في أقل من عقدين، اختفى أكثر من نصف عدد الشركات المدرجة في البورصة الأميركية، حيث كان عددها 7335 سهم شركة في نوفمبر 1997 وبلغ حاليا 3600، وبالتالي فإن صعود الأسهم ربما يتلاشى نتيجة هبوط عدد الشركات المدرجة، وفقا لتقرير نشرته «وول ستريت جورنال».
ففي نوفمبر 1997، بلغ عدد أسهم الشركات الصغيرة 2500 في حين قدر عدد أسهم الشركات متناهية الصغر بحوالي 4 آلاف سهم، وفي نهاية 2016، انخفض العدد إلى 1200 و1900 على الترتيب، وتلاشى معظمها بين عامي 2000 و2012.
وأكد محللون أن هذا الانخفاض يرجع الى عدة عوامل أبرزها القيود التنظيمية التي لا تشجع الشركات الصغيرة على طرح أسهمها للاكتتاب والاستمرار في البورصة بالإضافة إلى ازدهار صناعة صناديق الأسهم التي تهيمن على جانب من السوق.
ولا يجب إغفال الجانب التنافسي، فالشركات الأكبر والأقدم والأكثر ربحا من السهل تحليل سهمها واستمراريته في جذب المستثمرين وتحقيق المزيد من الارتفاعات، حيث يظل أمام مديري الصناديق خيارات أقل من الأسهم والشراء في شركات صغيرة دون النظر إلى قيمتها، كما أنهم يواجهون مشكلة في الكثير من الأوقات تتعلق بعدم وجود أسهم للشراء والاستثمار بها.
تعتمد الصناديق في استثمارها بالبورصة من خلال شراء مئات أو آلاف الأسهم على مصادر مخاطرة مشتركة من بينها حجم الشركة وأداء سهمها وسعره ومقارنة ذلك بقيمة الأصول.
ويقول خبراء إن الارتفاعات التاريخية التي شهدها السوق الأميركي نتيجة هذه العوامل المذكورة، ربما عادت بشكل كبير إلى الشركات الصغيرة التي اختفى الكثير منها من البورصة.
وقد ارتفع حجم البورصة الأميركية إلى 3 أضعاف في 8 سنوات، وبالتالي، فإن اختفاء العديد من الشركات لم يكن كارثيا، ولكن يشير اختفاء تلك الشركات ضمنيا إلى أن الاستثمار وفق بعض الاستراتيجيات بالسوق ربما يكون أقل ربحية في المستقبل عما كان عليه في الماضي.