- تراجع التضخم خلال يونيو بسبب تراجع أسعار خدمات المسكن التي دخلت مرحلة الانكماش
توقع تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني ان يشهد التضخم ضغوطات نحو الارتفاع ولكن بصورة محدودة خلال الأشهر القادمة، مرجحا ان ذلك إثر رفع تعرفة الخدمات التي دخلت حيز التنفيذ فيما يخص الإيجارات التجارية والتي من المزمع أن تطبق في سبتمبر على الشقق السكنية.
وقال التقرير انه من الممكن أن تساهم هذه الزيادة في رفع التضخم إلى ما يقارب 2% في العام 2017.
وأضاف: «ليس من المتوقع أن تتولد أي ضغوطات في العام 2018 ولذا نستبعد احتمالية تطبيق ضريبة القيمة المضافة قبل العام 2019».
وذكر التقرير ان إحصائيات أسعار المستهلك المعدلة بينت تراجعا في معدل التضخم خلال الأشهر الأخيرة.
وقال ان التضخم بلغ في يونيو 1.4% على أساس سنوي بعد التعديل.
ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار خدمات المسكن التي دخلت مرحلة الانكماش، بينما شهدت وتيرة التضخم في بقية القطاعات تعديلات بسيطة خلال الأشهر الماضية.
وقد جاءت هذه التعديلات في ضوء قيام الإدارة المركزية للإحصاء بمراجعة شاملة للمؤشر وتغيير سنة الأساس إلى العام 2013.
وساهمت هذه التعديلات التي تطرأ كل بضع سنوات في تغيير أوزان المكونات التي تشكل سلة السلع والتي تخضع للدراسة على أساس شهري.
وشهد مكون خدمات المسكن التغيير الأكبر، حيث ارتفع وزنه بواقع أربع نقاط مئوية ليصل إلى 33%. كما ارتفع أيضا وزن مكون التعليم، بينما انخفض في المقابل وزن كل من مكون الأغذية والمشروبات ومكون الملابس والأحذية، بالإضافة إلى مكونات أخرى.
وأوضح التقرير ان المراجعة أظهرت أن أسعار خدمات المسكن قد دخلت مرحلة الانكماش بعد أن استمرت في تسجيل تراجعات ملحوظة على مدى الاثني عشر شهرا الماضية.
فقد تباطأ التضخم في أسعار خدمات المسكن الذي تشكل الإيجارات السكنية معظمه ليصل إلى -2.3% على أساس سنوي في يونيو، بينما استقرت وتيرته وفق بيانات شهر مارس 2017 الأخيرة وقبل المراجعة عند مستوى 4.3% على أساس سنوي، حيث تم خفضها بعد المراجعة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% على أساس سنوي.
ولوحظ أن التضخم في هذا المكون قد تراجع بنسبة كبيرة عن أعلى مستوى له في العام الماضي حينما بلغ 7.3% على أساس سنوي، وذلك تماشيا مع التراجع الواضح الذي طرأ على سوق المسكن بصورة عامة خلال البضع سنوات الماضية.
وقال ان التضخم ارتفع في أسعار المواد الغذائية بعد عدة أشهر من التراجع المستمر، فقد سجلت أسعار المواد الغذائية المحلية في يونيو أسرع وتيرة ارتفاع لها منذ ما يقارب العام بواقع 0.8% على أساس سنوي وذلك بالرغم من استمرار تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية التي بدأت تظهر عليها بوادر الاستقرار.
وتراجع مؤشر وكالة البحوث السلعية بواقع 1.9% على أساس سنوي في يونيو.
ومن المحتمل أن تظهر بيانات التضخم الأخيرة ارتفاعا إثر وجود عوامل موسمية لاسيما أن شهر يونيو قد وافق شهر رمضان هذا العام.
وقد تم رفع التضخم في مكون النقل والمواصلات بصورة ملحوظة بعد المراجعة، كما شهدت وتيرة التضخم تسارعا طفيفا إلى 16% على أساس سنوي في يونيو وذلك بعد أن قفزت الأسعار إثر رفع أسعار البنزين في سبتمبر 2016 مرة واحدة دون أن يعقبها أي تحركات مماثلة.
وقد تباطأ التضخم في هذا المكون إلى 7% على أساس سنوي في يونيو.
كما تم رفع التضخم أيضا في كل من مكون الملابس والأحذية ومكون الخدمات الترفيهية والثقافية اللذين شهدا ارتفاعا في وتيرة التضخم خلال الأشهر الماضية، فقد ارتفع التضخم في أسعار الملابس والأحذية إلى 2.2% على أساس سنوي في يونيو بعد أن شهد فترة من الانكماش في أواخر العام 2016 ومطلع 2017.
وارتفعت وتيرة الأسعار في هذا المكون خلال الأشهر الثلاثة الماضية حتى يونيو بنحو ما يزيد على 13% على أساس سنوي.
وشهد مكون الخدمات الترفيهية والثقافية ارتفاعا مماثلا، إذ ارتفع التضخم في هذا المكون إلى 3.2% على أساس سنوي بينما تجاوز نمو الأسعار فيه نسبة 10% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الماضية حتى يونيو.