توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي التزامه برفع أسعار الفائدة لمرة أخرى وإقرار تخفيض الميزانية العمومية في عام 2017.
وقال البنك إن أحدث ملخص للتوقعات الاقتصادية صدر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي مع قراره الأخير حول سعر الفائدة يكشف عن صورة مختلطة في هذا الخصوص. فبنك الاحتياطي الفيدرالي يتوقع تحسنا جوهريا في سوق العمل، فيما يتوقع انخفاضا طفيفا في التضخم. كما يتوقع أن ينخفض معدل البطالة من 4.7% في عام 2016 إلى 4.3% في عام 2017، بينما يتوقع أن ينخفض التضخم الأساسي من 1.7% في عام 2016 إلى 1.6% في عام 2017. واستنادا إلى هذه التقديرات، تشير القاعدة النموذجية التي يستخدمها الفيدرالي في ربط البطالة والتضخم إلى قرارات أسعار الفائدة إلى أن رفع سعر الفائدة مرتين في عام 2017 سيكون أمرا مناسبا.
ويبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي مصمم على تشديد السياسة النقدية من خلال رفع أسعار الفائدة وتخفيض حجم ميزانيته العمومية، ونتوقع أن يلتزم البنك بتنفيذ التزاماته. ونظرا للطابع الانتقالي لضعف التضخم، فإن الظروف الاقتصادية المتوقعة تستدعي القيام بجولة إضافية من رفع أسعار الفائدة ولا يرجح ظهور تأثير ملموس لتخفيض الميزانية العمومية إلا في عام 2018 وما بعده. وإضافة إلى ذلك وبعد سنوات من عدم الإيفاء بوعوده بشأن رفع أسعار الفائدة، نتوقع أن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرا في تنفيذ التدابير المقترحة للحفاظ على مصداقيته.
ويحرص بنك الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة بعد أن تراجع التضخم الأساسي خلال الأشهر الأخيرة من متوسط 1.7% ما بين أكتوبر 2016 وفبراير 2017 إلى 1.6% في مارس وأبريل. وساهمت عوامل مؤقتة بشكل كبير في هذا التراجع، ومن المتوقع أن تستمر هذه العوامل في الحيلولة دون ارتفاع التضخم حتى تلاشي تأثيراتها في 2018. ويعكس هذا الضعف في التضخم تغييرا منهجيا أدى إلى تغيير طريقة احتساب تكاليف الهاتف الجوال في مؤشر أسعار المستهلك وتراجعا حادا لمرة واحدة في أسعار الأدوية. وساهم هذان العاملان في تراجع التضخم الأساسي بما يقدر بـ 0.1 - 0.2 نقطة مئوية. وبالتالي، فإن من المرجح أن يضع بنك الاحتياطي الفيدرالي في اعتباره مثل هذه العوامل المؤقتة عند توقعه رفع الأسعار مرة أخرى خلال السنة. إلى جانب ذلك، يمكن التأكد من صحة هذا الأمر من خلال تعديل قاعدة تايلور. وبإدخال تقديرات للتضخم الأساسي تستبعد تأثيرات هذه العوامل المؤقتة، سنكتشف أن رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام سيكون أمرا مناسبا.