا لسعر الفائدة في الأفق ربما لسنتين أخريين. وتباطأ الاقتصاد البريطاني بحدة في بداية 2017 مع إحساس المستهلكين بتأثير ارتفاع التضخم وتباطؤ نمو الأجور، الأمر الذي أدى إلى اعتقاد معظم المستثمرين بأنه من غير المرجح أن يتبع بنك إنجلترا المجلس الفيدرالي الذي رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء.
وقال بنك إنجلترا إن الارتفاع الأخير في التضخم إلى 2.9% يعني أنه من الأرجح أن يتجاوز 3% في الخريف القادم، أي أعلى من توقع بنك إنجلترا قبل أسابيع قليلة فقط وأعلى بكثير من النسبة المستهدفة البالغة 2% وقال البنك أيضا إن تراجع الجنيه بعد انتخابات الأسبوع الماضي قد يرفع الأسعار أكثر. وكان الاقتصاد البريطاني هو الأسوأ أداء ضمن الاقتصادات الرئيسة السبعة في العالم في الربع الأول من هذه السنة، إذ إن تأثير ارتفاع التضخم الذي يعود جزئيا إلى تراجع الجنيه ضرب المستهلكين في وقت كان فيه نمو الأجور ضعيفا.
مؤشر المستهلك البريطاني
جاء مؤشر سعر المستهلك أقوى من المتوقع في مايو، عند 2.9% مقارنة بسنة مضت، وهو أعلى ارتفاع سنوي منذ يونيو 2013. وبالإضافة لذلك، ارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساس من 2.4% من سنة لأخرى في الشهر السابق إلى 2.6% هذا الشهر. ولكن بالرغم من هذا الارتفاع في الأسعار الرئيسة، تراجعت أسعار مدخلات المنتج من 15.6% إلى 11.6% من سنة لأخرى، فيما بقيت أسعار المخرجات على حالها عند 3.6% من سنة لأخرى. وبالتالي، بالرغم من الارتفاع المفاجئ في التضخم، لاتزال البيانات متسقة مع بدء التضخم ببلوغ الذروة، مع بدء تراجع الضغوطات السعرية القادمة التي تعكس تأثير تراجع الجنيه.
التوظيف في أستراليا
فاق التوظيف في أستراليا التوقعات بشكل كبير في مايو، فقد جاء التغيير في التوظيف عند 42 ألفا في مايو مقابل توقعات السوق بارتفاع قدره 10 آلاف والارتفاع السابق البالغ 37.7 ألفا، مع تراجع معدل البطالة إلى 5.5% مقابل التوقعات البالغة 5.7% ونسبة الشهر السابق البالغة 5.7%. وارتفع التوظيف بدوام كامل من 11.6- ألفا في الشهر السابق إلى 52.1 ألفا هذا الشهر، فيما تراجع التوظيف بدوام جزئي من 49 ألفا إلى 10.1 آلاف. وبلغ معدل المشاركة 64.9% مقابل المعدل المتوقع البالغ 64.8% والمعدل السابق البالغ 64.8%.
تحسن البيانات الصينية
أظهرت مبيعات التجزئة الصينية وبيانات الإنتاج الصناعي أن النشاط استمر جيدا في مايو، مع ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.5% من سنة لأخرى، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 10.7%، بالتطابق مع ما شهدناه في أبريل، بالرغم من أن النمو في الاستثمارات الثابتة تراجع قليلا من 8.9% إلى 8.6%. وهذه البيانات متسقة مع وتيرة ثابتة من النمو تستمر في الربع الثاني، بعد أن نما الاقتصاد الصيني بنسبة 6.9% في الربع الأول، وبذلك تدعم القول بأن الاقتصاد العالمي أكثر استقرارا بقليل من السابق، مع مساهمة معظم الاقتصادات الرئيسة بالتوسع العالمي.
بنك اليابان أبقى سياسته على حالها
أبقى بنك اليابان سياسته النقدية على حالها كما كان متوقعا، إذ أبقى سعر الفائدة الإسنادي عند -0.1% وفي الوقت نفسه، وضمن إطار مراقبة منحنى العائد، يستمر البنك المركزي باستهداف عائد السندات الحكومية اليابانية ذات مدة عشر سنوات عند حوالي 0% وكرر البنك أيضا أنه سيستمر في شراء السندات الحكومية بوتيرة سنوية تبلغ حوالي 80 تريليون ين (720 مليار دولار). وأفاد بنك اليابان بأن الاستهلاك الخاص قد أظهر ارتفاعا في المرونة مقابل خلفية من التحسن الثابت في حالة التوظيف والدخل. وبالإضافة لذلك، قال بنك اليابان إن الاقتصادات الخارجية تستمر بالنمو بوتيرة معتدلة ككل. وكانت النبرة الإجمالية في بيان البنك المركزي أكثر تفاؤلا بقليل من سابقتها.